إعادة تأهيل طاغية الشام باتت مسألة وقت
إعادة تأهيل طاغية الشام باتت مسألة وقت

الخبر:   أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس؛ أن الولايات المتحدة لا تشجع إقامة علاقات دبلوماسية مع نظام بشار الأسد، وقال برايس في تصريح لقناة "الحرة" إن "هذا ليس الوقت لإعادة تأهيل نظام الأسد، وأن هذا نظام لا يمكن تأهيله نظرا لما قام به بحق شعبه"، وعن سبب عدم تدخل الإدارة لمنع دول عربية، من القيام بالتطبيع مع نظام الأسد، قال برايس "إن الدول حرة في اختيار مسارها الدبلوماسي. (الحرة)

0:00 0:00
السرعة:
January 15, 2022

إعادة تأهيل طاغية الشام باتت مسألة وقت

إعادة تأهيل طاغية الشام باتت مسألة وقت

الخبر:

أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس؛ أن الولايات المتحدة لا تشجع إقامة علاقات دبلوماسية مع نظام بشار الأسد، وقال برايس في تصريح لقناة "الحرة" إن "هذا ليس الوقت لإعادة تأهيل نظام الأسد، وأن هذا نظام لا يمكن تأهيله نظرا لما قام به بحق شعبه"، وعن سبب عدم تدخل الإدارة لمنع دول عربية، من القيام بالتطبيع مع نظام الأسد، قال برايس "إن الدول حرة في اختيار مسارها الدبلوماسي. (الحرة)

التعليق:

إن مسألة إعادة تأهيل طاغية الشام ليست وليدة اليوم، وإنما بدأت منذ أن أنهى حكام المسلمين دورهم المرسوم لهم، فأمريكا دعمت عميلها طاغية الشام منذ اللحظة الأولى للثورة، ومدته بكل أسباب الحياة، وأطلقت له العنان، وأعطته الضوء الأخضر ليمارس جميع أنواع الإجرام من قتل وتدمير وتشريد، وارتكاب المجازر الجماعية، واستخدام كافة أنواع الأسلحة؛ بما فيها الأسلحة الكيماوية، ولم تكن مسألة مقاطعة الدول العربية وغيرها لنظام أسد سوى مشهد من مسرحية هزلية، الغاية منها تضليل الرأي العام، وتسهيل الدور القذر الذي لعبته في احتواء قيادات الفصائل وصناعة شهود زور على تصفية ثورة الشام.

وها هو طاغية الشام بعد أن استعاد سيطرته على معظم الأراضي السورية؛ يجد نفسه على مشارف العودة إلى حظيرة الدول العربية، والاندماج في المجتمع الدولي، بعد تطبيق الحل السياسي الأمريكي الخبيث، فلا أحد من حكام المسلمين أو أسيادهم يسعى لإسقاطه، وإنما يطالبونه بتغيير سلوكه في أحسن الأحوال.

فخلال السنوات الماضية، أطلقت دول عربية وأوروبية رحلتها باتجاه دمشق، ففي عام 2018م، أعادت دولة الإمارات فتح سفارتها في دمشق، ولحقتها البحرين والأردن، وقامت عمّان بإعادة سفيرها إلى دمشق، وأجرى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اتصالاً هاتفياً مع طاغية الشام، ودعا وزير خارجية الجزائر رمطان لعمامرة إلى عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقال إن بلاده تتطلع إلى إجماع عربي بهذا الشأن، وكان وزير خارجية مصر سامح شكري، قد اجتمع بنظيره السوري فيصل مقداد، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وعلى الرغم من وجود قرارات من الاتحاد الأوروبي تدين النظام السوري، إلا أن دولا مثل بلغاريا وهنغاريا واليونان وقبرص قد أعادت فتح سفاراتها في دمشق، وإن أبقت تمثيلها على مستوى القائم بالأعمال.

من الواضح أن الموقف الأمريكي الرسمي الرافض لإعادة التأهيل لم يترجم إلى معارضة علنية أو فعلية لمحاولات التطبيع العربية مع نظام أسد، وأن رغبة أمريكا في إعادة تأهيل عميلها طاغية الشام مرهون بتغيير سلوكه وإجراء إصلاحات دستورية، وهذا ما دعا إليه قادة ديمقراطيون وجمهوريون بايدن لرفض دمج نظام الأسد في المجتمع الدولي من دون إصلاحات حسب صحيفة الشرق الأوسط.

يجب أن يعلم الجميع أن مسألة تطبيع حكام المسلمين مع طاغية الشام لا تخضع للإرادة الذاتية، فجميعهم عملاء للغرب الكافر، ويسيرون وفق مصالحه، وينفذون سياساته، وأن سياسة أمريكا تقوم على الحفاظ على الأنظمة العميلة، ولو اضطرت في بعض الأحيان إلى تغيير عملائها كما حدث في مصر على سبيل المثال، وهي تسعى في سوريا إلى الإبقاء على عميلها طاغية الشام وإعادة تأهيله ولو على المدى المنظور، وذلك لعدم وجود البديل، مع إدراكها لصعوبة استمراره في سدة الحكم، لاستحالة قبول أهل الشام به، نظرا لحجم الجرائم التي ارتكبها، وبناء عليه وجب على أهل الشام العمل الجاد على إسقاط النظام بكافة أشكاله ورموزه؛ إن أرادوا الخلاص والتحرر من سيطرة الغرب الكافر واستعماره للبلاد الإسلامية، ومن ثم إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ التي بشر بعودتها رسول الله ﷺ، فهي السبيل الوحيد للعيش حياة كريمة في ظل شريعة الله عز وجل وأحكامه. قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد عبد الوهاب

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان