هوسٌ أمني وجشعٌ مالي وتعقيداتٌ إدارية أبرزُ معالم استعدادات السعودية لموسم الحج!
هوسٌ أمني وجشعٌ مالي وتعقيداتٌ إدارية أبرزُ معالم استعدادات السعودية لموسم الحج!

      الخبر: الفيصل (أمير منطقة مكة) يدشن حملة "خدمة الحاج وسام شرف" (عكاظ 2016/08/16)

0:00 0:00
السرعة:
August 25, 2016

هوسٌ أمني وجشعٌ مالي وتعقيداتٌ إدارية أبرزُ معالم استعدادات السعودية لموسم الحج!

هوسٌ أمني وجشعٌ مالي وتعقيداتٌ إدارية

أبرزُ معالم استعدادات السعودية لموسم الحج!

الخبر:

الفيصل (أمير منطقة مكة) يدشن حملة "خدمة الحاج وسام شرف" (عكاظ 2016/08/16)

التعليق:

تعليقا على هذا الخبر أستعرض أولا بعض الأخبار التي تبين أبرز معالم استعداداتهم لموسم الحج الذي يدّعون خدمته:

  • مفتي السعودية: "التحايل على التعليمات المنظِّمة للحج من قبل الدولة محرم، ومن ذلك الحج بلا تصريح، ولا يجوز إدخال الحجاج إلى المشاعر دون تصريح". حساب هيئة كبار العلماء على تويتر (2016/08/22). في المقابل: أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ السديس، الحج فريضة وعبادة وتقديس وليس محلاً للتسييس (المدينة 08/20).
  • "الحج": تنظيم يقضي بحظر رمي الجمرات 4 ساعات يومياً (الحياة 08/23). وأيضا: منع الحجاج من طواف القدوم قبل وبعد الصلوات بساعة (عكاظ 08/23).
  • مدير الأمن العام يوجِّه بتكثيف الوجود لمتابعة مخالفي الحج والمتسللين (مكة الإلكترونية 08/23).
  • الحج تحدد أسعار حملات الداخل وأقل تكلفة 3 آلاف ريال (مكة الإلكترونية 06/19).
  • وأخيرا؛ حاج صيني يصل إلى المملكة على دراجة (عاجل الإلكترونية 08/23)..

وقد أوردت الخبر الأخير لأستهل به التعليق حول معالم تلك الاستعدادت، فموسم الحج موسم عظيم على قلوب المسلمين، تهوي إليه أفئدتهم من كل بقاع الأرض استمرارا لاستجابة الله سبحانه لدعاء خليله عليه السلام ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ بعد أن كانت واديا غير ذي زرع، وهذا الحاج الصيني الذي قطع بدراجته مسافة 8150 كلم في رحلة استغرقت حوالي 4 شهور وأمثاله كثر، مثالٌ حي على هذه الاستجابة، بل مثال حي على إعجاز هذه الآية، فما زالت قلوب المسلمين تهوي إلى البيت الحرام من كل بقاع الأرض منذ عهد خليله إبراهيم عليه السلام وحتى يومنا هذا، وقد كان العرب حتى في جاهليتهم يتسابقون لخدمة الحجيج وإكرام وفادتهم وتيسير إقامتهم، وجاء الإسلام آمرا بتعظيم البيت الحرام موجبا على المسلمين الحج ما استطاعوا إليه سبيلا، فكان ديدن خلفاء المسلمين منذ عهد الراشدين وحتى هدم الخلافة الإسلامية هو تيسير هذا السبيل وتسهيله على المسلمين حتى يستطيعوا إلى الحج سبيلا؛ تعظيما لأمر الله وإدراكا لواجب رعاية شؤون المسلمين، ثم خلف من بعدهم خلف سموا أنفسهم آل سعود، فأصبح ديدنهم التضييق على المسلمين في كل عام أكثر من سابقه، فبعد أن كرسوا حدود الاستعمار في تقسيم المسلمين فجعلوها حَكَما على أداء العبادات، فقرنوا الحج بحدود سايكس بيكو، فأدخلوا بدعة (مواطن ومقيم) وبدعة (داخل السعودية وخارجها) في شؤون الحج، وجعلوا لكل دولة من دول سايكس بيكو مقاعد وقوانين، ثم ابتدعوا بدعة التصريح، وصدوا عن سبيل الحج كل من لا يحمل هذا التصريح مع ما يترتب عليه من تبعات مالية وإدارية، ومنعوا الحجيج من أي اجتماع ولو كان للدعوة إلى الله بل حتى ولو للدعاء، بحجة منع تسييس الحج، ثم أخذوا يطلقون القوانين الارتجالية بحجة التنظيم، وما هي إلا زيادة في التعقيد والتصعيب على المسلمين، ولو تجاوزنا الماضي ونظرنا لترتيبات العام الحالي والتي اختصرنا أبرز معالمها في الأخبار السابقة، فإننا نجد من الأخبار نفسها (وهي من مصادر رسمية ومرخصة) العديد من التساؤلات والملاحظات التي لا نجد لها أجوبة!

•  فالمفتي يسيس الحج بربط حكمه بتصريح آل سعود (ساسة الدولة) ويحرّم ما فرضه الله إذا كان دون إذن (ساسة الدولة)، أما السديس فيقول إن الحج ليس محلا للتسييس، فيفصل العبادة عن السياسة على النهج العلماني، وإننا نتساءل هنا هل الحج يجب أن يسيس كما يقول المفتي أم لا كما يقول السديس؟ وهل يجوز في الإسلام تحريم الحج لأجل عيون آل سعود كما فعل المفتي؟ أم يجوز فصل أحكام الدين عن السياسة على نهج العلمانيين، كما فعل السديس؟... فإذا كان السديس والمفتي لا يملكان إجابة، فهل بقي على أعين المضللين بفتاواهم شيء من غشاوة؟

•  وإننا نتساءل، لماذا يقيد المسلمون بأداء المناسك في أوقات محددة ويُمنعون من أدائها في أوقات أخرى؟ ألم يعتبر المنظمون مما حصل في تدافع منى في العام الماضي وفي الأعوام التي كانت فيها الفتاوى تقيد وقت الرمي؟! أم إنهم استمرؤوا منظر جثث المسلمين في بيت الله الحرام؟! والغريب، ورغم أن السبب الحقيقي لحادث منى في العام الماضي لم يُكشف بعد، ولن يكشف لارتباط معظم الشكوك بتقصير ساسة الدولة وموكب محمد بن سلمان، إلا أنهم يصرون على استخدام تلك الحادثة لزيادة التقييد على المسلمين بدلا من التسهيل عليهم اتعاظا بما حدث على الأقل...

•  وإننا نتساءل، إن كانت الدولة قد فرضت قوانين جائرة لإحصار المسلمين عن الحج، فهل يحق لأبناء المسلمين من قوات الأمن أن يتتبعوا المسلمين في شعاب مكة وجبالها بحثا عمن هبّ لتلبية نداء الله لأنه لا يملك إذن آل سعود؟!

•  ونتساءل، مم يخاف آل سعود فيهبون لوضع القوانين وملاحقة الناس ومنع تجمعاتهم وكلماتهم وحتى رايات رسولهم، لماذا؟ هل عدلوا فأمنوا؟ أم إنهم يعلمون أنهم منعوا بيت الله أن يذكر فيه اسمه بحق، فلا يدخلوه ولا يسمحوا لأحد أن يدخله إلا وهم خائفون؟!

•  ونتساءل: لماذا هذه الأرقام الكبيرة في تكاليف الحج، فإذا كان ما أسموه "الحج منخفض التكلفة" والذي لم تفتح مقاعده سوى لساعات معدودة يتجاوز الـ 3000 ريال فيما تتدرج أسعار الحملات الأخرى لتصل إلى ما يزيد عن 11000 ريال، فإذا كان الحاج كبيرا في السن وبحاجة لسكن قريب من الجمرات فيجب أن يدفع هذا المبلغ الضخم مقابل قربه من موقع الجمرات، فإذا كان هذا حال حجاج "الداخل" الذين لا يحتاجون للوصول إلى مكة سوى وسيلة نقل، فماذا عن تكاليف القادمين من بلاد المسلمين الأخرى؟! أليس هذا دليلا واضحا على أن آل سعود اتخذوا مكة وحج المسلمين إليها مشروعا تجاريا، وأن خدمتهم المزعومة لبيت الله الحرام ليست إلا سطوا على جيوب المسلمين ومتاجرة بمقدساتهم؟..

هذا ولا ننسى أن آل سعود قد بدأوا موسم الحج بفرض "رسوم" جديدة تبلغ 2000 ريال على كل من ينوي الحج أو العمرة أكثر من مرة اعتبارا من العام القادم، ومع أن هذا الرقم بحد ذاته هو أكبر من متوسط دخل العديد من المسلمين في مختلف البلاد الإسلامية، إلا أن آل سعود لا يأبهون سوى بما يدرّ عليهم مزيدا من المال ولو كان في مقابل صد المسلمين عن بيت الله، ولسان حالهم في ذلك أنه يُمنع الحج أو العمرة أكثر من مرة ومن يفعل ذلك يعاقَب بدفع الغرامة!

إننا في ظل هذه التساؤلات وهذه الأخبار الواضحة في صد المسلمين عن بيت الله الحرام والتضييق على المسلمين في ركن عظيم من أركان الإسلام، لنختم بالتساؤل أيضا: إلى متى يبقى المخلصون من أبناء بلاد الحرمين الشريفين الذين شرفهم الله بأن أسكنهم في جوار بيته وجوار رسوله ﷺ، متغاضين عما يفعله آل سعود في المسلمين، عابدين لهم من دون الله (كما قال ﷺ لعدي بن حاتم)، راضين بمنكراتهم وجرائمهم في حق المسلمين، قاعدين عن العمل لإعادة الحج وباقي أحكام الله كما كانت في عهد الإسلام الحق؟!...

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد بن إبراهيم – بلاد الحرمين الشريفين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان