حق العودة في الذكرى الثانية والسبعين للنكبة
حق العودة في الذكرى الثانية والسبعين للنكبة

الخبر: في السادس من شهر رجب عام 1367 للهجرة، الموافق 15 أيار/مايو عام 1948 أعلنت عصابات يهود في فلسطين إقامة دولة لليهود بعد انسحاب القوات البريطانية من فلسطين.

0:00 0:00
السرعة:
May 15, 2020

حق العودة في الذكرى الثانية والسبعين للنكبة

حق العودة في الذكرى الثانية والسبعين للنكبة


الخبر:


في السادس من شهر رجب عام 1367 للهجرة، الموافق 15 أيار/مايو عام 1948 أعلنت عصابات يهود في فلسطين إقامة دولة لليهود بعد انسحاب القوات البريطانية من فلسطين.


التعليق:


يحيي أبناء فلسطين هذه الذكرى الأليمة في كل عام منذ عام 1949 فيما يسمى ذكرى النكبة التي أدت إلى تهجير أهل فلسطين وتشريدهم ومن ثم توطينهم في مخيمات وملاجئ في البلاد المجاورة، لبنان وسوريا والأردن ومصر والعراق وفيما سُمي الضفة الغربية التي كانت تحت قيادة الدولة الحديثة آنذاك التي أطلق عليها مملكة شرق الأردن فيما عرف من بعد بالمملكة الأردنية الهاشمية، وفي قطاع غزة، وهذا التاريخ غني عن التعريف وأحداثه غنية عن التذكير، ولكن الذي ينبغي الوقوف عليه هو أعراض هذه النكبة وما آلت إليه الأمور من حيث النظرة لما يسمى قضية فلسطين.


فالناس؛ سواء من أهل فلسطين أو غيرها، ينقسمون من حيث النظرة إلى القضية إلى أقسام ثلاثة.


1- العملاء والمطبعون ومنهم البراغماتيون، وهم الذين يرون واقع الاحتلال ويعتبرونه مع مرور الزمن جزءا من المنطقة جغرافيا وسياسيا ويطالبون بالتعايش مع المحتل الغاصب، والحمد لله أنهم قلة من المجتمع منبوذة، ويتصدرهم الطبقة السياسية العميلة، ويتبعهم الأبواق المأجورة من الإعلاميين ومن يسمون أنفسهم الأدباء من العلمانيين المضبوعين بالثقافة الغربية.


2- والقسم الثاني هم غالبة العامة من الناس الذين تحركهم المشاعر، فهم لا يزالون يعتبرون أن يهود محتلون ومغتصبون، ولكن هذه الفئة سلَّمت قيادتها أو رضيت وسكتت عن قيادة المنتفعين والعملاء، فسَهُل استغلال مشاعر هؤلاء أو أغلبهم من الفئة الأولى. وحيث إنهم لم يكن لديهم فكرة صحيحة وطريقة سليمة للتغيير، أدى هذا الجهل إلى انخفاض مستوى المطالب مع مرور الزمن، حتى أصبحوا يكتفون بمقولة حق العودة، وإعادة المهجرين، والتفاوض على أراض والقبول بالحلول المفروضة عليهم بالمكر والدهاء الذي يمارس ببشاعة وفظاعة لتركيعهم وإكراههم على القبول بما يطرح من حلول سواء ما سموها مرحلية أو نهائية، فكلها يصب في مصلحة العدو الكافر الغاصب. ومنهم من تم ترويضه حتى بات مستعدا للتعايش مع الغاصب بشروط ارتجالية، أو المشاركة في حكومة ديمقراطية، شرط أن لا تكون الغلبة فيها لدين أو لطائفة، ويعتبر أن هذا الحقَ مكتسب ولا يصح التراجع عنه، ويتم طرحه كأحد الحلول، وعلى غرارها ما يسمى بحل الدولتين، بحيث يعطى يهود الجزء الأكبر من فلسطين، ويعطى أهل فلسطين دولة على بقع متفرقة من أراضي فلسطين المحتلة. فبعد أن كان المطلب إبان انطلاق المنظمات لتحرير فلسطين أو قبلها هو تحرير كامل التراب من البحر إلى النهر، أصبحت المطالب لا تزيد عن كيان ودولة مسخ حارس لدولة يهود على تسعة أعشار الأراضي المقدسة فلسطين.


3- وأما الفئة الثالثة فهي تلك الفئة الثابتة على الحق الموروث منذ فتح جيوش المسلمين في عهد الخليفة عمر بن الخطاب لهذه البلاد التي أصبحت بلادا إسلامية فلا تسقط قدسية الأرض ولا ملكيتها للمسلمين بالبراغماتية ولا بالتقادم، ولا تنفك عنها على مدى الدهر صفة الأرض الإسلامية المقدسة التي يُبذل في سبيل تحريرها الغالي والنفيس. هذه الفئة هي الفئة المبدئية التي تحمل الإسلام رسالة هدى ونور للعالمين، تعمل لقيام دولة الخلافة الثانية على منهاج النبوة وتبشر بها، تلك الدولة التي ستسير الجيش الإسلامي لتحرير فلسطين، ومن وراء فلسطين أختها الأندلس المغتصبة، وبقية بلاد الإسلام التي حكمها الكفر وتجبر فيها الظالمون، بل وستحاصر روما وتفتحها إن شاء الله كما بشر بذلك الحبيب المصطفى e.


فإلى العمل مع هذه الفئة المنصورة بإذن الله ندعوكم أيها المسلمون، فإنه لا سبيل لكم إلا هذه السبيل التي أرشدكم إليها رسول الله عليه الصلاة والسلام. فإن إقامة الدولة هو مفتاح الحل وبابه ومصراعه، ولا سبيل غير ذلك إلا أن يشاء الله.


والله ولي التوفيق وهو الناصر والقاهر فوق عبادة، وهو وليكم ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. يوسف سلامة – ألمانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان