حماية المرأة تنطلق من مبدأ صحيح يوفر لها الرعاية والحماية
حماية المرأة تنطلق من مبدأ صحيح يوفر لها الرعاية والحماية

الخبر: قالت الأمم المتحدة إن قوات الدعم السريع والمليشيات التابعة لها، اختطفت أكثر من 160 امرأة وفتاة احتُجزن وسط ظروف أشبه بالعبودية خلال العام السابق. ...

0:00 0:00
السرعة:
May 01, 2024

حماية المرأة تنطلق من مبدأ صحيح يوفر لها الرعاية والحماية

حماية المرأة تنطلق من مبدأ صحيح يوفر لها الرعاية والحماية

الخبر:

قالت الأمم المتحدة إن قوات الدعم السريع والمليشيات التابعة لها، اختطفت أكثر من 160 امرأة وفتاة احتُجزن وسط ظروف أشبه بالعبودية خلال العام السابق.

وقدم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش تقريره السنوي الـ15 حول العنف المتصل بالنزاع إلى مجلس الأمن الدولي، والذي يغطي الفترة من كانون الثاني/يناير إلى كانون الأول/ديسمبر 2023. وقال التقرير، الذي حصلت عليه سودان تربيون إن "الأمم المتحدة تلقت معلومات موثوقة عن اختطاف أكثر من 160 فتاة وامرأة محتجزات، بما في ذلك تقارير عن اغتصاب نساء وفتيات واحتجازهن في ظروف أشبه بالعبودية".

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن "هناك تقارير تفيد بأن النساء والفتيات اللاتي اختطفن في ولاية الخرطوم نُقلن إلى مناطق أخرى خاصة دارفور وهن مقيدات بالسلاسل في الجزء الخلفي للشاحنات، تورطت قوات الدعم السريع أو المليشيات التابعة لها في جميع الحالات تقريباً. ولم تستبعد إكراه بعض النساء والفتيات على ممارسة الدعارة أو الزواج قسراً، بينما في حالات أخرى دفعت الأسر فدية كبيرة مقابل عودة أفرادها إليها".

وتحدثت منظمات حقوقية، من بينها شبكة نساء القرن الأفريقي "صيحة"، عن أسواق لبيع النساء المختطفات من الخرطوم في مناطق بدارفور.

وقالت الأمم المتحدة إنها وثقت حالات عنف جنسي متصل بالنزاع، منها حالات اغتصاب واغتصاب جماعي واختطاف واتّجار، ارتُكبت ضد 98 امرأة و18 فتاة ورجل واحد وفتى واحد في 2023. وأفادت بأن الحالات وقعت في ولايات الخرطوم وجنوب وشمال دارفور، تورط رجال يرتدون زي قوات الدعم السريع في معظمها يليهم أعضاء من المليشيات العربية التابعة لها، علاوة على رجال يرتدون زياً مجهولاً ورجال مسلحون مجهولو الهوية. (سودان تربيون، 2024/04/24م)

التعليق:

مصدر كلمة حماية تاريخي، ففي التاريخ قبل نشوء الدول، عندما كان الإنسان يجوب الغابات أو يسكن الكهوف، أو في الصحارى، كان الرجل مسؤولاً عن نفسه وعن عائلته أمنياً وهذه فطرة سليمة خلقها الله لا ينتزعها منه أحد، ثم جاء دور الدولة ليعضد حماية المرأة مما يصيبها، بل تسير الجيوش لحماية امرأة واحدة خارج مناطق نفوذ الدولة الإسلامية على مر العصور.

وعندما حلت ما تسمى بدولة (الحداثة) التي نزعت فطرة الحماية عن المرأة بشعارات زائفة تساويها بالرجل، فتجعلها مسؤولة عن حماية نفسها، أصبحت المرأة لا حامي لها، فوقعت فريسة سهلة، خاصة زمن الاضطرابات، فالرجل الحامي يفر كما تفر النساء أمام آلات القتل التي لا تبقي ولا تذر، والدولة لا يهمها حماية أحد، بل تنشغل عن ذلك بالأهداف السياسية من الحرب، والتي غالبا ما تكون إملاءات من دول غربية، لها نفوذ ومطامع في البلاد، كما حدث في كل مناطق الصراع في بلاد المسلمين اليوم، فيحمل الجميع أمتعتهم على كواهلهم ويتركون أماكن الخطر رجالاً ونساء وأطفالاً... الجميع متساو أمام لجان الغوث والجمعيات الخيرية التي يلجؤون إليها طلبا للحماية فلا يجدونها!

هذا الواقع المستجد على البشرية، والذي جعل المرأة مستباحة؛ ينتهك عرضها، وتذل، وتهان، وتموت، ولا أحد يحميها، يفرض علينا أن نبحث عن سبيل الرشاد لحماية المرأة، وليس هو قوانين دولية، ولا منظمات حقوقية، ولا أممية تحمي المرأة، لكن الذي يحميها هو العودة للفطرة السليمة، وإلى صبغة الله بالاحتكام إلى شرعه الحنيف، الذي يحمي المرأة ويرفع شأنها.

لقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه، وما تلاقيه المرأة في السودان، وفي كل مناطق النزاعات، هو نتيجة حتمية للعيش على المبدأ الرأسمالي الذي يبيع الأوهام، ويستغل الإنسان لمصالح مادية تحققها الطغمة الحاكمة لمصلحة الغرب.

 إن الإسلام قد كرم المرأة وحماها، بجعل الرجل قواماً عليها، وفرض على خليفة المسلمين؛ رأس الدولة، أن يقوم برعاية شؤونها ويحميها، بل يحرك جيشه من أجلها، فالإسلام قد جعل المرأة عِرضاً يجب أن يُصان. إن مفهوم احترام المرأة وتقديرها وتكريمها وتسهيل حياتها لأداء دورها الأساسي في تربية الأجيال وفقاً للشرع، وضمان استمرارية رعايتها من جانب الرجل، والمجتمع، والدولة، كما فرض الله تعالى، لا تجده المرأة أبدا إلا في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان