حظر إقامة يوم الذكرى السنوي في قازان
حظر إقامة يوم الذكرى السنوي في قازان

الخبر: ألغت اللجنة التنفيذية في قازان الإذن الصادر لمركز التتار العام لعقد تجمع في حديقة تينشورين في 18 تشرين الأول/أكتوبر بمناسبة يوم الذكرى - اليوم السنوي لإحياء ذكرى المدافعين عن قازان والذين ماتوا على يد قوات إيفان الرهيب عام 1552م. إنّ رسالة الرّد التي وقّعها رئيس إدارة اللجنة التنفيذية للمدينة يفغيني فاراكين تم إرسالها إلى رئيس المركز فاريت زاكييف، وهو بنفسه قد أخبر عنها.

0:00 0:00
السرعة:
October 27, 2020

حظر إقامة يوم الذكرى السنوي في قازان

حظر إقامة يوم الذكرى السنوي في قازان
(مترجم)


الخبر:


ألغت اللجنة التنفيذية في قازان الإذن الصادر لمركز التتار العام لعقد تجمع في حديقة تينشورين في 18 تشرين الأول/أكتوبر بمناسبة يوم الذكرى - اليوم السنوي لإحياء ذكرى المدافعين عن قازان والذين ماتوا على يد قوات إيفان الرهيب عام 1552م. إنّ رسالة الرّد التي وقّعها رئيس إدارة اللجنة التنفيذية للمدينة يفغيني فاراكين تم إرسالها إلى رئيس المركز فاريت زاكييف، وهو بنفسه قد أخبر عنها.


إن السلطات في قازان تفسّر هذا القرار بأنه أمر صادر عن مكتب المدعي العام بالمدينة. وفي وقت سابق، أفاد صحفيون أن المركز العام للتتار قد تمكن في المحاولة الثالثة فقط من الاتفاق على عقد يوم الذكرى، بسبب حديثه الذي قدم ثلاثة أشخاص إلى المسؤولية الإدارية العام الماضي، بمن فيهم الكاتبة فوزية بيراموفا، التي تمّ تغريمها 10 آلاف روبل.


بدأت ممارسة الاحتفال بيوم إحياء الذكرى من جانب المثقفين الوطنيين في قازان في عام 1989م ولم تنقطع منذ ذلك الحين. في العام الماضي، حضر المسيرة في حديقة تينشورين حوالي 200 شخص. وطبقا لما ذكره رئيس المركز العام للتتار، فإن منظمته ستستأنف القرار يوم الاثنين أمام المحكمة.

التعليق:


لا يمكن القول إنّ قرار السلطات كان مفاجأة لأي أحد. في الواقع، في السنوات الأخيرة، خفضت سلطات تتارستان ببطء ولكن بثبات هذه الإجراءات السنوية إلى لا شيء، وفي كل مرّة يتمّ تقييدها أكثر فأكثر، ودفعت الحركة من الشوارع الرئيسية والميادين إلى عمق العاصمة.


لكن كانت هناك أوقات جذبت فيها هذه الأعمال آلاف الأشخاص، وكانت شعارات هذه الأعمال جريئة للغاية. ففي عام 2001، ظهرت في إحدى المواكب ملصقات مثل: "لن يُسمح لنا بإضفاء الشرعية على الاحتلال!"، "يسقط العمود الاستعماري للقوة الروسية!"، "10٪ كانت كافية لباتي، ولكن حتى 70٪ لم تكن كافية لبوتين". "لا للضرائب المفترسة!"، "إذا كنت تؤيد سيادة تتارستان - انضم إلى صفوف جبهة نارودني!"، "يجب أن يُقتل بوتين في محكمة لاهاي!" وفي التسعينات، عندما كانت المشاعر المناهضة للاستعمار لا تزال قوية جداً بين الناس، ولا سيما مع الأخذ في الاعتبار حرب الشيشان من أجل الاستقلال، لم تتطلب هذه المواكب سوى الانفصال عن الاتحاد الروسي. "لم ندخل روسيا!" - كتب المتظاهرون على الملصقات.


لقد تحقق الوقف التدريجي لجميع هذه المواكب، بوضوح، من قبل كرملين قازان، أي حكّام المستعمرين الروس من بين المسلمين بقيادة الرئيس مينيخانوف. وإذا كان في بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما كان الرئيس شايمييف لا يزال لديه الشجاعة لابتزاز موسكو بمشاعر انفصالية واستخدم هذه التجمعات والمسيرات لتخويف الروس، فإن الوضع الآن مختلف تماماً بعد عدم تجديد الاتفاق على ترسيم الصلاحيات، وبعد التفكيك الكامل لجميع مظاهر السيادة حتى داخل الاتحاد، فقد أصبحت النخب المحلية، التي تهتز من أجل مدخّرات عائلاتها وعشائرها، على استعداد لاتخاذ أي إجراء لكسب ثقة موسكو. والآن لم يعد من الممكن الحفاظ على مظهر المقاتلين من أجل حقوق الشعب، وعليهم التظاهر بالخضوع عند بوتين في كل اجتماع، والإدلاء ببيانات مؤيدة لروسيا عمداً، والموافقة غير المشروطة على النظام الروسي وجميع أفعاله.


لا ينبغي لشعب تتارستان بعد الآن الاعتماد على شايمييف أو مينيخانوف، بل يجب أن يدركوا أن مصيرهم في أيديهم، وأن سياسة التسوية مع الاستعمار الروسي تحت أي ذرائع وأشكال استمرت هي الخطأ الرئيسي منذ البداية.


يوم الذكرى يجب أن يصبح حجر الزاوية لأجندة إعلامية جديدة بين النشطاء والشخصيات العامة، لأنّه على الرّغم من أطول تاريخ للاحتلال بين الشعوب الإسلامية، لا يزال التتار يتذكرون كل الجرائم الفظيعة التي ارتُكبت ضدهم في الماضي لمدة خمسة قرون. يوم الذكرى هو رمز لحقيقة أنه على الرغم من حقيقة أننا اليوم، للأسف، لا يمكننا التخلص من الاستعمار الروسي، فإن واجبنا بصفتنا مسلمين هو عدم الاتفاق معه، بل كرهه من كل قلوبنا.


يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان