حزب التحرير رائد الأمة في القوامة على وعيها السياسي المنبثق عن فكر شرعي
حزب التحرير رائد الأمة في القوامة على وعيها السياسي المنبثق عن فكر شرعي

الخبر:   نظم حزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين، الخميس مسيرة ووقفة حاشدة في رام الله استنكر فيها استضافة الرئيس الروسي بوتين في الأرض المباركة. وذلك بعد أن كانت السلطة الفلسطينية قد منعت وقفة دعا لها الحزب في 21 من الشهر الجاري، حيث حوّلت رام الله لثكنة عسكرية ومنعت شبابه من الوصول للمدينة بل احتجزت العشرات منهم. ...

0:00 0:00
السرعة:
January 25, 2020

حزب التحرير رائد الأمة في القوامة على وعيها السياسي المنبثق عن فكر شرعي

حزب التحرير رائد الأمة في القوامة على وعيها السياسي المنبثق عن فكر شرعي

الخبر:

نظم حزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين، الخميس مسيرة ووقفة حاشدة في رام الله استنكر فيها استضافة الرئيس الروسي بوتين في الأرض المباركة. وذلك بعد أن كانت السلطة الفلسطينية قد منعت وقفة دعا لها الحزب في 21 من الشهر الجاري، حيث حوّلت رام الله لثكنة عسكرية ومنعت شبابه من الوصول للمدينة بل احتجزت العشرات منهم.

التعليق:

كانت السلطة الفلسطينية قد روّجت لزيارة بوتين السفاح المجرم قبل أيام من زيارته لفلسطين، وعدّتها عبر إعلامها الذي احترف التسحيج والتطبيل للباطل، زيارة تاريخية بين بلدين تجمعهما صداقة تاريخية وعلاقات قوية. وبغض النظر عن المهزلة في هكذا توصيف وما فيه من مجانبة للحقائق وتضليل سياسي لم يمر على أهل فلسطين الشرفاء الذين يدركون أن السلطة لا ترقى لمستوى بلديات فكيف تصبح دولة ذات سيادة بل وتجمعها مع روسيا علاقات قوية وصداقة تاريخية؟! وروسيا هي المجرم الأكبر ليس في الشام وأفغانستان والشيشان فقط، بل هي التي باعت أراضيَ من كنائس فلسطين كالمسكوبية ليهود وملّكتهم أرضها.

هذه الزيارة التي رافقتها زيارة قادة من دول الاتحاد الأوروبي لفلسطين واستضافتهم السلطة، لم يستنكرها من الفصائل العاملة في الساحة السياسية غير حزب التحرير، ولم يحشد الحشود لرفضها غيره، في مشهد يؤكد تكراره على تفرد حزب التحرير بعبء رعاية شؤون المسلمين والقوامة على فكر المسلمين وحراسة الدين.

رغم منع السلطة لوقفة الثلاثاء، ظانّة أنها تنتصر بباطلها على صوت الحق الصادع بالحقيقة الشرعية المتمثلة بأن دماء المسلمين واحدة وهم يد على من سواهم، رغم المنع جاء الرد القوي من حزب التحرير الرائد الذي لا يخذل أمته بأن السلطة أصغر من أن تفت في عضد شباب الحزب أو تمنعهم دعوتهم، فلن تنجح في ما فشل فيه أعتى الطغاة في غير بلد من بلاد المسلمين.

القادة الذين استضافتهم السلطة، زاروا في الوقت ذاته كيان يهود، بمناسبة ما يزعمه الاحتلال ذكرى المحرقة، وصلّوا مع يهود عند حائط البراق ومنهم ماكرون رئيس فرنسا الذي استهجن دخول شرطة الاحتلال لكنيسة سانت آن حيث عدّ الأمر اعتداء على سيادة فرنسا التي كانت تملكت الكنيسة من بريطانيا أيام الاحتلال البريطاني لفلسطين، وقال عنه إنه اعتداء على حرمة مكان مقدس، بينما هو في الوقت ذاته يدخل مدنِّساً لمكان مقدس لدى المسلمين بحماية أفراد الشرطة ذاتهم! وما كان له أن يدخل للأقصى ولا كل فلسطين لولا خيانة السلطة السباقة لكل مذلّة وغياب قائد مخلص للمسلمين كالسلطان عبد الحميد وجدّه السلطان سليمان القانوني، وغياب قادة مخلصين لجيوش المسلمين كالمظفر قطز والناصر صلاح الدين.

كانت هناك العديد من حسابات التواصل لناشطين في القدس وغيرها، قد تكلموا عن هذه الزيارة وما تمثله من تدنيس للأقصى، لكن الحديث بقي عند هذا الحد، ولم يتجاوزه لمفاهيم الكفاح السياسي مع السلطة التي سمحت بهذه الزيارات، ولا وصل لمفاهيم وحدة الأمة وضرورة وحدتها ضد عدوها، بل كان جل الحديث عندهم يدور عن تدنيس ماكرون للأقصى وزيارة هؤلاء المجرمين لكيان يهود، في صورة تحصر القضية بين أهل فلسطين ويهود، وتفصلها عن إطارها الشرعي وسياق الأمة الواحدة التي أجرم أمثال بوتين وماكرون بحقها فلا يمكن استقبالهم من أهل فلسطين.

وأخيراً أتوجه بالسؤال للفصائل والنشطاء وكل من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد: لو لم يزر المجرمون الذين استضافتهم السلطة كيان يهود، ولم يدنسوا الأقصى، فهل يجوز استقبالهم؟! وهل تصبح زيارتهم لبلادنا من قبيل العمل السياسي والحنكة الدبلوماسية؟! وهل يجوز تلقي الدعم المالي أو غيره منهم؟!

ختاما: الحمد لله على نعمة حزب التحرير، رائد الأمة الذي لم يكذبها ولم يخذلها ولم يداهن عدواً ولم يجامل طاغية.

﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾ [الرعد: 17]

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بيان جمال

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان