حرم الله الجنة على الحاكم الذي يخدع شعبه
حرم الله الجنة على الحاكم الذي يخدع شعبه

عقب اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميا بسيادة كيان يهود على هضبة الجولان، نشر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو على تويتر تغريدة ردا على هذا الاعتراف الرسمي قائلا: (إن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة دولة الاحتلال (الإسرائيلي) على مرتفعات الجولان يقوض مساعي إحلال السلام في الشرق الأوسط، وأضاف قائلا إن قرار ترامب لن يشرعن أبدا عملية ضم دولة الاحتلال (الإسرائيلي) لمرتفعات الجولان) (سبوتنيك، 2019/03/5م)

0:00 0:00
السرعة:
March 27, 2019

حرم الله الجنة على الحاكم الذي يخدع شعبه

حرم الله الجنة على الحاكم الذي يخدع شعبه

الخبر:

عقب اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميا بسيادة كيان يهود على هضبة الجولان، نشر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو على تويتر تغريدة ردا على هذا الاعتراف الرسمي قائلا: (إن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة دولة الاحتلال (الإسرائيلي) على مرتفعات الجولان يقوض مساعي إحلال السلام في الشرق الأوسط، وأضاف قائلا إن قرار ترامب لن يشرعن أبدا عملية ضم دولة الاحتلال (الإسرائيلي) لمرتفعات الجولان) (سبوتنيك، 2019/03/5م)

التعليق:

شن كيان يهود في العام 1967 حرباً واسعة على كل من سوريا ومصر والأردن، نتيجة لهذه الحرب سيطر خلال ستة أيام على كل من الضفة الغربية ومرتفعات الجولان وغزة وشبه جزيرة سيناء، وبسبب هزيمة كل من الجيوش الثلاثة؛ جيش الأردن وجيش سوريا وجيش مصر أمام جيش يهود ادعى قادة يهود أن كيانهم لا يهزم، لكن هل ما حدث هو نصر لهم؟! على العكس تماما لم يكن نصراً حققوه بقوتهم ولكن بعمالة حكام العرب وخياناتهم، وهم يعرفون ذلك تماما، وبذلك سيطرت قوات يهود على مرتفعات الجولان في العام 1967 وألحقتها بكيانهم في العام 1981، وخلال 52 عاماً من احتلال يهود لمرتفعات الجولان لم يبد المسؤولون الأتراك أي ردة فعل تجاه ذلك، فما الذي حدث الآن لكي يبدوا ردة الفعل هذه تجاه اعتراف ترامب بسيادة يهود على مرتفعات الجولان، ما هو السبب الكامن وراء ذلك؟!!

لا يزال حاضرا في أذهاننا رد فعل المسؤولين الأتراك تجاه اعتراف ترامب بالقدس عاصمة أبدية لكيان يهود، كان ذلك على لسان الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إبراهيم كالين حيث قال (القدس هي شرفنا، القدس خط أحمر)، لكن لم تغير كلماته في الأمر شيئا، في كل مرة يحاول المسؤولون الأتراك أن يظهروا بمظهر لطيف، فيستثمروا مشاعر المسلمين في البلاد الإسلامية وعلى رأسها تركيا ومن أجل ذلك لا يوفرون أي فرصة، وفي ذلك الحين اجتمع مجلس التعاون الإسلامي في إسطنبول وأكل المجتمعون وشربوا وأغلقوا موضوع القدس بهذا الشكل، هذه هي الحقيقة أن ردود أفعال المسؤولين العرب أو المسؤولين الأتراك على حد سواء ليست سوى تلميع لصورهم لا تغني من برد ولا تسمن من جوع، بالإضافة إلى ذلك فإن المسؤولين الأتراك الآن هم بحاجة لتلميع صورهم والظهور بمظهر المعادي لأمريكا وذلك لأن الانتخابات في تركيا على الأبواب، هم يوقنون تماما بأن ردود أفعالهم لن تغير شيئا وهي لم تغير شيئا حقا، وذلك لأن ترامب اعترف بشكل رسمي بسيادة دولة الاحتلال على هضبة الجولان، ولم يبق سوى ردود الفعل المزيفة لحكومة أردوغان التي تلمع صورهم وتظهرهم بمظهر المعادي لأمريكا، والحقيقة هي أنه لا يهمهم لا سيطرة كيان يهود على مرتفعات الجولان ولا اعتراف أمريكا بذلك... ولكن بعد الآن يجب على المسلمين في تركيا والبلاد الإسلامية الأخرى أن لا تنطلي عليهم أكاذيب وحيل المسؤولين هذه، عليهم أن يشحذوا هممهم لكي يولوا عليهم من لا يخدعهم ولا يكذب عليهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ اسْتَرْعَاهُ اللهُ رَعِيَّةً فَلَمْ يُحِطْهَا بِنَصِيحَةٍ، إِلَّا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ».

ولكن كذب المسؤولين هذا وخداعهم لشعوبهم في البلاد الإسلامية سيستمر إلى أن يضع المسلمون له حداً، وفي هذا الخصوص يستحضرنا قوله صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوْشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباً مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ».

ونختم بقولنا لن يضع حدا لغطرسة ترامب ولا كيان يهود الغاصب ولا لهؤلاء القادة الخونة المسلطين على رقابنا إلا دولة الخلافة الراشدة التي بشرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم. ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ [الصافات: 61]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان أبو فرقان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان