حزب يساري يكشف عن ازدرائه للإسلام من خلال محاولة دنيئة للترويج لنفسه
حزب يساري يكشف عن ازدرائه للإسلام من خلال محاولة دنيئة للترويج لنفسه

  الخبر:قامت إيدا أوكين، وهي عضو بارز في حزب اليسار الليبرالي في البرلمان الدنماركي، والتي اختار بعض المسلمين الاتكال عليها في الانتخابات البرلمانية هذا الصيف، لأنهم اعتبروها "متسامحة" مع المسلمين في الدنمارك - قامت بوصف رجل مسلم بـ"الغبي"، فقط لأنه رفض مصافحتها. هذا على الرغم من محاولة الرجل تبرير وجهة نظره لأوكين بناء على هويته الإسلامية.

0:00 0:00
السرعة:
October 13, 2019

حزب يساري يكشف عن ازدرائه للإسلام من خلال محاولة دنيئة للترويج لنفسه

حزب يساري يكشف عن ازدرائه للإسلام من خلال محاولة دنيئة للترويج لنفسه
(مترجم)


الخبر:


قامت إيدا أوكين، وهي عضو بارز في حزب اليسار الليبرالي في البرلمان الدنماركي، والتي اختار بعض المسلمين الاتكال عليها في الانتخابات البرلمانية هذا الصيف، لأنهم اعتبروها "متسامحة" مع المسلمين في الدنمارك - قامت بوصف رجل مسلم بـ"الغبي"، فقط لأنه رفض مصافحتها. هذا على الرغم من محاولة الرجل تبرير وجهة نظره لأوكين بناء على هويته الإسلامية.


التعليق:


إن ما يثير السخرية هو أن أوكين كانت من السياسيين الذين صوتوا ضد قانون المصافحة الشائن. ولكن على الرغم من هذا؛ فإن أوكين كانت قد أحسنت اللعب في ذلك الوقت، حيث بدا أنها رأت فرصة وحاجة للترويج لنفسها بشكل خسيس، من خلال شنّها وبشكل علني هجوما لفظيا على مواطن مسلم، كان قد اقترب منها؛ حيث نعتته - قاصدة بذلك قيمه وجاليته المسلمة - بالعديد من الصفات السيئة. حيث ادعت أن رفض الرجل مصافحتها هو "اضطهاد صارخ للمرأة"، وتعبير عن وجهة نظر تعتبر المرأة غير طاهرة.


غير أن هذا الرد غير المنطقي والجاهل يكشف المزيد عن شخصية أوكين وعن تحيزها الثقافي. فمن خلال فورة غضبها، فضحت تاريخها الخاص للنصارى المضطهدين، نساء أوروبا مقابل المرأة المسلمة. فلطالما كانت المرأة الأوروبية ولقرون ملكاً لزوجها، ولهذا كان عليها أن تحمل اسمه، فيما تحافظ المرأة المسلمة على اسمها، دون أن تكون ملكا لأحد. كما لم يكن يُسمح للنساء الأوروبيات بتملك أي شيء، فيما كان دائما يحق ذلك دوما للمرأة المسلمة. وإضافة إلى ذلك، فإن ما تربحه هو ملك لها وحدها، أما أرباح الزوج فهي لأسرته بأكملها. فهل يُعتبر الرجل هو المُضطهِد في الإسلام؟ وعندما ترفض المرأة المسلمة مصافحة الرجل، فهل هي إذاً "مُضطهِدة للرجل"؟ إن هذا لهو منطق سخيف!


للأسف، إن هذ ليس بالشيء الجديد على السياسيين الدنماركيين سواء "اليمينيون" أو "اليساريون"، أن لا يروا أبعد من رأس أنوفهم المتمحورة حول القيم الأوروبية... فهل عدم وجود صراع جندري وغياب المفهوم الغربي "للمساواة" يعني اضطهاد النساء؟ لطالما كان هناك تاريخ للعالم، وتاريخ خاص بالإسلام خارج أوروبا. سواء أكان بإمكان أوكين وأشباهها من السياسيين محدودي التفكير تخيل ذلك أم لا.


ولطالما تم إظهار المرأة المسلمة أنها مضطهَدة، وذلك بإحضار أمثلة من الشريعة الإسلامية: فعليها أن تكون مطيعة لزوجها وأن تغطي نفسها أكثر من الرجل...الخ، إضافة إلى أمثلة بعيدة كل البعد عن الحقيقة (كاتهامات أوكين).


ففي الإسلام، لا يوجد دور جندري يسمح لأحد الجنسين باضطهاد الآخر، كما كانت الحالة في تاريخ أوروبا، ولا تزال إلى يومنا هذا. فالإسلام ببساطة لا يملك هذا التاريخ الثقافي والسياسي والديني والذي وصل إلى حد صراع النسوية في أوروبا والتي تعمل كحجة عاطفية دوما للمفهوم العلماني الخاطئ عن المساواة، والتي تم الإسهاب بها في الإسلام.


حيث إن الإسلام يعترف بوجود اختلافات فطرية بين الرجال والنساء، وأن هذه الاختلافات تؤخذ في الحسبان (في حالات معينة) في وجود اختلاف في الحقوق والواجبات بين الرجال والنساء. ومن خلال ذلك، تم خلق حياة متناغمة بين الرجل والمرأة، متحررة من المنافسة والصراعات الجندرية.


إن الغباء أصبح واضحا عندما قام العوام السطحيون بالسيطرة على الحياة السياسية. وفي الوقت نفسه، إنه لمن المؤسف أن ممثلي المسلمين يستمرون بإظهار أصغر درجات الثقة بالسياسيين الخبيثين، والذين، دون خجل، لا يترددون بازدرائهم بشكل عام كزنادقة، تحت اسم المساواة!


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سليمان لمرابط

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان