حظر البرقع يكشف براقع النفاق
حظر البرقع يكشف براقع النفاق

الخبر: نشرت القدس العربي وفرانس 24 وسي إن إن وغيرها خبرا جاء فيه أنه انتشرت على مواقع التواصل الإلكتروني وفي بعض وسائل إعلام في المغرب وثائق موقعة نسبت إلى السلطات المحلية في عدد من مدن المملكة، تطلب من أصحاب المحلات التجارية التخلص من كل البراقع التي بحوزتهم في ظرف 48 ساعة. وجاء في الوثيقة التي انتشرت على تويتر وفيس بوك وتحمل عنوان "إشعار بمنع إنتاج وتسويق لباس البرقع" أنه "تبعا للمعاينة التي قامت بها السلطة المحلية لمحلكم، حيث تبين أنكم تقومون بخياطة وتسويق لباس البرقع، فإني أدعوكم إلى التخلص من كل ما لديكم من هذا اللباس خلال 48 ساعة من تسلم هذا الإشعار، تحت طائلة الحجز المباشر بعد انصرام هذه المهلة".

0:00 0:00
السرعة:
January 12, 2017

حظر البرقع يكشف براقع النفاق

حظر البرقع يكشف براقع النفاق

الخبر:

نشرت القدس العربي وفرانس 24 وسي إن إن وغيرها خبرا جاء فيه أنه انتشرت على مواقع التواصل الإلكتروني وفي بعض وسائل إعلام في المغرب وثائق موقعة نسبت إلى السلطات المحلية في عدد من مدن المملكة، تطلب من أصحاب المحلات التجارية التخلص من كل البراقع التي بحوزتهم في ظرف 48 ساعة.

وجاء في الوثيقة التي انتشرت على تويتر وفيس بوك وتحمل عنوان "إشعار بمنع إنتاج وتسويق لباس البرقع" أنه "تبعا للمعاينة التي قامت بها السلطة المحلية لمحلكم، حيث تبين أنكم تقومون بخياطة وتسويق لباس البرقع، فإني أدعوكم إلى التخلص من كل ما لديكم من هذا اللباس خلال 48 ساعة من تسلم هذا الإشعار، تحت طائلة الحجز المباشر بعد انصرام هذه المهلة".

التعليق:

حتى الآن لم يصدر أي تأكيد رسمي عن وزارة الداخلية المغربية للخبر غير أن مراسل فرانس 24 قال إن هذه الوثائق التي تم توزيعها هي رسمية باعتبارها صادرة عن "الباشا"، والباشوية هي السلطة المحلية في إطار تقسيم ترتيبي تأتي بعد الإقليم والجهة وعلى رأسه وزارة الداخلية. وبحسب ما نقل موقع "العمق المغربي" فإن الأمر يتعلق أيضا بـ"النقاب"، حيث أوضح عدد من أصحاب المحلات لهذا الموقع أن "أعوان سلطة تابعين لوزارة الداخلية" في عدة مدن "طلبوا منهم وقف إنتاج وبيع أنواع من النقاب في محلاتهم".

وهذا الحظر إن صح فإن له دلالات كبيرة وخطيرة جدا، أولها الاستخفاف بالإسلام وأحكامه، واستخفاف النظام وزبانيته بالمسلمين في المغرب واحتقاره لهم، ومنها تطاولهم على قانونهم هم الذي ينادي بالحرية الشخصية، ومنه أيضا أن النظام يلعب بالنار بتحديه لمشاعر المسلمين...

غير أن ما يلفت الانتباه هو تصريحان:

الأول هو ما نسبته القدس العربي للشيخ محمد الفزازي متسائلا: هل الداخلية المغربية منعت الحجاب الذي جاء به القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة وأجمع عليه الأئمة ولم يختلف عليه أحد؟ أم منعت شيئا آخر اسمه البرقع؟ ليجيب قائلا: البرقع ـ في نظري ـ أسلوب مشرقي للتحجب معمول به في أفغانستان وباكستان وفي الجزيرة العربية وغيرها. وهو جزء من ثقافة الشعوب هناك، وأسلوب من أساليب الهوية الدينية لديها.

وتابع بالقول: "أنا شخصيا ضد استيراد ما يمثل ثقافة الآخرين على حساب ثقافتنا وخصوصيتنا، لأن في التساهل مع كل وارد جارف نوعا من خيانة أصالتنا وتاريخ أمتنا الحضاري. لا فرق عندي بين برقع أفغاني وسروال جينز ممزق بحماقة و"ميني جيب" أو غير ذلك مما يسيء إلى ثقافتنا الخالصة وهويتنا الخاصة..."

أما حسناء العلمي (عضو حزب العدالة والتنمية) فقد قالت في تدوينتها إن "للمغربية الحرية في لبس ما تشاء ما دامت مقتنعة بذلك ودون ضغط. تلبس الميني جيب. تلبس سروالاً مقطعاً. تلبس حجاب روتانا. تلبس البرقع. تلبس الخمار. تلبس الحجاب بشروطه. تلبس النقاب والجلباب المغربي".

فبالله عليكم أي جرأة هذه للفزازي على دين الله ودفاع مستميت عن المخزن (النظام)، وأي عقلية هذه التي تعتبر ثقافة المسلمين في المغرب تختلف عن ثقافتهم في باكستان والجزيرة العربية؟ وأي فقه هذا الذي يجعل حدود سايكس بيكو هي حدود هوية المسلمين؟

ثم هذه عضو العدالة والتنمية تعقد المقاربة بين لباس الحياة العامة مع أو بدون النقاب وبين السروال المقطع وكشف العورات والمفاتن... فكل ذلك مباح عندها باسم الحرية الشخصية... فماذا أبقيتم من الإسلام يا قوم؟

ترى هل سيقبل المسلمون في المغرب أحفاد ابن تاشفين هذا التطاول على أحكام الإسلام ـ حتى ما هو موضع خلاف فقهي ـ؟ وهل سيسكتون عن هذا التحدي لمشاعرهم؟ ثم ماذا عن مشايخ السلاطين هؤلاء هل بقي لهم من برقع آخر يستترون خلفه وينافقون به ذاك النظام الزائل لا محالة؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. حسام الدين مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان