حرب على الإرهاب أم تدافع على الموارد؟
حرب على الإرهاب أم تدافع على الموارد؟

الخبر:   حث الرئيس النيجيري محمد بخاري الولايات المتحدة على نقل القيادة الأمريكية في أفريقيا إلى أفريقيا من مقرها في ألمانيا. وفي اجتماع افتراضي مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين في 27 نيسان/أبريل 2021، قال إن القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، يجب نقلها إلى أفريقيا نفسها. وقال بخاري في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية: "بالنظر إلى التحديات الأمنية المتزايدة في غرب ووسط أفريقيا وخليج غينيا ومنطقة بحيرة تشاد والساحل، مما يلقي بثقله على أفريقيا، فإنه يؤكد على حاجة الولايات المتحدة للنظر في إعادة تحديد موقع مقر أفريكوم... بالقرب من مسرح العمليات". (رويترز)

0:00 0:00
السرعة:
May 05, 2021

حرب على الإرهاب أم تدافع على الموارد؟

حرب على الإرهاب أم تدافع على الموارد؟

(مترجم)

الخبر:

حث الرئيس النيجيري محمد بخاري الولايات المتحدة على نقل القيادة الأمريكية في أفريقيا إلى أفريقيا من مقرها في ألمانيا. وفي اجتماع افتراضي مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين في 27 نيسان/أبريل 2021، قال إن القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، يجب نقلها إلى أفريقيا نفسها. وقال بخاري في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية: "بالنظر إلى التحديات الأمنية المتزايدة في غرب ووسط أفريقيا وخليج غينيا ومنطقة بحيرة تشاد والساحل، مما يلقي بثقله على أفريقيا، فإنه يؤكد على حاجة الولايات المتحدة للنظر في إعادة تحديد موقع مقر أفريكوم... بالقرب من مسرح العمليات". (رويترز)

التعليق:

القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، هي واحدة من إحدى عشرة قيادة مقاتلة موحدة لوزارة دفاع الولايات المتحدة، ومقرها في كيللي باراكس، شتوتغارت في ألمانيا. وهي مسؤولة عن العمليات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك خوض الصراعات الإقليمية والحفاظ على العلاقات العسكرية مع 53 دولة أفريقية. تغطي منطقة مسؤوليتها كل أفريقيا باستثناء مصر، التي تقع ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية للولايات المتحدة. بلغت الميزانية التشغيلية لمقر قيادة أفريكوم الأمريكية 276 مليون دولار بحلول عام 2012. وفي الوقت الحالي، لدى الولايات المتحدة 7000 فرد عسكري على أساس التناوب في أفريقيا. وتقوم هذه القوات بعمليات مشتركة مع القوات الأفريقية ضد "المتطرفين" أو "الجهاديين". وتتم استضافتها في مواقع عسكرية في جميع أنحاء القارة، بما في ذلك أوغندا وجنوب السودان والسنغال والنيجر والغابون والكاميرون وبوركينا فاسو وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وسط تحديات أمنية متعددة في منطقة الساحل بغرب أفريقيا من عمليات اختطاف المدارس في شمال غربها والقرصنة في خليج غينيا بالإضافة إلى الهجمات في النيجر والكاميرون وتشاد المجاورة، يبدو أن بخاري يناشد وينحني لحث الولايات المتحدة على طرد المسلحين الإسلاميين في أفريقيا. وتأتي كلماته بعد أسبوع من وفاة الرئيس التشادي إدريس ديبي، في معركة ضد المتمردين. حيث كان ديبي حليفاً غربياً مهماً في القتال ضد المسلحين الإسلاميين، وشكل الجنود التشاديون تحت قيادته عنصراً رئيسياً في قوة متعددة الجنسيات تقاتل "إرهابيين".

منذ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، بنى الجيش الأمريكي شبكة قواعد مترامية الأطراف في أكثر من اثنتي عشرة دولة أفريقية. لقد قدمت مليارات الدولارات على شكل مساعدات أمنية للشركاء المحليين، ونفذت عمليات مستمرة لمكافحة (الإرهاب) تشمل غارات كوماندوز، وعدداً قياسياً من الغارات الجوية الأمريكية في الصومال (ما يزيد قليلاً عن هجوم واحد في الأسبوع في عام 2019). كانت الوثائق السرية سابقاً، التي أنشأتها القيادة الأفريقية في البنتاغون وتم الحصول عليها من خلال قانون حرية المعلومات، بمثابة نافذة حصرية على بصمة العمليات العسكرية الأمريكية في أفريقيا. ويؤكد المسؤولون العسكريون الأمريكيون أن الغرض من القيادة هو العمل مع العسكريين الأفارقة لدعم عملياتهم العسكرية في "مهمتهم لمحاربة الإرهاب".

تكتسب (الحرب على الإرهاب) التي تقودها أمريكا بدعم من القوى الأوروبية زخماً متزايداً في أفريقيا حيث شهدنا سن قوانين شديدة القسوة في جميع أنحاء القارة. ومنذ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، تدير أمريكا نموذجاً وهمياً تحولت فيه سياستها الخارجية إلى سياسة أكثر عدوانية وعسكرة بهدف حماية وتأمين وصولها إلى مواردها الاستراتيجية.

لقد زاد الضغط على العديد من الحكومات في العالم لتمرير مشاريع قوانين الإرهاب، الأمر الذي أدى إلى تعرض المسلمين في جميع أنحاء القارة لحالات الاختفاء القسري والتسليم والقتل بطريقة مروعة.

نقطة البيع الحقيقية هي أن الجيش الأمريكي يقيم علاقات أوثق مع الحكومات الأفريقية كل يوم، ويعزز القيم والمصالح الأمريكية. وفيما يتعلق بالمخاوف الأمنية، ركزت أمريكا بشكل أساسي على أفريقيا في وقت تعمل فيه الصين على تكثيف العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع القارة. في ظل كل من إدارتي أوباما وترامب، اعتمد الجيش على شركاء في دول أخرى لتنفيذ مهام حاسمة ضد (الإرهابيين) المشتبه بهم، لتجنب سقوط ضحايا أمريكيين بعد سنوات من المشاركة المباشرة الواسعة النطاق في العراق وأفغانستان.

إن أمل أفريقيا في النهضة يكمن فقط في دولة مستقلة خالية من التدخل الغربي - محررة من المخططات الشريرة للولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين؛ إنها دولة الخلافة على منهاج الرسول ﷺ التي ستحمي وتضمن السلام والطمأنينة والازدهار ليس فقط لأفريقيا بل للعالم أجمع.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شعبان معلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في كينيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان