حظر الخمار المقترح في المدارس الدنماركية هو هجوم على الهوية الإسلامية
حظر الخمار المقترح في المدارس الدنماركية هو هجوم على الهوية الإسلامية

الخبر:   في ٢٤ آب/أغسطس، نشرت لجنة تُدعى بـ"لجنة الكفاح النسائي المنسي" والتي عينتها الحكومة الدنماركية، تسعة نقاط لمحاربة ما أسماه السياسيون الدنماركيون بـ"السيطرة الاجتماعية السلبية". والاقتراح الذي حظي بأكبر انتباه ونقاشات حامية في وسائل الإعلام الدنماركية ووسائل التواصل الإلكترونية، كان مقترح حظر الخمار الإسلامي في المدارس الأساسية. وكانت الحكومة الدنماركية قد طرحت السؤال حول حظر الخمار في المدارس لسنوات عديدة، وقد تبنت العديد من قطاعات المجتمع في الدنمارك فكرة أن غطاء الرأس يمثل مشكلة. وكل الأحزاب بكل التوجهات السياسية في الدنمارك تعادي القيم والعادات الأسرية الإسلامية.

0:00 0:00
السرعة:
September 12, 2022

حظر الخمار المقترح في المدارس الدنماركية هو هجوم على الهوية الإسلامية

حظر الخمار المقترح في المدارس الدنماركية هو هجوم على الهوية الإسلامية

(مترجم)

الخبر:

في 24 آب/أغسطس، نشرت لجنة تُدعى بـ"لجنة الكفاح النسائي المنسي" والتي عينتها الحكومة الدنماركية، تسعة نقاط لمحاربة ما أسماه السياسيون الدنماركيون بـ"السيطرة الاجتماعية السلبية". والاقتراح الذي حظي بأكبر انتباه ونقاشات حامية في وسائل الإعلام الدنماركية ووسائل التواصل الإلكترونية، كان مقترح حظر الخمار الإسلامي في المدارس الأساسية. وكانت الحكومة الدنماركية قد طرحت السؤال حول حظر الخمار في المدارس لسنوات عديدة، وقد تبنت العديد من قطاعات المجتمع في الدنمارك فكرة أن غطاء الرأس يمثل مشكلة. وكل الأحزاب بكل التوجهات السياسية في الدنمارك تعادي القيم والعادات الأسرية الإسلامية.

التعليق:

الآن، وبعد مرور أسبوعين، فإن العديد من المسلمين قد اعترضوا على هذا المقترح. حيث انتقده محاضرون، وباحثون، وخبراء، ومديرو مدارس، وعمداء، ومستشارون، بسبب التعارض الواضح مع الحريات التي تدعي الدنمارك أنها تحترمها وأنها أساس الحياة والمجتمع. وقد تعرضت اللجنة إلى انتقادات واتهامات شديدة بسبب نقص الأبحاث حول المقترح وبسبب أن مقترحهم أتى بناء على قضايا شخصية.

لا يخفى على أحد أن هؤلاء الأشخاص تحركهم كراهيتهم وأحقادهم الشخصية على الإسلام والمسلمين. إن القتال ضد السيطرة الاجتماعية السلبية، حسب شعاراتهم، يعني في الحقيقة الهجوم على المسلمين الذين يربون أطفالهم ويبنون أسرهم حسب القيم الإسلامية. هذا هو المعنى الجوهري؛ الهجوم على الهوية الإسلامية، حيث إن أهم الأماكن لتشكيل ونمو الهوية الإسلامية هي من خلال التربية على القيم الإسلامية.

إن أعضاء اللجنة يتراجعون عن مواقفهم، وينسحبون من اللجنة بعد ردة فعل المسلمين والنقاشات الحادة في العديد من وسائل الإعلام. خصوصا أن السياسيين الدنماركيين، ومن بينهم الحزب الحاكم وغيرهم من الأحزاب المنافسة، يتجهزون لانتخابات قادمة. كل المرشحين للأحزاب الرئيسية أعلنوا عن دعمهم لحظر الخمار، لكنهم لم يقوموا بإعلانات حاسمة يمكن الاعتماد عليها في البرلمان الدنماركي. ومهما تكن النتيجة النهائية، فمن الواضح تماما، أن الحكومة الدنماركية تعمل دائما ضد الإسلام والمسلمين وضد مقدساتنا وقيمنا. فهم يهاجمون ويذمون، ويشوهون سمعة المسلمين، كما فعلوا لعقود طويلة، وها هم يدرسون شروط الحظر المقترح. فإن لم يبد لهم أنه من المنطقي متابعته في الوقت الراهن، فسيقومون بتأجيل الموضوع إلى وقت آخر قريب، كما حصل سابقا. ولا توجد حتى الآن أحزاب يمينية أو يسارية فيما يتعلق بالآراء ضد المسلمين، حيث إنهم جميعا وحدوا جهودهم ضد الإسلام، ولهذا فإن الجهود الموحدة المستمرة للمسلمين هي أمر ضروري.

ومن الضروري عدم الوقوع في فخاخ ما يسمى بالحريات الشخصية، أو ما يسمى بالحقوق المدنية كتوضيح للتركيز على غطاء الرأس الإسلامي. فالنقاش من خلال استخدام حرية التدين، أو الديمقراطية، أو الحقوق المدنية ليس هو الطريقة الإسلامية الصحيحة لمحاربة مثل هذا المقترح، أو أي أمر آخر على الإطلاق.

لقد قام حزب التحرير بالاحتجاج في 3 أيلول/سبتمبر بهاشتاغ ترجمته تعني "الدفاع عن الخمار"، مشيرا إلى الدفاع عن الخمار الإسلامي، وسيستمر بحملات للتأكيد على وقوفه ضد هذا الحظر المقترح. إننا ندعو المسلمين إلى الوقوف بحزم دفاعا عن القيم والهوية الإسلامية، وأن يتوحدوا في موقف حازم دفاعا عن الخمار بوصفه واجباً إسلامياً غير قابل للتفاوض.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يونس بيسكورتشيك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان