حرب وتهويل بها بعد الأنفاق: حقيقة أم نفاق؟!
حرب وتهويل بها بعد الأنفاق: حقيقة أم نفاق؟!

ضج الإعلام منذ فترة بالكلام الكثير حول الأنفاق التي قال كيان يهود إنها على حدود لبنان مما أدى إلى حالة ذعر ومخاوف عند البعض من نشوب حرب.

0:00 0:00
السرعة:
December 14, 2018

حرب وتهويل بها بعد الأنفاق: حقيقة أم نفاق؟!

حرب وتهويل بها بعد الأنفاق: حقيقة أم نفاق؟!

الخبر:

ضج الإعلام منذ فترة بالكلام الكثير حول الأنفاق التي قال كيان يهود إنها على حدود لبنان مما أدى إلى حالة ذعر ومخاوف عند البعض من نشوب حرب.

التعليق:

أول الكلام يجب أن يكون واضحا لدى الجميع أننا في حزب التحرير مع كل ما من شأنه أن يقوي الأمة الإسلامية على كل عدو لها وبخاصة عدوها المغتصب للأرض المباركة (فلسطين) وهو كيان يهود المجرم الغاصب ومن يسانده. ولذلك لا نؤيد ولا نوافق على كل من يقف موقف الدفاع أمام دول العالم ليثبت أنه لا يستهدف كيان يهود ويتنصل من فعلته التي قام بها خوفا من ردة الفعل الدولية بل وحتى من ردة فعل العدو كيان يهود.

وحتى لا نبقى بالكلام العام نبدأ بالتوضيح والكلام الصريح بعون الله...

لفهم الأمور التي تحصل هذه الأيام بين كيان لبنان وكيان يهود وتهويل بالحرب وطلب بترسيم نهائي للحدود وتطمين أمريكا لرئيس الجمهورية في لبنان أن كيان يهود لن يقدم على حرب وتصريح مروان شربل أن أمريكا هي التي تمنع كيان العدو من القيام بالحرب في الوقت الحاضر وليس أي أمر آخر. وكتب اليوم جهاد الزين في جريدة النهار مقالا عنوانه "لا حرب في لبنان في ظل التفاهم الإيراني (الإسرائيلي) في سوريا".

فما الحقيقة يا ترى؟

الحقيقة أن المايسترو الذي يدير شؤون البلاد حاليا بكل تفاصيله المهمة هو العدو الأكبر أمريكا التي لا تسمح لأي دولة بالتدخل في بلادنا ومنها لبنان دون إذن منها وهذا ينطبق على الدول الكبيرة والصغيرة وعلى المنظمات أيضا لأنها تعتبرها منطقة نفوذ لها وحدها دون منازع. ولذلك فإن ما قالته أمريكا لعون هو نصف الحقيقة لأنها هي التي تمنع كيان العدو من القيام بالحرب في الوقت الحاضر، وقد يكون عون على علم بذلك ولكنه قد يجد بعض الحرج في التصريح به كما فعل الوزير مروان شربل على التلفزيون منذ أيام قليلة وبكل جرأة.

ولذلك لا نجد أن لبنان سيتعرض إلى حرب في القادم من الأيام رغم كل ما يكتب الإعلام حول ذلك لأن أمريكا لا تريد الحرب في الوقت الحاضر وهي التي تلجم كيان العدو وإيران وحزبها من محاولة الوقوع فيها لتعارضها مع مصالحها ومع ما تخطط له وتنفذه للأسف في منطقتنا الإسلامية ومنها لبنان وسوريا.

لن أدخل هنا في تفسير ما أدى إلى فضح كيان يهود لأمر الأنفاق في الوقت الحاضر لأن الذي يهمنا أكثر هو أن تعي أمتنا الإسلامية عدوها الحقيقي وهو الغرب وعلى رأسه أمريكا التي تحمي كيان يهود من جهة وتمنع الأمة من الوحدة الحقيقية في دولة واحدة جامعة (هي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة) ليقينها أنها الوحيدة التي ستقضي على مصالحها عندنا ومنها كيان يهود المغتصب.

وعندما نجد أمريكا تعد للحرب في المنطقة، وهذا مستبعد في الوقت الحاضر بين كيان العدو ودول المنطقة، فعندها يجب التفكير عما إذا كانت أمريكا تريد فرض حل حسب مخططاتها للمنطقة كلها بما فيها فلسطين وتفرض حتى على كيان يهود لأنه كان ولا يزال الممانع العنيد والوحيد للحل الأمريكي للدولة الفلسطينية المسخ بدل أن يأتي الرفض ممن يفترض بهم أن يكونوا حكاما للمسلمين للأسف الشديد.

ولكن نقول لأمتنا الإسلامية إن المخلصين الواعين من أبنائها في حزب التحرير ومعهم الكثير من أبنائها لن يتركوا أمتهم كما هي اليوم ويعملون ليل نهار لتغيير هذا الواقع الفاسد المؤلم، والأمة أصبحت على أهبة الاستعداد وتتحرق شوقا لإعلان الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي وحدها ستحرر البلاد المغتصبة ليس الأرض المباركة (فلسطين) فحسب بل كل البلاد الإسلامية المغتصبة في كل بقاع الأرض، وعندها وعندها فقط يفرح المؤمنون بنصر الله... اللهم آمين

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان