حرب غزة وقلق الأحزاب والنخب الحاكمة في الغرب من مصيرها في سدة الحكم
حرب غزة وقلق الأحزاب والنخب الحاكمة في الغرب من مصيرها في سدة الحكم

الاتحاد الأوروبي يدرس اتخاذ إجراءات عقابية صارمة ضد كيان يهود بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان في غزة ومنها عشرة تدابير محتملة

0:00 0:00
السرعة:
July 18, 2025

حرب غزة وقلق الأحزاب والنخب الحاكمة في الغرب من مصيرها في سدة الحكم

حرب غزة وقلق الأحزاب والنخب الحاكمة في الغرب من مصيرها في سدة الحكم

الخبر:

الاتحاد الأوروبي يدرس اتخاذ إجراءات عقابية صارمة ضد كيان يهود بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان في غزة ومنها عشرة تدابير محتملة. (رأي اليوم بتصرف بسيط)

التعليق:

لماذا هذا التشدد الظاهري ضد تصرفات كيان يهود؟

وهل فعلاً الدول الأوروبية بدأت برفع الدعم السياسي والعسكري أو أشكال الدعم عن هذا الكيان؟

وهل هذا الموقف المتنامي والمتصاعد ضد كيان يهود حقيقي أم هو لذر الرماد في العيون؟ ولماذا هذا الموقف من الاتحاد الأوروبي الذي منذ إنشاء الكيان بل قبل ذلك وهو يتبنى سردية يهود وسردية وطنهم الموعود في فلسطين؟

إن السياسات الخارجية في الدول لا تبنى على المشاعر والأحاسيس، ولا يهم الدول الغربية عدد القتلى والجرحى والمفقودين إطلاقاً، خاصة إذا كانت من غير شعوبهم.

فالغرب يتبنى الفكر الرأسمالي القائم على المصالح ولا شيء غير المصالح، فعدو اليوم قد يكون صديق الغد، قال رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل جملته المشهورة: "ليس هناك عدو دائم أو صديق دائم، هناك مصالح دائمة".

بريطانيا وفرنسا قسمتا تركة الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى، وأعطت بريطانيا الشريف حسين وعوداً بدعمه في إقامة مملكة عربية موحدة ولكنها نكثت العهود والمواثيق معه وألقته في المنفى في قبرص حتى مات هناك، وأصدرت وعد بلفور بإعطاء فلسطين وطناً قومياً لليهود الذين بدأوا بتهجيرهم فور سقوط الدولة العثمانية إلى فلسطين وتحت حماية بريطانيا العظمى آنذاك، وهذا النهج ثابت لا يتغير عند الأوروبيين والأمريكان؛ بأن المصالح هي التي تحكم العلاقات الدولية، والغرب يستخدم القوة، إذا لزم الأمر، لإخضاع خصومه لإرادته السياسية وتحقيق مصالحه.

ولذلك أوروبا ملتزمة بالكلية بدعم كيان يهود حتى آخر رمق وحتى آخر طلقة، وسبب ذلك ما يحققه هذا الكيان المسخ للدول الأوروبية وأمريكا، باعتباره قاعدة عسكرية متقدمة في قلب البلاد الإسلامية وعيناً رقيبة تستطيع أن ترصد كل كبيرة أو صغيرة تدور في الأنظمة والمجتمعات القائمة عليها، وتقوم بتوجيه الأنظمة إلى ما يهددها من أخطار قد تكون غائبةً عنها، وبالذات المتعلقة بالمشروع الإسلامي السياسي الكبير الذي تتوق الشعوب لاستعادته والعودة إليه، والذي تطلق عليه الدول الغربية (الإرهاب الإسلامي)، ولذلك أي يجب على دولة من الدول في المنطقة أن تتعهد وتوافق وتنخرط في محاربة هذا المشروع الإسلامي باسم محاربة ومكافحة الإرهاب.

إن أمريكا الراعي الأكبر لكيان يهود أنشأت ديناً جديداً وهو الديانة الإبراهيمية، وهذا الدين الجديد يلزم الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية بالانخراط فيه والانضمام إليه، أي دمج الديانات الموجودة في دين واحد، ومعبد واحد، وصناعة رجال دين يحملون نفس الفهم والعقيدة الجديدة والتي تقوم على هدم ثوابت الإسلام وعقائده وفتح كل القنوات والمنصات الفضائية للترويج له، واستضافة دعاته ومشايخه الذين انسلخوا عن دينهم ولحقوا بركب التطبيع.

أما لماذا هذا الموقف المتشدد في الاتحاد الأوروبي؟ وهل هو حقيقي أم هو لذر الرماد في العيون ودغدغة لمشاعر الشعوب الأوروبية التي ثارت وتظاهرت واعتصمت بالآلاف في شوارع العواصم الأوروبية ما أقلق الأحزاب والنخب الحاكمة من مصيرها في سدة الحكم؟ فقد رأينا كثيراً من الزعامات سقطت نتيجة هذه المظاهرات والاحتجاجات الجماهيرية، بل لقد وصل الأمر إلى الصدام بالشوارع بين المتظاهرين وقوات الأمن والاعتقالات التي طالت العشرات، وطرد كثير من المسؤولين من قاعات الاجتماعات، ما ينذر بسقوط الأحزاب الحاكمة وصعود أحزاب أخرى ذات توجهات تحررية واشتراكية لسدة الحكم في أوروبا، لذلك كان لا بد من الاتحاد الأوروبي أن يسارع بتغيير لهجته وتهديداته لكيان يهود تماهياً مع أصوات الشارع المتصاعدة، ولكن في الحقيقة الهدف من ذلك هو تهدئة الشارع الأوروبي من التصعيد المنذر بخطورة الموقف، أما دول الاتحاد الرئيسية فما زالت تدعم كيان يهود بكل ما أوتيت من قوة ودون توقف.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سالم أبو سبيتان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان