حظر تيك توك لن يُؤدي إلى الحفاظ على الهوية الإسلامية لباكستان
حظر تيك توك لن يُؤدي إلى الحفاظ على الهوية الإسلامية لباكستان

الخبر:   أصبحت منصة مشاركة الفيديوهات تيك توك محظورة الآن في باكستان بعد أن أمرتها سلطات البلاد بتصفية محتواها "الفاحش". ويأتي القرار بعد شهر من حملة مماثلة على تطبيقات المواعدة، بما في ذلك تيندر. (دويتش فيليه)

0:00 0:00
السرعة:
October 12, 2020

حظر تيك توك لن يُؤدي إلى الحفاظ على الهوية الإسلامية لباكستان

حظر تيك توك لن يُؤدي إلى الحفاظ على الهوية الإسلامية لباكستان

(مترجم)

الخبر:

أصبحت منصة مشاركة الفيديوهات تيك توك محظورة الآن في باكستان بعد أن أمرتها سلطات البلاد بتصفية محتواها "الفاحش". ويأتي القرار بعد شهر من حملة مماثلة على تطبيقات المواعدة، بما في ذلك تيندر. (دويتش فيليه)

التعليق:

قالت هيئة الاتصالات في بيان لها صدر يوم الجمعة إن خان حظر منصة مشاركة الفيديوهات تيك توك في البلاد بعد "عدد من الشكاوى من شرائح مختلفة من المجتمع ضد المحتوى غير الأخلاقي وغير اللائق في تطبيق مشاركة الفيديو". وقالت هيئة تنظيم الاتصالات إنها أصدرت تحذيرات لتيك توك لتعديل المحتوى غير المشروع، لكن تيك توك فشلت في الامتثال لشروطها. ويأتي الحظر المفروض على تيك توك في أعقاب حظر منصات المواعدة الأمريكية تيندر وغرايندر.

 يبدو أن هناك ثلاثة تفسيرات محتملة وراء جهود الحكومة الباكستانية لحظر تيك توك:

أولاً، كجزء من حملة خان لتأسيس دولة على طراز المدينة، هناك "رغبة حقيقية" لحظر المحتوى غير الأخلاقي من المنصات الإعلامية الباكستانية. ومع ذلك، فإن التنفيذ الانتقائي لهذا المرسوم يقوض هذه الرواية، حيث لم يتم حظر يوتيوب وفيسبوك ونتفليكس على سبيل المثال لا الحصر، والمحتوى الرذيل متاح على نطاق واسع على هذه التطبيقات الأساسية. بالإضافة إلى ذلك، لم تبذل حكومة خان أي جهد لإزالة المحتوى غير الأخلاقي من عدد من الأعمال الدرامية والأفلام الباكستانية.

ثانياً، يمكن القول إن حكومة خان تتعرض لضغوط لدعم الجهود الأمريكية للحد من الشركات التكنولوجية الصينية من اكتساب الأولوية في جميع أنحاء العالم. في حين إن هذا قد يكون خطوة منطقية للمتابعة في الغرب، إلا أنه في أجزاء كثيرة من جنوب الكرة الأرضية بما في ذلك باكستان لا معنى له على الإطلاق. فباكستان ترتبط بالفعل بشكل كبير بالبنية التحتية والتكنولوجيا الصينية. قد يرضي حظر تيك توك واشنطن لكنه لن يتراجع عن اعتماد باكستان على التكنولوجيا الصينية التي تهيمن بشكل متزايد على قطاع الاتصالات الباكستاني ومشاريع الدفاع والمحطات النووية والممر الاقتصادي الباكستاني.

ثالثاً، من المرجح أن يُنظر إلى تيك توك على أنها تهديد لخان وأتباعه في مؤسسته. ويمكن أن يكون المحتوى المتاح على تيك توك ينتقد بشدة خان وكذلك الجيش. وإذا تُركت دون رادع، فقد يؤدي ذلك في النهاية إلى تآكل الثقة في المؤسسة التي تقدم الدعم غير المحدود لخان. من هنا، قامت حكومة خان والجيش بتكميم أفواه وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية، وحرّضا على الإخفاء القسري للنقد، بل وهددا ما يسمى بالمعارضة. إضافة تيك توك إلى هذه القائمة المتزايدة ليست مشكلة كبيرة. ومع ذلك، فإن الفحص الدقيق لهذا السبب يبدو خادعاً، فالمحتوى المناهض للحكومة والمناهض للمؤسسات متاح مجاناً على عدد من المنصات عبر الإنترنت، ولكن لم يتم إغلاق أي منها.

ربما يكون السبب مزيجاً من جميع العوامل المذكورة أعلاه، أو على الأرجح هناك أزمة هوية في قلب حكومة خان؛ صراع بين القيم الإسلامية والقيم الليبرالية. ليس هناك شك في أن الباكستانيين قد أصبحوا أكثر قرباً من الإسلام على مر السنين، ويتوقون أكثر إلى الجو الإسلامي. فقد أدت شعبية أرطغرل وازدراء تعامل خان مع كشمير إلى تغذية رغبة الأمة في تبني محتوى إسلامي أقوى.

ضمن هذا السياق، فإن مشروع خان الليبرالي لدمج القيم الإسلامية والغربية تحت ستار المدينة محكوم عليه بالفشل. بموجب أحكام الخلافة، يتمّ حظر القيم الثقافية الغربية ومحتوى الإعلام الأجنبي تلقائياً للحفاظ على الهوية الإسلامية للأمة. ولا يُسمح لغير المسلمين الذين يعيشون في الدولة الإسلامية بامتلاك مؤسساتهم الإعلامية الخاصة؛ سواء أكانت مطبوعة أم تلفزيونية أم إلكترونية. بعد أن أقام رسول الله ﷺ الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، لم يُسمح لليهود بامتلاك وسائل للإعلام. وبالمثل، بمجرد سقوط شبه الجزيرة العربية بأكملها تحت السيطرة الإسلامية، مُنع العرب الوثنيون والفرس والرومان من امتلاك مؤسساتهم الإعلامية الخاصة بهم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المجيد بهاتي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان