حظر بريطانيا لحزب التحرير جاء متأخراً
حظر بريطانيا لحزب التحرير جاء متأخراً

الخبر: قالت صحيفة ذا تايمز البريطانية إن فكرة حظرِ جماعة حزب التحرير ليست بجديدة وكانت مطروحة منذ عقود ويتم تأجيلها، وكان البرلمان البريطاني قد صوّت لصالح قرار بحظر حزب التحرير وتصنيفِهِ "مُنظمة إرهابية". (المصدر)

0:00 0:00
السرعة:
January 25, 2024

حظر بريطانيا لحزب التحرير جاء متأخراً

حظر بريطانيا لحزب التحرير جاء متأخراً

الخبر:

قالت صحيفة ذا تايمز البريطانية إن فكرة حظرِ جماعة حزب التحرير ليست بجديدة وكانت مطروحة منذ عقود ويتم تأجيلها، وكان البرلمان البريطاني قد صوّت لصالح قرار بحظر حزب التحرير وتصنيفِهِ "مُنظمة إرهابية". (المصدر)

التعليق:

لم تستطع بريطانيا أمّ الخبائث كبح جماح غيظها من الإسلام والمسلمين والدعوة لإقامة الخلافة ونصرة المظلومين أكثر، فقامت بحظر الحزب بعد أن ظل هذا القرار معلقاً لأكثر من ثلاثين عاماً، منذ قدوم أول شاب من شباب حزب التحرير إلى بريطانيا، كيف لا وهي التي لم تدخر جهداً على مدار قرون مضت في الكيد للخلافة حتى تمكّنت من إسقاطها في مثل هذه الأيام في رجب من عام 1342هـ. إن حزب التحرير محظور في جميع مستعمرات الإنجليز ومحمياته التابعة له في العالم، ابتداء من الأردن، حيث حظره كلوب باشا الحاكم الفعلي في الأردن، قبل نحو سبعين عاماً، بمجرد معرفته بإنشاء الحزب على يدي الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله، ولا يزال محظوراً اليوم تحت حكم ابن الإنجليزية عبد الله الصغير، ومروراً بالإمارات التي يحكمها أبناء زايد ربيب الإنجليز، وغربا في بلاد المغرب العربي، ووصولاً إلى ماليزيا في أقصى الشرق، وذلك لمعرفتهم بمشروع إقامة الخلافة الذي يسعى إليه الحزب، فالإنجليز أينما استعمروا او استوطنوا لا يطيقون سماع مجرد ذكر للخلافة، فهم لا يطيقون سماعاً لذكر دولة الحق تحكم في الناس بالعدل، كقوم لوط الذين قالوا: ﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾!

ليس غريباً حظر بريطانيا لحزب التحرير، بل الغريب هو تأجيل الحظر لغاية اليوم، ولكن إن عُلم السبب بطل العجب، حيث إن تجاهل بريطانيا لأعمال الحزب على جزيرتها لم يكن يعني أبداً رضاها عن وجوده، بل كانت تظن أن فكرة الحزب مقتصرة على شبابه ومناصريه، ولا حاجة لها لمنح الحزب مزيدا من ثقة الأمة به والتفافا حوله وحملا لفكرته من خلال حظرها له، ولكن لما تبيّن لها متأخراً أن الحزب هو الممثلُ الشرعي للأمة الإسلامية ولمطالبها، والقائدُ الحقيقي للأمة ومنها الجالية المسلمة في بريطانيا، جنّ جنونها، واستثار كمين ضغنها، فأكلت وثنها المتمثل في قيم الحرية والقانون الكاذبة.

إن موقف الحزب من الحرب على غزة ودعوته لنصرة المسلمين فيها، وللإسلام بديلاً حضارياً للعالم كله، وبروز الحزب كقائد نبيل يدافع عن المظلومين، ويدعو لإغاثة الملهوفين، هو ما دفع بريطانيا لحظر الحزب، خصوصاً وأن الدعوة لإزالة كيان يهود من الوجود هو في واقعه دعوة لإزالة بريطانيا نفسها من الوجود، إذ الحرب بين الأمة وكيان يهود هي في الحقيقة حرب صليبية بين الأمة والغرب الصليبي، وما كيان يهود إلا واجهة الغرب في قتال الأمة الإسلامية، وخنجر مسموم في خاصرة الأمة يعيقها عن النهضة وإقامة الخلافة الراشدة الموعودة، وإذا ما تمت إزالة كيان يهود فإن مسألة زحف الأمة إلى جزيرة بريطانيا فاتحين سيكون مسألة وقت فقط.

إن بريطانيا رأس الكفر في العالم ومصدر المكائد فيه تعي تماماً تهديد دعوة حزب التحرير لحضارتها الآيلة للسقوط، ولا نستغرب أن تتبعها في حظر الحزب الدولُ الغربية الأخرى وأتباعها، فقد وصل الصراع بين الحزب والغرب إلى جولته الأخيرة الحاسمة، بعدما تنبهت الأمة لدينها ولفظت الغرب وحضارته، وبعدما تفطنت كثير من شعوب العالم الغربي لتفاصيل الصراع الحضاري الدائر في العالم، ولم يعد يخفى على أحد بطلان الحضارة الغربية وأساليبها الاستعمارية الخبيثة وجرائمها المتواصلة، ولم تعد تخفى خيانة الأنظمة في بلاد المسلمين وعمالتها وفسادها، وفُضح نفاق المبررين لهذه الأنظمة من حركات وعلماء وإعلاميين وغيرهم... لذلك فإن استشعار بريطانيا الخبيثة لهذه الحقائق دفعها هذه المرة إلى القيام بأعمالها القذرة بنفسها بدل أن توكّل بها رويبضاتها من العرب والعجم، وقامت بتلفيق التهم ونسج الأكاذيب لتبرير انتهاكها لقيمها الزائفة أصلا؛ لحماية كيان يهود ونفوذها في العالم.

إن الأسباب التي ساقتها مملكة (تشارلز الثالث) ممثلة بسوناك، الذي جمع في صدره حقد الصليبيين والهندوس على الإسلام، أسباب تُحسب للحزب لا عليه، فدعوة جيوش المسلمين للتحرك والجهاد لتحرير الأرض المباركة فلسطين وتطهيرها من دنس يهود المجرمين شرفٌ للحزب ولكل من يعمل ويدعو لمثل ذلك، فالدعوة للجهاد عموماً هي دعوة لقتال قوى الشر وتحرير البشرية منها لتحكم بعدل الإسلام، دين الله، وهو عمل نبيل لا يمارسه إلا النبلاء، الأنبياء والرسل ومن تبعهم، وهو ليس كقتال المستعمرين (أمثال الإنجليز) الذين تشهد على جرائمهم جنبات العالم كله، من المجازر والاستعباد ونهب الثروات... من شبه القارة الهندية إلى القارة السمراء.

إن الصراع بين الإسلام متمثلاً بالدعوة إلى إقامة دولة الإسلام في الأرض بقيادة حزب التحرير، وبين الكفر متمثلا بالقوى العالمية ومنها بريطانيا العجوز، أصبح معلناً واضحاً وعلى أشده، وباتت الأمة في انتظار أن يقوم أهل القوة فيها المتمثلون بالجيوش بالإطاحة بعروش عملاء الإنجليز وحلفائهم الأمريكان، وإعطاء نصرتهم لحزب التحرير لتسديد الضربة القاضية لقوى الشر العالمية بإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة. إلى هذا يجب أن تنصبّ دعوة المخلصين في هذه الأمة، وإلى هذا يجب أن تُدعى جيوش الأمة للتحرك من فورها. ﴿انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان