حلب تباد... وإنقاذها لا يكون بالاستنكار والقنوت في صلاة الفجر
حلب تباد... وإنقاذها لا يكون بالاستنكار والقنوت في صلاة الفجر

الخبر: استنكرت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء حالة العجز الدولي تجاه المجازر التي ينفذها النظام السوري المجرم بحق المدنيين العزل من أطفال وشيوخ ونساء في حلب المنكوبة على مرأى ومسمع من العالم أجمع. وأكدت أن عالم اليوم يحتاج إلى المواثيق العادلة التي يخضع لها الجميع، ولا يستثنى منها أحد من دول العالم كله، صغيره وكبيره، قويه وضعيفه، ناميه ومتقدمه؛ حتى تصان الحقوق والدماء، ويسعد الجميع بالسلام والاطمئنان، فيجب على المجتمع الدولي أن يتجاوب مع نداءات العالم وصوت ضمير الإنسانية لإيقاف هذه الحرب الظالمة ومحاسبة المجرمين. (الشرق 2016/12/13) مفتي السعودية يدعو لقنوت الفجر من أجل حلب. (صحيفة عكاظ 2016/12/13 )

0:00 0:00
السرعة:
December 16, 2016

حلب تباد... وإنقاذها لا يكون بالاستنكار والقنوت في صلاة الفجر

حلب تباد... وإنقاذها لا يكون بالاستنكار والقنوت في صلاة الفجر

الخبر:

استنكرت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء حالة العجز الدولي تجاه المجازر التي ينفذها النظام السوري المجرم بحق المدنيين العزل من أطفال وشيوخ ونساء في حلب المنكوبة على مرأى ومسمع من العالم أجمع.

وأكدت أن عالم اليوم يحتاج إلى المواثيق العادلة التي يخضع لها الجميع، ولا يستثنى منها أحد من دول العالم كله، صغيره وكبيره، قويه وضعيفه، ناميه ومتقدمه؛ حتى تصان الحقوق والدماء، ويسعد الجميع بالسلام والاطمئنان، فيجب على المجتمع الدولي أن يتجاوب مع نداءات العالم وصوت ضمير الإنسانية لإيقاف هذه الحرب الظالمة ومحاسبة المجرمين. (الشرق 2016/12/13)

مفتي السعودية يدعو لقنوت الفجر من أجل حلب. (صحيفة عكاظ 2016/12/13 )

التعليق:

منذ أشهر وحلب تقصف بكل أنواع الأسلحة من نظام بشار المجرم وروسيا الحاقدة والعملاء الرخيصين من إيران وحزبها في لبنان وبأوامر أمريكية وتواطؤ من حكام المسلمين وغيرهم تحت مسمع ومرأى من العالم أجمع وفي وضح النهار، دون أن تحرك الدول القائمة في بلاد المسلمين ساكنا، بل لم تفكر يوما في قطع علاقتها بالمجرم الروسي الذي يقتل أهلنا في الشام، بل على العكس من ذلك تم التأكيد على قوة العلاقات بين السعودية وروسيا؛ ففي 2016/9/4 يلتقي محمد بن سلمان مع المجرم بوتين وحكومته وفي عز القصف والقتل الوحشي لأهلنا في حلب وكما ظهر في الفيديو يقول محمد بن سلمان لـ"بوتين" تعاوننا يحقق المنافع المتبادلة... فيرد بوتين: "لا يمكن حل أي قضية بدونكم". وغيرها من لقاءات الغزل بين البلدين، وكأن ما يحدث في حلب الجريحة لا يعنينا ولا يهمنا!!

لم يقف النظام السعودي مع المسلمين في الشام منذ بداية الثورة المباركة، بل أخذ موقف المنفذ لأوامر أسياده الأمريكان، من دعم الائتلاف السوري وفصائل معينة تم إغراؤهم بالمال السياسي النجس، فتعقد لهم المؤتمرات وتأمرهم بالقتال هنا والتوقف هناك، والاستسلام أحيانا أخرى.

وقد اشتركت السعودية في التحالف العربي بقيادة أمريكا لقتل المسلمين حسب الأوامر الأمريكية، من غير التعرض للأسد المجرم أو المعتدين من إيران وحزبها في لبنان.

ولما اشتد القتل والذبح في حلب وبدأت الكفة تميل للنظام وأعوانه علت صرخات العالم الكاذبة لمساعدة أهل حلب، حتى دولة يهود انتقدت الأسد عن خبث، واستنصر المسلمون في حلب إخوانهم المسلمين والعرب، وخرجت النداءات من حلب الشهباء، متسائلة أين المسلمون؟ أين العرب؟ فجاء الرد سريعا (من الذين يدعون أنهم حراس العقيدة الإسلامية والذين جعلوا من أنفسهم قوامين على الدين)، جاء الرد على استحياء من هيئة كبار العلماء في بيان فاتر باهت لا يسمن ولا يغني من جوع، ففي البداية "أكدت أن عالم اليوم يحتاج إلى المواثيق العادلة التي يخضع لها الجميع"، ناسية أو متناسية أن الذين يذبحون هم مسلمون والأصل أن لا ننتظر من العالم أن يتحرك بل واجب على المسلمين الاستنصار لحلب قال تعالى: ﴿وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر﴾ [الأنفال:72] ولرفع العتب عنهم أنهوا بيانهم بقولهم "وأهابت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالعالم الإسلامي بدوله ومنظماته ومؤسساته أن ينتصر لقضاياه وأن يقف بكل طاقاته مع حقوقه، سائلة الله تعالى أن يكشف الغمة عن الأمة، وأن يحقن دماء المسلمين والمظلومين في العالم وأن ينشر العدل والسلام في عموم الأرض"! كلام عام لا يعني أي موقف عملي! وهذا يذكرنا في المثل القائل: "تمخض الجبل فولد فأرا".

وزاد الطين بلة دعوة آل الشيخ للقنوت في صلاة الفجر لحلب، وكأنهم يريدون أن يخبروا الشعوب المسلمة الغاضبة والحانقة على أنظمتها من وقفاتهم المتخاذلة أن أقصى ما نستطيع عمله هو الدعاء لهم وكأن آل الشيخ، نسي أو تناسى أن عندهم جيوشاً مدججة بالسلاح وعندهم طائرات حربية، وهم أصلا موجودين في الشام، العراق واليمن في تحالف دولي أمريكي يتحرك ويضرب ليس انتصارا لحرمات الله ولكن لمصالح الأسياد الأمريكان، ولم يكتف آل سعود بهذا ولكن رضوا أن يكونوا وسطاء للخيانة بين المعارضة وأمريكا ليُضلوا الثورة المباركة عن مسارها الصحيح ويفرقوا الفصائل المسلمة بعدما كادت أن تصل إلى هدفها السامي بإقامة حكم الله، فلا نقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل وعسى الله أن يبدلنا خيراً منهم؛ خليفة يحكمنا بالقرآن ويسير بنا على منهاج رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله القحطاني – بلاد الحرمين الشريفين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان