حلب تحترق تحت نظر العالم (مترجم)
حلب تحترق تحت نظر العالم (مترجم)

خبر: قال الجيش السوري إنه استولى خلال يومين على منطقتين من الجزء الشرقي لمدينة حلب والتي يسيطر عليها الثوار، كما واستمرت الغارات الجوية من قبل الحكومة لاستهداف مناطق تسيطر عليها المعارضة في البلاد. هذا وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشفت قوات بشار الأسد مساعيها للسيطرة على شرق حلب، المدينة الكبرى في سوريا. والتي تقسمت بين سيطرة الحكومة وسيطرة المعارضة منذ عام 2012.

0:00 0:00
السرعة:
December 05, 2016

حلب تحترق تحت نظر العالم (مترجم)

حلب تحترق تحت نظر العالم

(مترجم)

الخبر:

قال الجيش السوري إنه استولى خلال يومين على منطقتين من الجزء الشرقي لمدينة حلب والتي يسيطر عليها الثوار، كما واستمرت الغارات الجوية من قبل الحكومة لاستهداف مناطق تسيطر عليها المعارضة في البلاد. هذا وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشفت قوات بشار الأسد مساعيها للسيطرة على شرق حلب، المدينة الكبرى في سوريا. والتي تقسمت بين سيطرة الحكومة وسيطرة المعارضة منذ عام 2012.

حلب التي كانت أكبر مدينة في سوريا قبل بدء الثورة التي أودت بحياة الآلاف من الناس، هي الآن مقسمة بين سيطرة الحكومة من الغرب وسيطرة الثوار من الشرق. ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إنه لا يزال ما لا يقل عن 250 ألف شخصٍ يقبعون تحت الحصار.

يواجه الثوار واحدة من أخطر منعطفات الحرب، وذلك بعد قيام القوات الموالية للحكومة خلال الأيام القليلة الماضية بإرسال المقاتلين من أكثر من ثلثي الأراضي التي تسيطر عليها في الدولة. إن المدنيين في شرق حلب والواقعين تحت سيطرة الثوار يعبرون عن يأسهم بالبقاء أحياء بينما يتعمق القتال بين الحكومة والمعارضة لينتقل إلى قسمهم من المدينة.

وقال الصليب الأحمر (ICRC) والذي يعمل على أرض الواقع، إن 20 ألف مدنيٍ على الأقل قد فروا من منازلهم خلال الأيام الثلاثة الماضية، بعضهم التجأ إلى النصف الغربي من المدينة الواقع تحت يد النظام، والبعض الاّخر قال إنهم يتراجعون إلى الأحياء المجاورة لهم في الشرق.

وقد وافق الثوار في شرق حلب المحاصرة على خطة لتوزيع مواد الإغاثة والإجلاء الطبي، وفقاً لمسؤولي الأمم المتحدة، إلا أن الهيئة العالمية تنتظر "الضوء الأخضر" من روسيا والحكومة السورية قبل البدء بعمليات الإنقاذ.

التعليق:

إن معركة حلب قد كشفت حقيقة العديد من جوانب الوضع السوري المعقد. والأكثر وضوحاً، هو سكوت الغرب على الرغم من الدعم المفترض بهم تقديمه للثوار. وقد قال مسؤولون من الثوار لرويترز إن الإدارة الأمريكية المنتهية ولايتها تولي اهتماماً لا يذكر بسوريا، وإن الأسد وحلفاءه يحاولون استغلال الظروف الحالية، بينما الغرب لا يفعل شيئاً.

ومع أنه قد تم توجيه انتقادات نحو تركيا، والتي ساعدت الثوار خلال الهجمات السابقة، إلا أنها غائبة بشكل ملحوظ خلال أحدث التطورات، من حيث تقليص جيوشها وتوفير الأسلحة. وبدلاً من ذلك، فقد تحدث أردوغان مع بوتين مرتين على الأقل خلال الأسبوع الماضي، حيث قال مسؤولون في مكتبه إنه قد تمت الموافقة على حل الأزمة الإنسانية في حلب "وتنسيق الجهود لمكافحة الإرهاب الدولي".

لقد تخلى العالم عن أهل حلب وتركهم يواجهون مصيرهم بأنفسهم، ونتيجة لذلك فقد ازداد حمام الدم من قبل النظام السوري القاتل. كم من الناس يجب أن يموت قبل أن تتوحد قوى العالم الإسلامي لهزيمة الأسد وحلفائه؟ إن مداهنة وحديث زعماء المسلمين لا يعني شيئاً إن لم يكن هنالك أحد مستعد لحماية الشعب، وكذلك عندما تعقد الصفقات مع العدو خلف الأبواب المغلقة، والسعي للحفاظ على المصالح الوطنية، كما فعلت تركيا.

إن الله سبحانه وتعالى يقف مع المسلمين في حلب، ولن يسمح بهزيمتهم. إلا أن هؤلاء الذين يشغلون مناصب السلطة والقوة حول العالم سيحاسبون لمشاهدتهم إخوانهم وأخواتهم يقتلون لمجرد أنهم يريدون وضع حد لاضطهادهم وظلمهم.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عائشة حسن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان