حظر الخمار المقترح في مدارس الدنمارك يوضح مرة أخرى الخط الرفيع بين العلمانية والفاشية
حظر الخمار المقترح في مدارس الدنمارك يوضح مرة أخرى الخط الرفيع بين العلمانية والفاشية

الخبر:   أوصت لجنة عينتها الحكومة الدنماركية، في 25 آب/أغسطس، بحظر ارتداء الفتيات للخمار (غطاء الرأس) في المدارس الابتدائية في جميع أنحاء البلاد. وسيطبق الحظر الذي يستند إلى فرضية مجحفة وغير مثبتة مفادها أن الفتيات المسلمات الصغيرات تجبرهن عائلاتهن على ارتداء الخمار في المدارس الابتدائية العامة والخاصة والمجانية. وجادلت اللجنة بأن ارتداء الخمار يميز الفتيات المسلمات على أنهن مختلفات عن الفتيات الدنماركيات الأخريات، على الرغم من عدم وجود سياسة موحدة في المدارس العامة في الدنمارك والسماح للطلاب بارتداء الملابس التي تحلو لهم. ...

0:00 0:00
السرعة:
September 14, 2022

حظر الخمار المقترح في مدارس الدنمارك يوضح مرة أخرى الخط الرفيع بين العلمانية والفاشية

حظر الخمار المقترح في مدارس الدنمارك

يوضح مرة أخرى الخط الرفيع بين العلمانية والفاشية

(مترجم)

الخبر:

أوصت لجنة عينتها الحكومة الدنماركية، في 25 آب/أغسطس، بحظر ارتداء الفتيات للخمار (غطاء الرأس) في المدارس الابتدائية في جميع أنحاء البلاد. وسيطبق الحظر الذي يستند إلى فرضية مجحفة وغير مثبتة مفادها أن الفتيات المسلمات الصغيرات تجبرهن عائلاتهن على ارتداء الخمار في المدارس الابتدائية العامة والخاصة والمجانية. وجادلت اللجنة بأن ارتداء الخمار يميز الفتيات المسلمات على أنهن مختلفات عن الفتيات الدنماركيات الأخريات، على الرغم من عدم وجود سياسة موحدة في المدارس العامة في الدنمارك والسماح للطلاب بارتداء الملابس التي تحلو لهم. وأوصت اللجنة أيضا بتشديد الرقابة على المدارس الإسلامية المستقلة، وذكرت أن المجموعات في رياض الأطفال ينبغي أن تعكس السكان وأنه ينبغي أن تكون هناك دورات دراسية عن الأساليب الدنماركية لتربية الأطفال للآباء "المختارين" من الإثنيات الصغيرة. وتتمثل الأهداف المعلنة للجنة في تقديم توصيات بشأن: "كيف يمكننا في الدنمارك أن نضمن تمتع النساء من خلفيات الأقليات بالحقوق والحريات نفسها التي تتمتع بها النساء الدنماركيات الأخريات؟"، وهو أمر مثير للضحك بالنظر إلى محاولته منع النساء المسلمات من تربية أطفالهن وفقا لمعتقداتهن الدينية.

التعليق:

هذا الاقتراح هو أحدث إضافة إلى مجموعة من سياسات الاستيعاب العدوانية المعادية للإسلام، والعنصرية التي تنفذها الدنمارك، والتي استهدفت وهمشت بشكل مباشر المسلمين والإثنيات الصغيرة الأخرى. على سبيل المثال، يفصل "قانون الغيتو" في البلاد المهاجرين إلى "غربيين" و"غير غربيين"، وأدى إلى الإخلاء القسري للمهاجرين المسلمين وعائلات الإثنيات الأخرى. لقد أصبحت خطابات العداء والكراهية للإسلام والمسلمين من جانب السياسيين والأحزاب السياسية الدنماركية أمرا طبيعيا وسائدا، ويتم تصعيدها خلال أوقات الانتخابات لكسب دعم القطاع المتنامي المعادي للأجانب. مما لا شك فيه أن الانتخابات العامة الدنماركية المقبلة، وتأخر حكومة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الدنماركي والأحزاب الداعمة لها في استطلاعات الرأي، لها دور تلعبه في هذا الاقتراح الأخير المعادي للإسلام بحظر الخمار. فقد قالت نور علوان، كبيرة المسؤولين الإعلاميين في المنظمة الأورومتوسطية لمرصد حقوق الإنسان: "نرى اتجاها متناميا وخطيرا في الدنمارك وفي جميع أنحاء أوروبا مفاده أنه كلما كانت الانتخابات وشيكة، تصبح الأقليات المسلمة والعرقية شماعة أو كبش فداء أو فريسة سهلة للجماعات السياسية لحشد الدعم الشعبي".

يدعي مؤيدو حظر الخمار في المدارس أن اللباس الإسلامي هو شكل من أشكال السيطرة الاجتماعية للفتيات الصغيرات. ومع ذلك، في الحقيقة، فإن منع الفتيات المسلمات من ارتداء الملابس وفقا لمعتقداتهن الدينية هو مظهر من مظاهر السيطرة الاجتماعية الشمولية، وببساطة يغذي شيطنة الإسلام والوصم والإقصاء المجتمعي والتمييز والعداء الذي تواجهه النساء المسلمات داخل المجتمع. فبحسب المفوضية الأوروبية، وجدت الأبحاث أن ارتداء الخمار يمكن أن يكون عائقا أمام توظيف النساء في الدنمارك. ووجدت دراسة أجرتها جامعة ستانفورد عام 2020 أن حظر الخمار في المدارس العامة في فرنسا، أعاق الفتيات المسلمات من إكمال تعليمهن الثانوي ومسارهن في سوق العمل.

يؤكد كل هذا مرة أخرى الطبيعة الخطيرة التي لا يمكن التنبؤ بها للسياسة العلمانية والنظام العلماني عموما، حيث ينظر إلى العنصرية والهجمات السياسية على العرقيات الصغيرة على أنها أداة مقبولة للفوز في الانتخابات، وحيث يمكن التخلي عن حقوق الطوائف الدينية بناء على نزوة تستند إلى الأحكام المسبقة والطموحات السياسية لأولئك الذين يحكمون، كما يتضح من حظر الخمار والنقاب المطبق في الدول العلمانية الأوروبية الأخرى مثل فرنسا وبلجيكا وهولندا. وهو يوضح كيف أن هناك خطاً رفيعا بين الحكم العلماني والفاشية، حيث يعامل أولئك الذين ينظر إلى قيمهم على أنها أجنبية بالنسبة لغالبية السكان بوصفهم رعايا من الدرجة الثانية ومنبوذين مجتمعيا، ويضطرون إلى تبني معتقدات وأنماط حياة علمانية عبر القبضة الحديدية للقانون. يجب أن يكون هذا تذكيرا للمسلمين الذين يعيشون في ظل أي نظام علماني أو من وضع البشر، بأن حقوقهم ومعتقداتهم الإسلامية لن تكون محمية أو آمنة داخل مثل هذه الدول.

ومن الواضح أن النظام العلماني غير قادر على الحفاظ على الوئام بين جميع الطوائف وضمان شعور أولئك الذين ينتمون إلى جميع الأديان بالاحترام والحماية. ومن المؤكد أن أي نظام يكافح من أجل استيعاب الحساسيات الدينية الراسخة لرعاياه أو يغذي بالقوة وجهة نظره لأولئك الذين يعتنقون معتقدا مختلفا، أو حيث يمكن التخلي عن حقوق الإثنيات الدينية الصغيرة على أساس من هو في السلطة، ليس بالتأكيد نموذجا سليما أو مستقرا للحكم.

إن حظر الخمار في المدارس ليس سوى جزء من مجموعة من السياسات التي تنفذها الحكومات العلمانية في الغرب لمنع أسلمة الشباب المسلم. ويبعث هذا الحظر برسالة إلى الفتيات المسلمات مفادها أنه لا ينبغي أن يكون لهن الحق في التعرف على جذورهن الإسلامية في المدرسة، وأنه لا ينبغي أن يكون للآباء المسلمين الحق في بناء المعتقدات والممارسات الإسلامية لدى أطفالهم منذ سن مبكرة. بوصفنا مسلمين نعيش في الغرب، من الأهمية بمكان أن نستمر في التعبير بقوة عن معارضتنا والوقوف ضد أي محاولات لتمييع هويتنا الإسلامية أو إبعاد شبابنا وجالياتنا عن معتقداتنا الإسلامية. كما أننا بحاجة إلى أن نبني داخل أطفالنا فهما عميقا وتقديرا واعتزازا بدينهم حتى يتمسكوا بواجباتهم الإسلامية بثقة ويدافعوا عنها بالحكمة وقوة الحجة. ونحن بحاجة أيضا إلى تقديم الإسلام للمجتمع الأوسع غير المسلم بوصفه نظاماً بديلاً للعلمانية يمكنه تنظيم شؤون البشرية بطريقة عادلة ومتناغمة. ومن الأمثلة على ذلك كيف يضمن نظام الحكم الإسلامي لأصحاب الأديان الأخرى ممارسة معتقداتهم الدينية تحت الحماية الكاملة للقانون ولا يتسامح مع الإضرار بحقوقهم الدينية. وهو نتيجة لنظام حدده الخالق سبحانه وتعالى، وليس عقول البشر المتقلبة والمتحيزة.

يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتورة نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان