حرب روسيا على أهلنا في الشّام هي الأَوْلَى بالشّجب والاهتمام!
حرب روسيا على أهلنا في الشّام هي الأَوْلَى بالشّجب والاهتمام!

الخبر: قالت بعثة دولة الإمارات في الأمم المتّحدة في تغريدة لها يوم الثّلاثاء إنّها تؤكّد على ضرورة التّوصّل لوقف إطلاق نار فوريّ في أوكرانيا والسّعي لإيجاد حلول سلميّة بما يخدم الأمن والاستقرار الدّوليّين والإقليميّين. وأضافت البعثة في بيانها "إنّنا نشجب العنف القائم في أوكرانيا، ونكرّر على ضرورة ضبط النّفس، ووقف إطلاق النّار، والعمل على حلّ النّزاع بالطّرق السّلميّة" (رويترز)

0:00 0:00
السرعة:
March 02, 2022

حرب روسيا على أهلنا في الشّام هي الأَوْلَى بالشّجب والاهتمام!

حرب روسيا على أهلنا في الشّام هي الأَوْلَى بالشّجب والاهتمام!

الخبر:

قالت بعثة دولة الإمارات في الأمم المتّحدة في تغريدة لها يوم الثّلاثاء إنّها تؤكّد على ضرورة التّوصّل لوقف إطلاق نار فوريّ في أوكرانيا والسّعي لإيجاد حلول سلميّة بما يخدم الأمن والاستقرار الدّوليّين والإقليميّين.

وأضافت البعثة في بيانها "إنّنا نشجب العنف القائم في أوكرانيا، ونكرّر على ضرورة ضبط النّفس، ووقف إطلاق النّار، والعمل على حلّ النّزاع بالطّرق السّلميّة" (رويترز)

التعليق:

لم نر ولم نسمع لدولة الإمارات شجبا ولا استنكارا حين تدخّلت روسيا في سوريا وقصفت الأبرياء مدّعية أنّها تحارب الإرهاب، بل بالعكس كانت معينا لها مؤيّدة؛ ففي 11 تموز/يوليو سنة 2018 وفي وثيقة مسرّبة من إدارة المخابرات الجوّيّة التّابعة للنّظام السّوري جاء فيها أنّ "القيادة المصريّة ممثّلة بشخص الرّئيس عبد الفتّاح السّيسي تبذل جهودا كبيرة لحثّ وليّ عهد أبو ظبي محمّد بن زايد على الاستمرار بدعم ما أسماه بالمجهود الحربيّ الرّوسيّ حتّى تحرير آخر شبر من سوريا الحبيبة من الإرهاب". (عربي21)

بالأمس كان النظام الإماراتي عونا لروسيا على أبناء الشّام. كان يدعم روسيا التي أيّدت نظام الطّاغية بشّار ومكّنته من أهل الشّام فأحكم الخناق على رقابهم بعد أن خرجوا منادين بإسقاطه وجعلوا ثورتهم لله. فما كان إلّا أن اجتمع لوأد هذه الثّورة الغربُ وعملاؤه حكّامُ المسلمين فأيّدوه ودعموه وموّلوه، فبئس ما اقترفت أياديهم وسَيلقوْن ما يستحقّون من الله لخيانتهم دينه وعباده المؤمنين.

بالأمس رغم المذابح التي تعرّض لها أهل الشّام ورغم ما استخدمته روسيا وبشّار من أسلحة محظورة دوليّا لم يحرّك العالم ساكنا إلّا لذكر عدد القتلى أو تسجيل الجرحى والخسائر، ولقد كان النظام الإماراتي خير سند لروسيا في حربها تلك على سوريا إذ نوّه بشّار بـ "المواقف الموضوعيّة والصّائبة التي تتّخذها الإمارات، مشدّدا على أنّ الإمارات وقفت دائما إلى جانب الشّعب السّوريّ". أكّد الطّاغية بشّار على وقوف الإمارات مع الشّعب السّوريّ، فكيف وقفت الإمارات مع الشّعب وقد أيّدت عدوّه بشّار ودعمت روسيا؟

اليوم تسعى الإمارات جاهدة في أوكرانيا إلى إيجاد حلول سلميّة بما يخدم الأمن والاستقرار وتدعو إلى ضرورة ضبط النّفس وتعمل على حلّ النّزاع بالطّرق السّلميّة. اليوم وقفت موقفا محايدا تسعى من ورائه إلى كسب البلدين! مصالح تحرّكها وتربطها بالدّولتين ونظام منفعة يحرّكها! نظام رأسماليّ يدوس على كلّ القيم لتكون القيمة المادّيّة هي العليا! فدعت إلى التّريّث والسّعي إلى حلّ النّزاع بطرق سلميّة. ولم يكن موقفها موقف دعم لروسيا في حربها على أوكرانيا كما كان في سوريا.

وضع معكوس؛ إذ كان على الإمارات مساندة سوريا ضدّ روسيا وهذا هو الموقف الطّبيعيّ: مساندة الإمارات لأهل الشّام ضدّ دولة تحارب الإسلام والمسلمين لا الوقوف معها ضدّهم. وضع مقلوب تشهده بلاد المسلمين والعالم بأسره، ولن تعود الأمور إلى نصابها وإلى وضعها الطبيعيّ إلّا إذا تبوّأت أمّة الإسلام وهي خير أمّة مكانها الأصليّ الرّياديّ لتقود العالم وتنير دربه بأحكام خالقه فتعود للمسلمين بذلك دولتهم التي ستضرب بعصا من حديد كلّ من يتجرّأ على المساس بأمن أيّ مسلم أو مسلمة. وأمّا حرب روسيا ضدّ أوكرانيا فلتكن حربا يضرب الله بها الظالمين بالظّالمين ونسأله أن يُخرِج المسلمين منها سالمين.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان