حتى إعادة إقامة الخلافة الراشدة الثانية ستستمر المعاملة الوحشية للفتاة الهندية في الهند وكذلك في جميع أنحاء العالم
حتى إعادة إقامة الخلافة الراشدة الثانية ستستمر المعاملة الوحشية للفتاة الهندية في الهند وكذلك في جميع أنحاء العالم

وفقا لأنباء نشرتها وكالة فرانس برس في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2015، تجمعت حشود غاضبة يوم السبت في نيودلهي لاتهام الشرطة بالتقاعس عن التصرف بشأن اغتصاب طفل، مع تصاعد الغضب بعد اغتصاب جماعي لفتاة تبلغ من العمر خمس سنوات في هجوم منفصل. فقد اختطفت الفتاة البالغة من العمر عامين ونصف من موقع حدث ديني في غرب دلهي من قبل اثنين من الرجال ليلة الجمعة، وتم اغتصابها ثم الإلقاء بها في حديقة بالقرب من منزلها.

0:00 0:00
السرعة:
October 24, 2015

حتى إعادة إقامة الخلافة الراشدة الثانية ستستمر المعاملة الوحشية للفتاة الهندية في الهند وكذلك في جميع أنحاء العالم

خبر وتعليق

حتى إعادة إقامة الخلافة الراشدة الثانية


ستستمر المعاملة الوحشية للفتاة الهندية في الهند وكذلك في جميع أنحاء العالم


(مترجم)


الخبر:


وفقا لأنباء نشرتها وكالة فرانس برس في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2015، تجمعت حشود غاضبة يوم السبت في نيودلهي لاتهام الشرطة بالتقاعس عن التصرف بشأن اغتصاب طفل، مع تصاعد الغضب بعد اغتصاب جماعي لفتاة تبلغ من العمر خمس سنوات في هجوم منفصل. فقد اختطفت الفتاة البالغة من العمر عامين ونصف من موقع حدث ديني في غرب دلهي من قبل اثنين من الرجال ليلة الجمعة، وتم اغتصابها ثم الإلقاء بها في حديقة بالقرب من منزلها. وفي حادث منفصل على الجانب الآخر من المدينة، تم استدراج الفتاة البالغة من العمر خمس سنوات إلى منزل أحد الجيران واغتصابها من قبل ثلاثة رجال. وقد تجمع حشد ثائر مكون من أكثر من 100 شخص بالقرب من منزل الطفلة الصغيرة في وقت متأخر مساء يوم السبت وحاولوا عرقلة المرور وانتقاد فشل الشرطة. واتهمت إحدى قريبات الطفلة الشرطة بعدم قيامها بأي شيء لأجل إلقاء القبض على الجناة وقالت أيضا أنه قريبا جدا سيأتي وقت يتوقف فيه الآباء عن إنجاب مواليد إناث خشية تعرضهن للاغتصاب. يأتي الهجومان في الوقت الذي تصارع فيه نيودلهي سلسلة قاتمة من الاعتداءات الجنسية ضد النساء - وفي العديد من الحالات الأخيرة، جرت ضد أطفال - مما أثار غضبا في الهند وخارجها. وقد غردت رئيسة لجنة دلهي للمرأة سواتي ماليوال على حسابها في "تويتر"، "متى ستستيقظ دلهي؟ إلى متى سيستمر إيذاء الفتيات بوحشية في العاصمة الهندية. الاغتصاب الجماعي لطفلتين في عمر سنتين ونصف وخمس سنوات مخزٍ"، وقالت ماليوال لمحطة التلفزيون الهندية NDTV أن العنف ضد المرأة قد أخذ "أبعادا وبائية" في دلهي. وقال رانجانا كوماري، رئيس مركز للبحوث الاجتماعية لوكالة فرانس برس، أن "دلهي ليست سليمة وآمنة للنساء والوضع يتدهور". وسجلت الهند 36735 حالة اغتصاب في عام 2014، منها 2096 حالة في دلهي. ويقول خبراء أن هذه الأرقام على الأرجح لا تمثل الحجم الحقيقي للجرائم. (المصدر: أخبار ياهو)

التعليق:


في هذا القرن الألفي حيث تدعي أبرز النسويات ومنظمات حقوق المرأة والساسة العلمانيون في الشرق والغرب أن القيم الغربية قد حررت المرأة من الظلم، وحققت لهن الأمن والتمكين في المجتمع، فإن النساء وحتى الفتيات الصغيرات يتعرضن لسوء المعاملة والوحشية في كل ركن من أركان هذا العالم. في هذا العالم الرأسمالي حتى الرضيعات والفتيات القاصرات لا يسلمن من الاعتداء الجنسي. حوادث الاغتصاب المروعة للطفلة والفتاة القاصرة في دلهي تذكرنا كيف أن القيم الديمقراطية قد فشلت في خلق عالم آمن وكريم للإناث. لقد وقعت هذه الحوادث بعد أسبوع واحد فقط من اغتصاب وتعذيب مروع لطفلة تبلغ من العمر أربع سنوات، والتي تم شطرها بشفرة قبل أن تُلقى عند خط السكة الحديد في المدينة عاصمة البلاد. وقبل بضعة أشهر، أثار اغتصاب وحشي آخر لطفلة تبلغ 3 سنوات من العمر أيضا اهتمام الرأي العام في دلهي. وقد زادت في السنوات الأخيرة حوادث الاغتصاب إلى مستوى الوباء في الهند، التي تزعم بأنها واحدة من أكبر الدول الديمقراطية في العالم. وقد بلغت المشكلة حدا خطيرا لدرجة أن دلهي تعتبر الآن واحدة من أكثر المدن غير الآمنة للنساء والفتيات. السياسيون والمفكرون والقيادات النسائية في الهند يبحثون بيأس عن حل. صناع السينما الهندية ينتجون أفلاما تهدف إلى رفع مستوى الوعي العام. وقد تم إدخال قوانين صارمة من قبل الحكومة الهندية. ولكن، لا شيء يقلل من المشكلة.


منذ أكثر من 1400 سنة في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، كانت ولادة أنثى أمر مخزٍ للعرب الوثنيين. فكانوا يئدون البنات خوفا من أن يهان عرضها من قبل المجتمع. واليوم، أرجع النظام الرأسمالي نفس العقلية للهنود الوثنيين، حيث تخشى النساء الآن من إنجاب البنات لأنهن قد يتعرضن للإهانة في أي مرحلة من مراحل حياتهن. وللأسف، لا تقتصر الإساءة للفتيات على الهند أو شبه القارة الهندية، فالإحصاءات من منظمات مختلفة تقول أن المشكلة أكثر حدة في الغرب.

وتنشغل منظمات حقوق المرأة، ووسائل الإعلام العلمانية والسياسيون في جميع أنحاء العالم بإلقاء اللوم على الإسلام والشريعة الإسلامية عن الإساءة للمرأة، ولكنهم فشلوا في اكتشاف أنه في ظل الديمقراطية العلمانية فإن القيم الفاسدة مثل الحرية الشخصية المطلقة وغياب المساءلة قد حولت حياة النساء والفتيات إلى كابوس. باسم حق المرأة وحريتها، تصور الهند المرأة على أنها سلعة جنسية رخيصة من خلال الأفلام والأزياء والصناعات الإباحية. وأصبح نجوم السينما الإباحيون مثل صني ليون، أصبحوا قدوة للشباب الهندي. وتشجع وسائل الإعلام الهندية باستمرار النساء والفتيات على ارتداء ملابس كاشفة لكي يبدين ذكيات وجذابات. كل هذا لم يؤد سوى إلى خلق صورة متدنية تجاه الجنس الأنثوي في المجتمع على نطاق أوسع، مما أدى إلى زيادة حوادث الاغتصاب.


في عام 712م دخلت شبه القارة الهندية لأول مرة تحت حكم الإسلام عندما أرسل الحجاج بن يوسف محمدَ بن القاسم لإنقاذ بعض النساء والأطفال المسلمين من سبي الملك الهندوسي الجائر ظاهر سينغ. هزم محمد بن قاسم الملك، وغزا السند والبنجاب وحرر الرجال والنساء الهندوسيين من حكم ملوك براهم القمعي. بعد ذلك، منذ القرن التاسع إلى منتصف القرن التاسع عشر حكم الإسلام الهند لأكثر من 800 سنة. خلال تلك الفترة الطويلة من الزمن ومن خلال أحكام الشريعة الإسلامية كفل الحكام المسلمون بيئة كريمة وآمنة للنساء والفتيات في هذه المنطقة بغض النظر عن العرق والدين. وقد بذل أباطرة المغول جهدا كبيرا لإلغاء القوانين الهندوسية القمعية تجاه المرأة، وخاصة الممارسة الرهيبة المتمثلة في حرق الأرامل الهندوسيات مع جثث أزواجهن، والتي تسمى "ساتيداها براتا". وكانت أقوى المحاولات تلك التي أقدم عليها الإمبراطور أورنجزيب في كانون الأول/ديسمبر 1663، حيث أصدر "قانونا بأنه في جميع الأراضي الخاضعة لسيطرة المغول، لا ينبغي أبدا أن يسمح المسؤولون لأية امرأة بأن تحرق." هكذا حمى الإسلام حياة وكرامة وحقوق وعرض المرأة الهندية قرنا بعد قرن. أما اليوم في غياب حكم الإسلام فإن النساء والفتيات الهنديات تشهدن شكلا جديدا من أشكال الظلم، ظلم العلمانية الديمقراطية الليبرالية، التي حولتها إلى مجرد كائن لإشباع الرغبة الجنسية للرجال. يجب على النساء والفتيات الهنديات أن يعرفن أن الحكم الديمقراطي العلماني لن يضمن لهن أبدا حياة كريمة، لأن هدفه هو الاستفادة من أنوثتهن وجمالهن لضمان تحقيق مكاسب اقتصادية. هن أيضا بحاجة إلى معرفة، وحتى إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فإن هذه المعاملة الوحشية للفتيات الهنديات ستستمر في الهند، وكذلك في جميع أنحاء العالم.


﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ * أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فهميدة بنت ودود

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان