هلاك الشّباب المسلم في البحار: مأساة تتجدّد!
هلاك الشّباب المسلم في البحار: مأساة تتجدّد!

 لفظ البحر، مساء الأربعاء، على إثر التّقلّبات المناخيّة التي عرفتها ولاية مدنين، عددا من الجثث على سواحل جربة وجرجيس، تعود لحادثة غرق مركب الهجرة غير النّظاميّة التي جدّت بداية الشّهر الجاري، والذي كان على متنه 86 مهاجرا غادروا السّواحل اللّيبيّة في اتّجاه إيطاليا، وفق ما أكّده رئيس الفرع الجهويّ للهلال الأحمر التّونسيّ بالجهة لمراسلة (وات) بالجهة.

0:00 0:00
السرعة:
July 12, 2019

هلاك الشّباب المسلم في البحار: مأساة تتجدّد!

هلاك الشّباب المسلم في البحار: مأساة تتجدّد!

الخبر:

لفظ البحر، مساء الأربعاء، على إثر التّقلّبات المناخيّة التي عرفتها ولاية مدنين، عددا من الجثث على سواحل جربة وجرجيس، تعود لحادثة غرق مركب الهجرة غير النّظاميّة التي جدّت بداية الشّهر الجاري، والذي كان على متنه 86 مهاجرا غادروا السّواحل اللّيبيّة في اتّجاه إيطاليا، وفق ما أكّده رئيس الفرع الجهويّ للهلال الأحمر التّونسيّ بالجهة لمراسلة (وات) بالجهة.

وأضاف المصدر ذاته، أنّ حادثة الغرق لم ينج منها سوى 3 أشخاص وهم من الجنسيّة الماليّة، يقيمون حاليّا بمركز إيواء المهاجرين بجرجيس، مشيرا إلى أنّ وحدات الحماية المدنيّة والحرس البحريّ، تواصل بمساعدة متطوّعي الهلال الأحمر التّونسيّ، انتشال جثث الغرقى المفقودين. (باب نات: 2019/07/11)

التّعليق:

تتكرّر حوادث الغرق لتحفر في نفوس أهالي الضّحايا آلاما عميقة من الصّعب التئامها. حوادث تتجدّد بين الفينة والأخرى لتسطّر قصص شباب ضاق بهم العيش في بلد تتقاذفه المصالح الغربيّة ويخونه ساسته ليجعلوا من هؤلاء الشّباب ومن الشّعب عموما ضحايا يدفعون ثمن هذه التّجاذبات. ليست الظّاهرة حكرا على ليبيا ولكنّها تتكرّر في دول عديدة (تونس – مالي – مصر...) ظاهرة تفشّت في هذه المجتمعات التي يعاني أهلها الفقر والبطالة ويأملون في غد أفضل في دول يحسبونها فردوسا وهي الجحيم الذي يشدّون إليه الرّحال عبر سفن "الموت".

يجازف العديد بحياتهم وخاصّة الشّباب فقد أغلقت دونهم السّبل وصاروا يائسين محبطين يبحثون عن حلّ ليحقّقوا آمالهم وأحلامهم. فلهم خياران أحلاهما علقم يتجرّعون مرارته مكرهين: إمّا الموت في بلادهم تحت القنابل والصّواريخ وكمدا بسبب القهر والفقر والبطالة، أو الموت غرقا في البحار، أو ذلّا وخوفا في بلد تحاصرهم فيه السّلطات التي تعتبرهم غير شرعيّين فتطاردهم وتطردهم... تتواتر الأخبار الموجعة التي تعلن عن عدد من الموتى والمفقودين إثر غرق سفينة هنا وهناك فتدفن الجثث في قبور مجهولة الهويّة وإن تعذّر العثور عليها كان هؤلاء لقمة سائغة لأسماك البحر وصاروا نسيا منسيّا.

لقد أعلنت مفوّضيّة الأمم المتّحدة السّامية لشؤون اللّاجئين أنّ عدد الضّحايا على مسار الهجرة بين ليبيا والاتّحاد الأوروبّي ارتفع بأكثر من الضّعف في عام 2018، إذ بلغ معدّل الوفاة واحدا من بين كلّ 14 مهاجرا عبروا هذا الطّريق وسط البحر المتوسّط. وكان المعدّل واحدا من بين كلّ 38 عام 2017.

كما أعلنت منظّمة الهجرة الدّوليّة أنّ حوالي 463 مهاجرا توفّوا أو فقدوا في البحر المتوسّط منذ مطلع 2018، بداية كانون الثاني/يناير وحتى 14 آذار/مارس من العام الحالي، فيما بلغ عدد الغرقى في الفترة نفسها من العام الماضي 536 مهاجرا. ( مهاجر نيوز 2018/03/20)

شباب أحبطته حكومات بلاده العميلة فجعلته يختار الموت على الحياة...! كثرت أنباء الشّباب الذين يموتون حرقا أو غرقا وتعدّدت القصص المؤلمة لتظهر معاناة شباب فقد هويّته وأبعد عن عقيدته فصار يعيش في ذلّ وتبعيّة وهوان يسير حيث يخطّط له الغرب وأعوانه مسلوب الإرادة!

لكن رغم ما أحيط به من مؤامرات تهدف إلى إحباطه وما نسج له من مخطّطات لصنع العجز فيه وجعله مفعولا به لا فاعلا ليعيش بعيدا عن دينه وعن أحكام ربّه، إلّا أنّه قد أبلى البلاء الحسن وكانت له كلمته في الثّورات التي اندلعت في بعض دول المسلمين فقادها وكان مقبلا غير مدبر تنقصه قيادة واعية راشدة تضعه على الطّريق الصّحيح ليعيد لأمّته مجدها ويصنع التّغيير الحقيقيّ.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان