هيئة كبار العلماء تخرج عن صمتها!
هيئة كبار العلماء تخرج عن صمتها!

خرجت هيئة كبار العلماء في السعودية عن صمتها للتعقيب على ما دار مؤخراً من جدل حول تنازل المملكة عن ثوابت ظلت مستقرة لديها لعقود. ...

0:00 0:00
السرعة:
October 03, 2017

هيئة كبار العلماء تخرج عن صمتها!

هيئة كبار العلماء تخرج عن صمتها!

الخبر:

خرجت هيئة كبار العلماء في السعودية عن صمتها للتعقيب على ما دار مؤخراً من جدل حول تنازل المملكة عن ثوابت ظلت مستقرة لديها لعقود.

الهيئة حذرت في سلسلة تغريدات لها من استغلال بعض القضايا من أجل الإثارة وتأليب المجتمع، في إشارة إلى قرار العاهل السعودي بالسماح للمرأة بقيادة السيارة والذي أثار جدلاً واسعاً في المملكة دفع الكثيرين إلى إظهار رفضهم للقرار وآخرين للسخرية منه.

ووجهت الهيئة رسائل عدة إلى من وصفتهم بالمغرضين، أكدت من خلالها تمسك المملكة بثوابتها.

وتتكون هيئة كبار العلماء في السعودية من نخبة من كبار العلماء المختصين في الشريعة الإسلامية، يجري اختيارهم بأمر ملكي، يتولى رئاستها المفتي، وتقوم بإبداء الرأي فيما يُحال إليها من ولي الأمر، من أجل بحثه، وتكوين الرأي المستند إلى الأدلة الشرعية.

وشددت الهيئة في تغريدات أخرى السبت 30 أيلول/سبتمبر 2017 على أهمية الالتفاف حول ولاة الأمر، وتوحيد الصف معتبرة ذلك من مقاصد الشريعة الإسلامية من أجل تفويت الفرصة على من عرفتهم بالمغرضين والحاقدين.

ولم يفت الهيئة الثناء على العاهل السعودي الذي وصفته بأنه لا يتوانى عن تعزيز التمسك بقيم الإسلام وحفظ المجتمع وأمنه على حد وصفها.

ومنذ الوهلة الأولى لقرار العاهل السعودي الذي صدر الثلاثاء الماضي بتمكين المرأة السعودية من قيادة السيارة أعلنت الهيئة دعمها للمرسوم الملكي رغم معارضتها له بشكل قاطع في السابق. (هاف بوست عربي، 1 تشرين الأول 2017)

التعليق:

على هامش مسألة الترخيص لقيادة المرأة السيارة في السعودية، وليس تصحيحاً لموقف الهيئة في السعودية ولا دخولاً في تفصيلات مسألة قيادة المرأة للسيارة، ولبيان جزئية دقيقة من الحياة الإسلامية في ظل دولة الخلافة، أقول إذا تبنّى الخليفة - في نظام الحكم في الإسلام - رأياً في مسألة فقهية خلافية وسنّه قانوناً، فإن هذا التبنّي ملزمٌ في العمل ولكنه لا يلزم في الرأي.

"والقواعد الشرعية المشهورة في ذلك هي: (للسلطان أن يُحدِث من الأقضية بقدر ما يَحدُث من مشكلات)، (أمر الإمام يرفع الخلاف)، (أمر الإمام نافذ ظاهراً وباطناً) أي بينه وبين الناس طاعة للدولة، وبينه وبين الله لأن ما تبناه الإمام صار حكم الله في حقه من حيث العمل. إلا أن خضوع الناس لأمر الإمام ولزوم عملهم بما تبناه من أحكام، وترك العمل بآرائهم، وبما تبنوه لا يعتبر تبنياً لما تبناه الإمام، وإنما هو خضوع لأمره، وتنفيذ لما تبناه من ناحية العمل، وليس تبنياً لما تبناه. ولذلك يجوز لأي مسلم أن يُعلِّم ما تبناه من أحكام، وأن يدعو إليها حين يدعو للإسلام ولو خالفت ما تبناه الإمام. وذلك لأن إجماع الصحابة على لزوم العمل بما تبناه الخليفة، وليس التعليم ولا الدعوة، فهو خاص بالعمل. ولهذا نجد أنه حين كان أبو بكر يوزع المال على المسلمين بالتساوي من غير نظر إلى القدم في الإسلام أو غير ذلك، كان عمر يرى غير هذا الرأي فيرى أن الرجل وقدمه في الإسلام، والرجل وبلاءه. وقد ناقش أبا بكر في ذلك، ولكنه خضع لما تبناه أبو بكر، وظل متبنياً رأيه. وحين تولى الخـلافة ألغى العمل برأي أبي بكر وعمل برأيه. ولهذا فإن هناك فرقاً بين تبني المسلم للرأي، وبين خضوعه لما تبناه الخليفة. فالخضوع لتبني الخليفة لزوم العمل به فقط، لا الدعوة له، ولا تعليمه. أما تبني الرأي فهو تعليمه، والدعوة له والعمل به. ولذلك يسمح بوجود تكتلات سياسية أي بوجود أحزاب تتبنى آراء على خلاف ما تبناه الخليفة، ولكنها كلها كسائر المسلمين تلزم من ناحية العمل فقط بالعمل بما تبناه الخليفة ليس غير." (من كتاب الشخصية الإسلامية، الجزء الثاني، من منشورات حزب التحرير)

أي أنه في نظام الحكم في الإسلام لا يحتاج الفقيه لـ"الدحرجة" بين الفينة والأخرى كلما أراد الحاكم أن يسن قانوناً يخالف رأيه!

‏ولكي يتم تصور هذه الجزئية في الحياة الإسلامية بشكل دقيق، أحيل إلى الكتاب المذكور وبحث فقهي متين بعنوان "تبني الخليفة للأحكام والأساليب، أي سن القوانين".

http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/resources/hizb-resources/35.html

أسأل الله أن يكرمنا بقيام دولة الإسلام؛ الخلافة على منهاج النبوة، ننعم بها بعدل الإسلام ورحمة الأحكام الشرعية ورقيّها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. أسامة الثويني – دائرة الإعلام / الكويت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان