حمى التطبيع مع كيان يهود
حمى التطبيع مع كيان يهود

الخبر:   أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، توجيهات لوزارة الداخلية بسحب الجنسية السعودية من الإعلامي السعودي محمد سعود، على خلفية زيارة المدعو محمد سعود إلى دولة يهود مخالفاً القيم والأخلاق وخروجاً عن الصف العربي الخليجي داعياً للتطبيع مع الاحتلال اليهودي لفلسطين (وكالة الأنباء السعودية).

0:00 0:00
السرعة:
July 25, 2019

حمى التطبيع مع كيان يهود

حمى التطبيع مع كيان يهود

الخبر:

أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، توجيهات لوزارة الداخلية بسحب الجنسية السعودية من الإعلامي السعودي محمد سعود، على خلفية زيارة المدعو محمد سعود إلى دولة يهود مخالفاً القيم والأخلاق وخروجاً عن الصف العربي الخليجي داعياً للتطبيع مع الاحتلال اليهودي لفلسطين (وكالة الأنباء السعودية).

التعليق:

لقد واجه الإعلامي السعودي ثورة غضب جارفة من أهل بيت المقدس حين قرر زيارة المسجد الأقصى بعد لقائه مسؤولين من كيان يهود في حركة تدعو إلى التعامل مع كيان يهود على أنه كيان أصيل في المنطقة ونفي صفة الاحتلال واغتصاب أرض فلسطين التي باركها الله بسبب وجود المسجد الأقصى فيها. ولعل ردة الفعل لدى أهل فلسطين ومن ثم العرب وباقي المسلمين كانت محل قياس وتتبع من مملكة آل سعود والأنظمة العربية. فالذي لا يشك فيه أحد أن هذه الأنظمة تسعى وبشكل حثيث للاعتراف بكيان يهود على أرض فلسطين المحتلة منذ عام 1948 وجزء من الأرض التي احتلت عام 1967. وتسعى أمريكا وبريطانيا ودول الغرب قاطبة لتمكين كيان يهود سياسيا بعد أن مكنتهم عسكريا واقتصاديا. وهذا التمكين يجب أن يصاحبه قبول من الشعوب المحيطة بكيان يهود، لأن يهود يعلمون تمام العلم أنه بدون قبول الشعوب لهم في المنطقة، فإن استمرار وجودهم سيبقى محفوفا بخطر أكيد يتهددهم في اللحظة التي تتمكن شعوب المنطقة من استرداد سلطانها المغصوب وإرادتها المقيدة.

من هنا فما برحت أجهزة الاستخبارات الغربية واليهودية تسعى لإيجاد منظمات وأفراد وهيئات عربية وإسلامية تدعو وتعمل على إنشاء علاقات ودية مع كيان يهود. وذلك على التوازي مع الأعمال السياسية والعسكرية الضرورية لتثبيت هذا الكيان. وكل ذلك ناتج عن علم كافة الجهات أن هذا الكيان يعتبر غريبا من حيث وجوده وأعماله وصفاته عن كل ما هو محيط به. لذلك تجري هذه المحاولات منذ عقود طويلة لتثبيت هذا الكيان الغريب والعدواني في جسم يحمل كل أسباب رفضه بل واقتلاعه من جذوره.

لذلك لم يكن مستغربا أن تستمر القضية المسماة قضية فلسطين أو قضية الشرق الأوسط أو قضية كيان يهود، لم يكن مستغربا أن تستمر كل هذه المدة بالرغم من هزال كيانات العرب المحيطة بفلسطين، وعمالة بل وخيانة حكام الدول العربية لأعز وأغلى جزء في البلاد الإسلامية بعد مكة والمدينة المنورة. بالرغم من صناعة الانتصارات المزيفة، وإظهار قوة يهود بأنها أسطورية، وأن اقتصادهم المزيف يتفوق على اقتصاديات وهمية للدول المجاورة، فبالرغم من كل ذلك لا يزال يهود يرون بأم أعينهم ويشاهدون حقيقة النظرة التي تكنها شعوب البلاد الإسلامية لكيانهم واغتصابهم لفلسطين.

فكان لا بد من العمل الدؤوب على ما يسمى بالتطبيع مع هذا الكيان. وكان لا بد من تجنيد عملاء من نوع آخر غير العملاء السياسيين، وكان لا بد من إيجاد مؤسسات وهيئات إعلامية وجمعية وسياسية تعمل على الترويج لفكرة التطبيع والقبول الشعبي لهذا الكيان. وليس عمل الإعلامي السعودي هو أول ولا آخر هذه الأعمال. فمشاركة فرق رياضية في ألعاب تجري على أرض بعض البلاد العربية هي أحد الأعمال، وزيارات مدفوعة الثمن ومرتبة لبلديات مختلفة من الدول العربية لكيان يهود هي شكل آخر من الأعمال، ولقاءات صحفية تجري مع زعماء الكيان الغاصب، وتقارير صحفية تدعو إلى التعاطف معه ومع ما تعرض له يهود في بعض الدول، وغيرها كثير...

وإن كان كثير من أعمال وحركات التطبيع تتم بهدوء وبدون ضجة إعلامية، فإن بعضها يتم بشكل صاخب ولافت للنظر وذلك من أجل إبراز وجود من يقبل بالتطبيع من جهة ومن أجل قياس ردة فعل الشعوب الإسلامية من جهة أخرى. وحين يتبين أن الشعوب لا تزال تصر على إزالة كيان يهود ناهيك عن التطبيع معه فإن الحاكم المعني يسارع ليتبرأ من هذا العمل كما حصل مع ملك السعودية في قضية الإعلامي. وإن كانت حقيقة نظام ملك السعودية بما يمثله توجه ولي العهد لا تخفى على أحد من عملها الدؤوب لتمكين كيان يهود وتثبيت وجوده. ولا تزال المبادرة العربية والتي عرفت بمبادرة الأمير عبد الله حين كان وليا للعهد، شاهدة على مدى اهتمام الدولة السعودية للاعتراف بكيان يهود وتثبيته في فلسطين. والأكثر حضورا في ذاكرة الشعوب هو مؤتمر البحرين والذي اشتهر بأنه سوق مزاد علني لبيع ما تبقى من فلسطين وشعبها. فمسألة خيانة حكام الدول العربية ومنها السعودية لقضية الأمة المفصلية لا خلاف عليها، وليست بحاجة لأدلة أو تفاصيل. لذلك فموقف ملك السعودية المتمثل بالأمر بسحب جنسية الإعلامي المطبع، ليست إلا محاولة يائسة لحجب شمس الحقائق بقميص خيانة مخروق!

والحقيقة التي لا يماري بها عاقل أو جاهل هي أن مسألة وجود يهود على شبر من فلسطين بل وفي مياهها الإقليمية على بعد 15 ميلا، هي أمر لا يمكن للمسلمين أن يقبلوا به، مهما كثر الوهن، واشتدت الخيانة، وكبر المكر وأهله. فالمسألة ليست مسألة قوة أو ضعف، ولا تجارة تقبل الربح والخسارة، بل هي مسألة عقيدة راسخة، وقضية مبدئية، ستبقى تتكسر عليها كل مؤامرة على هذه الأمة ومقدساتها. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جيلاني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان