حرب الذكاء الاصطناعي  التنافس بين أمريكا والصين والطريق إلى السيطرة التكنولوجية للمسلمين
حرب الذكاء الاصطناعي  التنافس بين أمريكا والصين والطريق إلى السيطرة التكنولوجية للمسلمين

الخبر: ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في 17 شباط/فبراير 2025، "لم تتسبب DeepSeek في إغراق زيادة قدرها 2.63% في أرباح شركة Nvidia الصافية؛ ما يعزز احتمالات تحقيق عام حافل بالنجاحات. ولكن الآمال الأكثر واقعية من شأنها أن تثبت أنها مفيدة لشركة الذكاء الاصطناعي العملاقة في طريقها الصعب.

0:00 0:00
السرعة:
February 21, 2025

حرب الذكاء الاصطناعي التنافس بين أمريكا والصين والطريق إلى السيطرة التكنولوجية للمسلمين

حرب الذكاء الاصطناعي

التنافس بين أمريكا والصين والطريق إلى السيطرة التكنولوجية للمسلمين

الخبر:

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في 17 شباط/فبراير 2025، "لم تتسبب DeepSeek في إغراق زيادة قدرها 2.63% في أرباح شركة Nvidia الصافية؛ ما يعزز احتمالات تحقيق عام حافل بالنجاحات. ولكن الآمال الأكثر واقعية من شأنها أن تثبت أنها مفيدة لشركة الذكاء الاصطناعي العملاقة في طريقها الصعب.

لقد كلف الذعر الذي أشعله كشف شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة الشهر الماضي، كلف شركة Nvidia ما يقرب من 750 مليار دولار من القيمة السوقية في غضون أسبوع واحد بقليل. وقد تعافى السهم منذ ذلك الحين، لكنه لا يزال منخفضاً بنحو 6٪ اعتباراً من إغلاق يوم الجمعة مقارنة بأداء ناسداك الثابت خلال الفترة نفسها". (المصدر)

التعليق:

ردا على الطفرة الصينية في الذكاء الاصطناعي، صعّد راعي البقر ترامب من مشاركة الدولة. لطالما اتبعت الولايات المتحدة سياسة احتواء الصين، وتقييد صعودها خارج منطقتها بكل الطرق، لا سيما في الذكاء الاصطناعي والابتكار في أشباه الموصلات؛ من هيمنة Huawei على الاتصالات السلكية واللاسلكية إلى اختراقات DeepSeek في مجال الذكاء الاصطناعي، ومن التطورات في أشباه الموصلات إلى الرقائق النانوية المتطورة، يمثل هذا التنافس منافسة عالمية على الهيمنة التكنولوجية.

ولكبح جماح تقدم الصين، فرضت الولايات المتحدة عقوبات عديدة على صناعتي تكنولوجيا المعلومات وأشباه الموصلات. ففي ولاية دونالد ترامب الأولى، أدرجت شركات صينية رئيسية على القائمة السوداء، وتم تشديد القيود بشكل أكبر في عهد جو بايدن. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2022، حظر بايدن على مصنعي الرقائق النانوية العالميين بيع التقنيات المتقدمة للصين، ما أدى إلى تصعيد التوترات. وفرضت إدارته في وقت لاحق عقوبات أكثر صرامة. وبغض النظر عما إذا كان بايدن أو ترامب في السلطة، فإن سياسة كبح جماح الصين واحتوائها ظلت ثابتة ولم تتغير.

وعلى الرغم من هذه القيود المستمرة، حققت الصين مؤخراً تقدماً كبيراً باستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي "DeepSeek R-1" والذي تكلف إنجازه 6 ملايين دولار فقط، وهو ما فشلت شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة في تحقيقه بمليارات الدولارات. كما نجحت الصين في تطوير شريحة 3 نانوميتر، وهو إنجاز كانت تهيمن عليه سابقاً شركة TSMC التايوانية. وبينما تعتمد الشركات الأمريكية على أجهزة كمبيوتر عملاقة ضخمة تحتوي على 16000 شريحة متقدمة، حققت DeepSeek نتائج مماثلة باستخدام 2000 شريحة Nvidia قديمة فقط، ما يدل على الكفاية على قوة الأجهزة الهائلة.

وأدى هذا التحول التكنولوجي إلى خسارة مالية ضخمة للشركات الأمريكية، بما فيها شركة Nvidia الرائدة في تصنيع الرقائق النانوية. وقد أدى ذلك إلى تدخل واضح من الدولة، ففي 31 كانون الثاني/يناير، التقى ترامب بالرئيس التنفيذي لشركة Nvidia وناقشا مشروع DeepSeek.

ولكن استراتيجية الصين لا تمتد إلى ما هو أبعد من المنافسة الاقتصادية. فبينما تشارك بنشاط في الساحة الاقتصادية العالمية، فإن نهجها يظل دفاعياً إلى حد كبير داخل منطقتها، حيث تعطي الأولوية للاستقرار والتوسع الاقتصادي الاستراتيجي على حساب الهيمنة المواجهة.

إن صعود أمريكا والصين في مجال التكنولوجيا يسلط الضوء على الدور الحاسم للدولة في دفع عجلة الابتكار والتقدم. وبصفتنا مسلمين، يتعين علينا كسر الوضع الراهن واستعادة مكانتنا الصحيحة في طليعة التقدم التكنولوجي من خلال إقامة الدولة الإسلامية. ومن واجبنا أن نقود العالم في كل المجالات، كما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

 إن العنصر الأساسي في قيادة العالم هو الصناعة العسكرية القوية، والتي تتضمن التقدم المستمر في التكنولوجيا. قال الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ﴾. لقد سيطر المسلمون على الصناعة العسكرية لقرون من الزمان، والتي كانت في حد ذاتها حافزاً للتنمية الصناعية بشكل عام. وسوف تفعل الخلافة الراشدة ذلك مرة أخرى بإذن الله تعالى.

إن الخلافة الراشدة سوف توحد بلاد المسلمين، وتعزز مواردها الهائلة لتطوير التكنولوجيا المتطورة وتحقيق الاعتماد على الذات بشكل كامل. وستتحدى هيمنة القوى العالمية، وتضمن أن يقود الإسلام العالم مرة أخرى بالعدل والقوة. إن القيادة القوية في ظل الخلافة ليست مجرد ضرورة سياسية بل هي واجب شرعي على جماعة المسلمين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زكريا عمران – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان