إعاقة تطبيق الإسلام كافة من خلال قانون الإجراءات الجنائية
إعاقة تطبيق الإسلام كافة من خلال قانون الإجراءات الجنائية

  الخبر: وافق مجلس النواب في إندونيسيا على مشروع القانون الجنائي (RKUHP) ليصبح قانوناً يوم الثلاثاء 6 كانون الأول/ديسمبر 2022. وتم تنفيذ هذا التصديق وسط العديد من الاعتراضات من مختلف المجموعات. كان الأمر كما لو أن مجلس نواب الشعب يعتبر وجود الرفض هو نفسه عدم الوجود. فمن بين 575 عضوا في مجلس نواب الشعب، لم يحضر سوى 285 في اجتماع المجلس يوم التحقق. أما الـ164 الباقون فكانوا غائبين، وحضر افتراضية (zoom) 108 شخصاً، وكان 18 شخصاً فقط حاضرين بالفعل في مبنى البرلمان.

0:00 0:00
السرعة:
December 23, 2022

إعاقة تطبيق الإسلام كافة من خلال قانون الإجراءات الجنائية

إعاقة تطبيق الإسلام كافة من خلال قانون الإجراءات الجنائية

(مترجم)

الخبر:

وافق مجلس النواب في إندونيسيا على مشروع القانون الجنائي (RKUHP) ليصبح قانوناً يوم الثلاثاء 6 كانون الأول/ديسمبر 2022. وتم تنفيذ هذا التصديق وسط العديد من الاعتراضات من مختلف المجموعات. كان الأمر كما لو أن مجلس نواب الشعب يعتبر وجود الرفض هو نفسه عدم الوجود. فمن بين 575 عضوا في مجلس نواب الشعب، لم يحضر سوى 285 في اجتماع المجلس يوم التحقق. أما الـ164 الباقون فكانوا غائبين، وحضر افتراضية (zoom) 108 شخصاً، وكان 18 شخصاً فقط حاضرين بالفعل في مبنى البرلمان.

التعليق:

1.         تظهر هذه الحقيقة بشكل متزايد أن شعار "تصويت الأغلبية" الذي تروج له الديمقراطية هو مجرد كذبة. انظروا 18 فقط من أصل 575 عضواً في البرلمان يمكنهم تمرير مشاريع القوانين إلى قوانين. فقط 3.1٪ من أصوات البرلمان. خاصة عند مقارنتها بجميع أصوات السكان البالغين في إندونيسيا البالغ عددهم 190 مليون نسمة، 18 شخصاً من أصل 190 مليون شخص! ومن ناحية أخرى، يظهر هذا أن أعضاء البرلمان ليسوا جادين في سن قوانين يكون لها تأثير سلبي على الناس. الشيء نفسه حدث للحكومة؛ لأن الحزب الذي يسيطر على الحكومة هو الحزب نفسه الذي يسيطر على البرلمان، ويتم وضع القوانين بشكل مشترك من الحكومة والبرلمان.

2.         من المحتمل جداً أن ينشئ من القانون الجنائي ولادة حاكم استبدادي. على سبيل المثال، تنص المادة 240 على أن أي شخص يهين الحكومة أو مؤسسات الدولة شفهياً أو كتابياً يكون قد ارتكب جريمة جنائية بعقوبة السجن. تظهر التجربة حتى الآن أنه تحت ذريعة إهانة الحكومة، يتم سجن من ينتقد السلطات. بالإضافة إلى ذلك، تنص المادة 256 على أن أولئك الذين ينظمون مسيرة للتعبير عن آرائهم في الأماكن العامة دون إخطار السلطات يعاقبون بالسجن لمدة 6 أشهر. وفي الواقع، إن النقد أو المحاسبة هي أمر الله سبحانه وتعالى بها، قال رسول الله ﷺ: «سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه، فقتله» رواه الحاكم. وقال: «أفضلُ الجهادِ كلمةُ عدلٍ عند سلطان جائرٍ» رواه أبو داود والترمذي.

3.         تنص المادة 188 على أن أي شخص ينشر ويروج تعاليم الشيوعية/ الماركسية اللينينية أو أي فهم آخر يتعارض مع البانكاشيلا (أساس الدولة) في العلن أو في الكتابة، بما في ذلك الدعاية أو الترويج من خلال أي وسيلة إعلامية، يعاقب بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاماً. وعبارة "فهم آخر" هي مادة مطاطية يمكن تفسيرها وفقاً لإرادة السلطات. والواقع أنه منذ عهد النظام القديم وحتى الآن وعبارة "فهم آخر" التي اتُهمت بالتناقض والرغبة في استبدال بانكاشيلا كأساس للدولة هي الشريعة الإسلامية، بما في ذلك الخلافة، بحيث يتم تجريمها وجعلها عدواً مشتركاً. وتعتبر الخلافة فكرة إجرامية، ويعتبر حاملوها مرتكبي أعمال إجرامية. والواقع أن الخلافة من أحكام الإسلام، وحاملوها هم أناس يقومون بتكاليف شرعية. فكيف يمكن اعتبار الأحكام الإسلامية الواردة في القرآن والسنة وإجماع الصحابة وكتب العلماء حتى المطبقة في واقع الحياة لأكثر من 13 قرناً أحكاماً إجرامية؟! وهذا يوضح أن قانون العقوبات الجديد على الأقل في هذا الباب يهدف إلى إسكات الدعوة ومنع تطبيق الإسلام كاملا.

4.         قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان