حرية التعبير وحقوق الإنسان هي أداة فرنسا السياسية
حرية التعبير وحقوق الإنسان هي أداة فرنسا السياسية

  الخبر: في 14 آذار/مارس نشرت الخدمة الأوزبيكية لراديو ليبرتي الخبر التالي: "اليورانيوم والوسام ولا كلمة عن حرية التعبير: كيف تمت زيارة ميرزياييف إلى باريس؟ اختتمت زيارة الدولة التي قام بها الرئيس شوكت ميرزياييف إلى فرنسا بالتوقيع على إعلان بشأن الشراكة الاستراتيجية وعدد من اتفاقيات التعاون بما في ذلك برنامج بقيمة 6.5 مليار يورو. كان الجزء الأكثر احتفالية في الزيارة هو تقديم أرفع وسام فرنسي لميرزياييف وهو وسام جوقة الشرف. وكتبت الصحافة الفرنسية أن الموضوع الرئيسي لمحادثات الرئيسين كان التعاون في مجال الطاقة. وخاصة - كما كتبت الصحيفة لوفيغارو ترغب فرنسا في الحصول على حصتها في سوق الطاقة في أوزبيكستان إلى جانب روسيا والصين ودول الخليج".

0:00 0:00
السرعة:
March 23, 2025

حرية التعبير وحقوق الإنسان هي أداة فرنسا السياسية

حرية التعبير وحقوق الإنسان هي أداة فرنسا السياسية

(مترجم)

الخبر:

في 14 آذار/مارس نشرت الخدمة الأوزبيكية لراديو ليبرتي الخبر التالي: "اليورانيوم والوسام ولا كلمة عن حرية التعبير: كيف تمت زيارة ميرزياييف إلى باريس؟ اختتمت زيارة الدولة التي قام بها الرئيس شوكت ميرزياييف إلى فرنسا بالتوقيع على إعلان بشأن الشراكة الاستراتيجية وعدد من اتفاقيات التعاون بما في ذلك برنامج بقيمة 6.5 مليار يورو. كان الجزء الأكثر احتفالية في الزيارة هو تقديم أرفع وسام فرنسي لميرزياييف وهو وسام جوقة الشرف. وكتبت الصحافة الفرنسية أن الموضوع الرئيسي لمحادثات الرئيسين كان التعاون في مجال الطاقة. وخاصة - كما كتبت الصحيفة لوفيغارو ترغب فرنسا في الحصول على حصتها في سوق الطاقة في أوزبيكستان إلى جانب روسيا والصين ودول الخليج".

بدورها تصرح منظمات حقوق الإنسان المعنية بحقوق الإنسان بما يلي: "... تؤكد التقارير الواردة من قصر الإليزيه على الجهتين اللتين لا يذكرهما الجانب الأوزبيكي في تصريحاته، وهما قضايا حقوق الإنسان وحرية التعبير. وفي الوقت نفسه أعربت جماعات حقوق الإنسان عن أسفها من أن جيوسياسية ومصالح الطاقة يبدو أنها تهيمن على العلاقات بين باريس وطشقند.

وفي 11 آذار/مارس أصدر عدد من منظمات حقوق الإنسان بما في ذلك رابطة حقوق الإنسان في آسيا الوسطى والشراكة الدولية لحقوق الإنسان (IPHR) ولجنة هلسنكي النرويجية (NHC)، بياناً أكدوا فيه أن القضية ذات الأهمية من الدرجة الأولى التي يجب أن تُثار في محادثات طشقند - باريس هي ضمان حقوق الإنسان والحريات الأساسية".

التعليق:

تأتي أمريكا في المرتبة الأولى من حيث عدد المفاعل النووية في العالم بـ95 مفاعلاً. وتأتي فرنسا في المركز الثاني بعدد 57 مفاعلاً نووياً صناعياً عاملاً. وتحتل الصين المرتبة الثالثة من حيث عدد محطات الطاقة النووية بـ49 محطة. أما روسيا فلديها 38 محطة طاقة نووية عاملة فقط.

واليوم بقي لدى فرنسا عدد من البلدان التي لا تزال تستخرج اليورانيوم من أجل محطاتها للطاقة النووية وهي كندا وكازاخستان وأوزبيكستان. على مدار أكثر من 40 عاماً كانت فرنسا تستخرج اليورانيوم في النيجر ولكن خلال انقلاب عسكري في عام 2023 نقضت حكومة النيجر الجديدة جميع المعاهدات مع فرنسا وطلبت منها مغادرة البلاد.

وبعد أن أصبحت محرومة من إمدادات كبيرة من اليورانيوم من النيجر وعلى الرغم من العدوان العسكري الروسي في أوكرانيا والعقوبات المفروضة على الكرملين زادت فرنسا من مشترياتها من اليورانيوم المخصب من روسيا. وخلال عام ونصف كانت 60.5% من جميع إمداداتها من روسيا. ولكن منذ أن اتخذ ترامب قراره بشأن النزاع العسكري بين روسيا وأوكرانيا تدهورت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا وخاصة مع فرنسا بكثير. فقرر بوتين فرض قيود على بعض السلع مثل اليورانيوم والتيتانيوم والنيكل رداً على عقوبات الاتحاد الأوروبي.

فرنسا في تبعية قوية لإمدادات اليورانيوم حيث يتم توليد 70 في المائة من الطاقة الكهربائية في البلاد عن طريق محطات الطاقة النووية. لذا تتشبث فرنسا بكل فرصة جديدة لاستخراج اليورانيوم. وقد أصبحت كازاخستان وأوزبيكستان شريكين مهمين لفرنسا في هذا المجال حيث توفران أكثر من 50 في المائة من إمدادات اليورانيوم.

على الرغم من كل التصريحات المدوية حول "إعلان حقوق الإنسان والحقوق المدنية" التي تتباهى بها فرنسا كثيراً والتي تقدم نفسها على أنها مؤسس الديمقراطية وأساس الدول الرأسمالية لا تزال هناك براغماتية. فالثورة الفرنسية الكبرى التي أطاحت بالأرستقراطية الإقطاعية بمساعدة البرجوازية أعادت في النهاية هيكلة المجتمع وفقاً للمصالح والقيم الرأسمالية وأصبح يطلق عليها الثورة البرجوازية. ونتيجة لذلك نرى أنه بمجرد أن يرى الرأسماليون الربح والمنفعة في عمل ما فإنهم يتكيفون على الفور مع الواقع ويغضون الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان وحرية التعبير.

أوزبيكستان التي اشتهرت بنظامها الاستبدادي ومعسكرات اعتقال الموت وعمل الأطفال أصبحت الآن شريكاً استراتيجياً لفرنسا "الديمقراطية"! عندما تكون هناك حاجة للقيم المادية تغير فرنسا الأخلاق بسهولة وتضحي بالقيم الإنسانية. وهكذا استعمرت فرنسا القارة الأفريقية وأزهقت أرواح الملايين من البشر من خلال الاستيلاء على الموارد الطبيعية. لقد أصبحت حقوق الإنسان وحرية التعبير مجرد أداة في أيدي الرأسماليين من أجل النفوذ السياسي واستعباد الدول.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إلدر خمزين

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان