حراش الجزائر تفضح عن مكنون القلب
حراش الجزائر تفضح عن مكنون القلب

من قلب الجزائر (مقاطعة حراش - العاصمة) تعلو أصوات المتظاهرين مطالبة بإقامة دولة الإسلام، فأين الإعلام من المطلب الحقيقي والوحيد لأمة الإسلام؟

0:00 0:00
السرعة:
March 14, 2019

حراش الجزائر تفضح عن مكنون القلب

حراش الجزائر تفضح عن مكنون القلب

الخبر:

من قلب الجزائر (مقاطعة حراش - العاصمة) تعلو أصوات المتظاهرين مطالبة بإقامة دولة الإسلام، فأين الإعلام من المطلب الحقيقي والوحيد لأمة الإسلام؟ (https://youtu.be/v8XO3SxSGYw)

التعليق:

سنوات مرّت على اندلاع الثورات ضد الأنظمة القمعية في عدد من الدول العربية، ولا يزال السلم والاستقرار بعيدي المنال. أدى تفكك الأنظمة السياسية في هذه الدول إلى دخولها في عمليات انتقالية صعبة برز فيها العنف دائماً كأحد الاحتمالات الخطرة. ولكن الغرب استغل ما آلت إليه الثورات في مراحلها الحالية لتخويف الأمة الإسلامية بأن مصيرها الدمار وأن هذه الثورات لا تجلب إلا الدمار والرعب لأهلها!!

وها هي الجزائر الآن تعلو أصوات أهلها يريدون الانعتاق من هذه الأنظمة التي ما جلبت إلا الذل والهوان...

تهتف الجماهير بأعلى صوتها "الشعب يريد دولة إسلامية"، تريد نظاما إسلاميا يحميها من خبث وفساد هذه الأنظمة العميلة. الشعب تحركه عقيدة راسخة رسوخ الجبال مهما حاول الغرب التعتيم على رغبته إلا أن الحناجر تفضح مكنون العقل والرغبة بالعودة إلى الحياة التي يرتضيها الله لنا لا غير.

ها هم أهل الجزائر أيها الإعلام الغربي والعربي يكذبونكم ويثبتون للعالم أجمع أن أضواء كاميراتكم العالية على أخباركم الملفقة هي لإسقاط صوت الأمة الإسلامية وإفشال مشروعها.

ويثبتون للعالم كله بعد أن شاهدوا قمع وهدم الثورات على رؤوس أصحابها بأنهم لا يخافون في الله لومة لائم.

إن حراك الشارع الجزائري أبهر العالم بتنظيمه وتلاحم أفراده ضد الظلم والاستعباد وسلميته حتى الحصول على ما يؤمن له عيشا رغيدا عادلا، وهو يعلم أنه يملك نظاما إسلاميا راقيا يؤمن له الحياة الكريمة التي ترضي الله وعباده.

لقد ابتليت الشعوب الإسلامية وكتمت أصواتهم التي كانت وما زالت وقود ثوراتهم، لكن لا يمكننا إغفال حقيقة أن هناك أصواتاً مخلصة تبذل قصارى جهدها لإيصال صوتها ومبدئها وتدافع عن إسلامها وهويتها، مقاومةً كل الإغراءات، متحملة شظف الحياة ووحشة الغربة...

التاريخ يعيد ويكرر نفسه وتبقى الحقيقة الخالدة واليقينية والثابتة أن الأمة الإسلامية باقية ومبدأ الإسلام هو القائم بإذن الله، والأنظمة الفاسدة ستنهار وتتفكك، وتبقى الأمة هي الحكم والطرف الأقوى في المعادلة مهما حاولت كل أو معظم الأطراف تحييده...

فيا أهلنا في الجزائر:

نهيب بكم أن تستفيدوا ممن سبقكم وأن تثبتوا على ثوابت دينكم وقواعده المتينة ولا تسمحوا لأحد بشق صفوفكم وركوب ثورتكم، فأنتم ذوو خبرة لما حدث معكم سابقا وكيف أن الغرب الماكر سرق رغبة الشعب بعد فوزه بصناديق الاقتراع.

 إن الثائر الحقيقي لا يعرف ولا يتقن فنون المساومة على المبادئ والحقوق ولا يستسيغ منطقية الحلول الوسط، ويعلم علم اليقين أن الحل الوسط دائماً ما يكون الرابح فيه هو من يمتلك قوة المال والسلاح بشتى أنواعه ومستنداً على حليف يمده بأسباب ووسائل الاستمرارية في النضال والوصول لنهاية الطريق الذي يريده صاحب التمويل.

أما النظام الإسلامي فهو الوحيد الذي يعيد للمسلمين كرامتهم وعزهم ويحمي كل العالم من القهر والظلم...

هذه الصعوبات التي تتعرض لها الأمة الإسلامية دليلٌ على أنّه يحمل ملامح النهضة الحضارية، التي سيكون مآلها نصر هذه الشعوب المستضعَفة، وتمكين قوى الخير والحق لأنْ تتولّى زمام الأمور. كما أنّه دليلٌ على أن المسيرة طويلة والصعوبات التي ستلاقيها الشعوب لن تنتهي عند انقلاب هنا، أو مجزرة هناك؛ بل هناك مشاكل وأمراض أكبر وأعمق لم تظهر على السطح بعد. وها هي الجزائر أضفت على الربيع العربي صفاءً وقوةً ومتانةً، والاستجابة لها سوف تنقل هذه الشعوب المستضعَفة إلى مرحلة تفوّق حضاريّ وقيادة بشرية بانت ملامحها، بحمد الله.

إن النظام العالمي الرأسمالي يحتضر، والنظام العالمي الجديد يتشكل هذه الأيام، ولن يكون النظام الجديد بمواصفات بريطانية ولا غيرها من القوى المتصارعة، وسيأتي من رحم قانون العواقب غير المحسوبة. وبإذن الله منتصرون.

قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان