حظ أردوغان الاقتصادي ينهار (مترجم)
حظ أردوغان الاقتصادي ينهار (مترجم)

الخبر: بعد أسابيع من الفوضى والاضطرابات، جاءت قطر إلى تركيا لإنقاذها حيث إن هبوط عملتها تسبب في أزمة اقتصادية حادة. عرضت قطر على تركيا 15 مليار دولار من الاستثمارات وفقاً للمسؤولين الأتراك، في أعقاب اجتماع بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس رجب طيب أردوغان في أنقرة يوم الأربعاء 15 آب/أغسطس. يعتبر هذا انعكاساً كبيراً لحظ أردوغان الذي بنى الكثير من مصداقيته الداخلية على الأداء الاقتصادي القوي حتى إنه حصل على لقب "Erdogonomics". لكن المشاكل الأساسية التي تسببت في هذه الأزمة لم يتم التصدي لها وستستمر في مطاردة أردوغان.

0:00 0:00
السرعة:
August 18, 2018

حظ أردوغان الاقتصادي ينهار (مترجم)

حظ أردوغان الاقتصادي ينهار

(مترجم)

الخبر:

بعد أسابيع من الفوضى والاضطرابات، جاءت قطر إلى تركيا لإنقاذها حيث إن هبوط عملتها تسبب في أزمة اقتصادية حادة. عرضت قطر على تركيا 15 مليار دولار من الاستثمارات وفقاً للمسؤولين الأتراك، في أعقاب اجتماع بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس رجب طيب أردوغان في أنقرة يوم الأربعاء 15 آب/أغسطس. يعتبر هذا انعكاساً كبيراً لحظ أردوغان الذي بنى الكثير من مصداقيته الداخلية على الأداء الاقتصادي القوي حتى إنه حصل على لقب "Erdogonomics". لكن المشاكل الأساسية التي تسببت في هذه الأزمة لم يتم التصدي لها وستستمر في مطاردة أردوغان.

التعليق:

منذ أن تولى أردوغان السلطة عام 2002، جعل نفسه مع نخبة رجال الأعمال. سافر أردوغان إلى الصين والبرازيل والهند وروسيا والقارة الأفريقية بطائرات محملة برجال ونساء أعمال، من أجل تعزيز المصالح التجارية التركية. ورأى أصدقاؤه ومؤيدوه القطاع العام بأكمله يخصخص تدريجياً، وهو ما أدى لاحتفاظ الأنظمة العسكرية السابقة بقبضةٍ مُحكمة. أصبحت الاستثمارات العامة في البنية التحتية ممكنة دون الإثقال على الخزانة، من خلال أسلوب الخصخصة "بناء - إدارة - نقل". خلق هذا الأمر فرصاً هائلة لأصدقاء أردوغان التجاريين وسمح للعديد من المجموعات ذات الدخل المنخفض بتسلق سلم الثراء. بحلول عام 2013 احتفل أردوغان بتسديد آخر قروض تركيا إلى صندوق النقد الدولي بعد علاقة استمرت 52 عامًا. بحلول عام 2014، أصبحت تركيا واحدة من الدول الناشئة (المكسيك وإندونيسيا ونيجيريا وتركيا) والتي كانت تعتبر العملاقة الاقتصادية القادمة.

على عكس الدول الأخرى ذات النمو المرتفع مثل الصين، التي ركزت اقتصادها على تصنيع وتصدير المنتجات إلى السوق العالمية، أو روسيا، التي نمت نتيجة الطلب العالمي على سلعها: كان الازدهار في تركيا قائماً على الاستهلاك المحلي. وبينما نمت قدرات التصدير التركية، لا سيما في السلع مثل الغسالات والأجهزة الكهربائية الأخرى، كان نموها يعتمد بشكل كبير على الاستهلاك وقطاع البناء. لقد كان جزء كبير من التوسع الاقتصادي التركي على مدى السنوات القليلة الماضية نتيجة الانفجار التمويلي للمباني عن طريق الائتمان السهل الذي ذهب إلى عمالقة البناء والتنمية الذين كانوا من حلفاء أردوغان السياسيين، من خلال توفير ضمانات قروض الدولة وأدوات أخرى لتخفيف الديون. كما أدت موجة من الاستثمار الأجنبي المباشر من ألمانيا وفرنسا وهولندا في العديد من قطاعات الاقتصاد التركي إلى نجاحات اقتصادية في البلد.

تم بناء نجاح أردوغان الاقتصادي على الاقتراض الأجنبي، الذي بلغ اليوم 451 مليار دولار، وهذا يمثل أكثر من 50٪ من الناتج المحلي الإجمالي. فقد اتسع عجز الحساب الجاري، والفجوة بين وارداتها وصادراتها، إلى 47.1 مليار دولار في عام 2017 مقارنةً بمبلغ 32.6 مليار دولار في العام السابق. جاء نموذج أردوغان الاقتصادي مرتبطًا بالمباني الشاهقة اللامعة، وأعمال البنية التحتية العملاقة ومعدلات النمو المرتفعة، ولا يدرك أن نموذج نمو تركيا يعتمد بشكل كبير على الإنفاق الاستهلاكي والبنية التحتية ومشاريع البناء التي ترعاها الحكومة والممولة من التدفقات المالية المضاربة بدلاً من الاستثمار المستمر في التصنيع. لقد انخفض معدل الادخار في تركيا باطراد منذ عام 1990، وحالياً لديه واحد من أدنى معدلات الادخار في العالم. إن معدل الادخار المنخفض يعني أنه من أجل جذب المزيد من الودائع، يجب أن تكون معدلات الفائدة على الودائع عالية. لدى تركيا سعر فائدة أعلى على الودائع نسبةً إلى متوسط ​​المعدلات في بقية العالم، وهذا بدوره يجذب "الأموال الساخنة"، الأموال التي تبحث عن الربح على المدى القصير.

لم يكن نموذج أردوغان الاقتصادي دائماً على الإطلاق، وكان يركز على المكاسب على المدى القصير بدلاً من بناء اقتصاد مستدام قائم على المصادر المحلية، مثل التصنيع. وبدلاً من ذلك، اعتمد أردوغان على الاقتراض من مصادر خارجية، مما جعل الأمة تعتمد على مشاعر الدائنين الأجانب. هذا النوع من النمو مستدام ما دام المستثمرون الأجانب يعتقدون أنهم يستطيعون تحقيق عائد أفضل لأموالهم في تركيا أكثر من أي مكان آخر. عندما يفقدون الثقة، يمكن أن يؤدي فقدان السيولة الناتجة إلى مشاكل كبيرة.

لقد أصبح سحر أردوغان مكشوفًا الآن، فقد بنيت معجزته الاقتصادية في الواقع على الرمال، التي تنهار الآن.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عدنان خان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان