حين تكون وزارة الشؤون الدينية أداة لاستهداف الدين الإسلامي!
حين تكون وزارة الشؤون الدينية أداة لاستهداف الدين الإسلامي!

الخبرنشرت وزارة الشؤون الدينية على صفحتها الرسمية على موقع فايسبوك بتاريخ 2 كانون الأول/ديسمبر 2019 الخبر التالي:نظمت وزارة الشؤون الدينية بالتعاون مع وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن وبدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة يوما تكوينيّا حول "القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 الخاص بالقضاء على العنف ضد المرأة وآليات التنفيذ" وذلك يوم السبت 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 بأحد نزل ولاية قابس.

0:00 0:00
السرعة:
December 09, 2019

حين تكون وزارة الشؤون الدينية أداة لاستهداف الدين الإسلامي!

حين تكون وزارة الشؤون الدينية أداة لاستهداف الدين الإسلامي!


الخبر:


نشرت وزارة الشؤون الدينية على صفحتها الرسمية على موقع فايسبوك بتاريخ 2 كانون الأول/ديسمبر 2019 الخبر التالي:


نظمت وزارة الشؤون الدينية بالتعاون مع وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن وبدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة يوما تكوينيّا حول "القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 الخاص بالقضاء على العنف ضد المرأة وآليات التنفيذ" وذلك يوم السبت 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 بأحد نزل ولاية قابس.


وتمثلت المداخلات في البرنامج التالي:


- المداخلة الأولى: التعريف بالقانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 الخاص بالقضاء على العنف ضدّ المرأة، الأستاذة دنيا علاني: ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
- المداخلة الثانية: أهمية دور الإطار الديني في القضاء على ظاهرة العنف ضدّ المرأة، الأستاذة فريحة الشارف رئيس مصلحة بالتفقدية العامة للشؤون الدينية.
- المداخلة الثالثة: آليات وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن في القضاء على العنف ضد المرأة، الأستاذة حنان البنزرتي رئيسة مصلحة مكلفة بملف مقاومة العنف ضد المرأة بوزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن.

التعليق:


يفترض بهذه الوزارة أن تكون حارسا أمينا على الدين الإسلامي، فهي وزارة شؤون دينية في بلد دينه الإسلام وشعبه مسلمون.


والأصل أن تكون هي العين الساهرة المتصدية لكل خرق لأحكامه وأن تقف لمحاسبة كل من جاهر بالمعصية، لكن واقع الحال أن هذه الوزارة لا تحرك ساكنا إزاء أي اعتداء على الإسلام ولا على المسلمين، وها هي اليوم تقف موقف المساند، بل المروّج لقانون يعلم الكل أنه حرب على أحكام النظام الاجتماعي الإسلامي. فالمطلع البسيط على القانون عدد 58 الصادر عن وزارة المرأة لسنة 2017 والذي يمثل الصيغة القانونية لتفعيل اتفاقية سيداو وما في هذه الاتفاقية من مفاهيم وأفكار تتعارض مع أحكام الإسلام تعارضا صريحة كتقنين المثلية ورفع القوامة وإلغاء المهر.


كل هذا لا تتخذ وزارة الشؤون الدينية إزاءه أي موقف ولا تصدر فيه حتى مجرد بيان! وآخر المهازل أن تخرج مسيرات تجوب البلاد طولا وعرضا رافعة شعار "كنس الأبوية" دون أن تنبس هذه الوزارة ببنت شفة.


فإذا كان كل هذا لا يعني هذه الوزارة فما الذي يعنيها وفيم يتمثل دورها؟


وبالنظر إلى المداخلات في هذا اليوم التكويني يتضح لنا أن الوزارة نظمت التظاهرة تحت إشراف منظمة غربية تمتد يدها في كل مفاصل الدولة حتى تمرر مشروعها المتمثل أساسا في هدم كيان الأسرة المسلمة، وأُعدت لذلك اتفاقيات دولية صادقت عليها الحكومات وأوكلت دور تفعيل برامجها إلى وزارة المرأة والجمعيات النسوية ثم استعانت بالقائمين على الشؤون الدينية بعد أن أدركوا أن هذه القوانين والاتفاقيات مرفوضة في البلاد الإسلامية وهي لن تقبل بها، وأن تمريرها يتطلب حضور الجانب الديني وتدخله في المسألة لتحظى بالشرعية. لهذا السبب نُظمت هذه التظاهرة وحضرها ممثل عن الأمم المتحدة بوصفها المحرك للقضية، ووزارة المرأة بوصفها الراعية للقضية، ودعي لها الخطباء والوعاظ والأئمة بوصفهم المتلقي للتوصيات في هذا اللقاء والناقل لها في الخطب والدروس والمواعظ. إن الغرب يستغل كل المجالات ليتمكن من فرض سياسته وفكره وقوانينه علينا، ولما علم تمسك المسلمين بعقيدتهم، اتخذها الباب الذي يسهل مهمته وكلما استعصى عليه أمر ألبسه لباس التقوى فيمر بيسر.


هكذا يعمل الأعداء معنا وهكذا أقنعونا بأن نظامهم يصلح حالنا وأن صلاح الحال مقصد من مقاصد ديننا، وبعد أن صار كل من يحكمنا عميلاً خاضعاً للتدخل الأجنبي لم يعد غريبا أن نرى التناقض والخروقات.


فالطبيعي في نظام عميل أن يكون سير كل هياكله في تناسق وتكامل الأدوار، وعلى هذا الأساس يتحدد دور وموقف هذه الوزارة من مجريات الأحداث، وبهذا الشكل يكون تنظيمها ليوم تكويني تعرّف فيه وتشيد بقانون يرفضه ويتصدى له كل مسلم.


إن هذا النظام العميل لا يقوم عليه إلا من كان حريصا على تنفيذ الأوامر ساهراً على حماية مصالح الأسياد ولو تعارضت الأوامر مع الدور الأصلي الموكل لبعض الهياكل فيه، من هنا لا نستغرب أن تكون وزارة دينية في دولة دينها الإسلام تقف على حراسة قانون يدعو للشذوذ...


لا خير في هذا النظام ولا صلاح إلا بقلعه واجتثاثه فكله فاسد وجله مفسد.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سهام عروس – ولاية تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان