إعجاب أردوغان باتفافية لوزان
إعجاب أردوغان باتفافية لوزان

  الخبر: في الرسالة التي وجهها أردوغان بمناسبة الذكرى السادسة والتسعين لاتفاقية لوزان، أشار إلى أن لوزان هي سند إقامة الجمهورية التركية،"مرة أخرى نتمنى الرحمة لمؤسس جمهورية تركيا البطل مصطفى كمال (أتاتورك) وإلى شهدائنا الأبطال، كما نجدد شكرنا وامتنانا لهؤلاء الأبطال".

0:00 0:00
السرعة:
July 26, 2019

إعجاب أردوغان باتفافية لوزان

إعجاب أردوغان باتفافية لوزان


الخبر:


في الرسالة التي وجهها أردوغان بمناسبة الذكرى السادسة والتسعين لاتفاقية لوزان، أشار إلى أن لوزان هي سند إقامة الجمهورية التركية،
"مرة أخرى نتمنى الرحمة لمؤسس جمهورية تركيا البطل مصطفى كمال (أتاتورك) وإلى شهدائنا الأبطال، كما نجدد شكرنا وامتنانا لهؤلاء الأبطال".


وتابع أردوغان رسالته بهذا الشكل:


"يوافق هذا العام الذكرى المئوية لبداية نضالنا من أجل الاستقلال. توج الكفاح الوطني ضد أقوى الجيوش في العالم بمعاهدة لوزان، وهي شهادة استقلال بلدنا. جمهورية تركيا، الاستقلال اليوم كما كان قبل قرن من الزمان، هو المحافظة على أمن وسلامة شعبنا وما زال يملك القدرة والعزم للقضاء على أي تهديد للأمن والسلم". (وكالات)

التعليق:


يقول الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾ [الانسان: 3]


إذا انحرف الإنسان عن طريق الهداية الذي أرشده إليه الله تعالى فإنه يدخل في طريق الضلال طريق الشيطان، بدأ أردوغان، كما تشير الآية، بإظهار التناقضات في أقواله وأفعاله من خلال الابتعاد عن الطريق الصحيح من الله، واختيار عدم الرضا والدخول في طريق الشيطان. لأنه اعتبر أنه من البراعة أن يثني على معاهدة لوزان وممثلها الرئيسي، وهي وثيقة خيانة للإسلام والمسلمين، فقط لحماية سلطته ومصالحه، وتماما هذا ما قاله أردوغان عن اتفاقية لوزان في العام 2016 عندما شن العلمانيون عليه هجوما مكثفا، هذا ما قاله خلال اجتماع مع المخاتير "ماذا فعلوا بنا في التاريخ. في عام 1920، أظهروا لنا الحد. في عام 1923، أجبرونا على لوزان. حاولوا إقناعنا أن اتفاقية لوزان هي نصر لنا. كل شيء واضح. لنصرخ بأعلى صوت ولتسمعنا الجزر نحن تنازلنا في لوزان. هل هذا النصر؟ كان لنا". الآن، يشيد أردوغان بلوزان وممثلها الرئيسي من أجل إرضاء العلمانيين وقلب الهزيمة في الانتخابات الأخيرة لصالحه، لأن الشيطان يجعله يتوهم ويمنيه الأماني أن هذا سيكون في صالحه. يقول تعالى في كتابه: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ﴾ [الانفال: 48]، من هنا فإن أردوغان مقتنع بهمس الشيطان له بأنه لن يغلبه أحد ولن يقدر عليه أحد، لهذا السبب ومن أجل أن يحافظ على سلطته ومركزه لا يتردد أبدا في إصدار عبارات تستغل مشاعر المسلمين وإذا لزم الأمر يخطب خطابات ترضي العلمانيين دون خجل أو استحياء.


ومع ذلك، حتى الشخص الذي لديه معرفة إسلامية سطحية، لو ألقى نظرة على محتوى معاهدة لوزان، فإنه يفهم على الفور أنها معاهدة خيانة للإسلام والمسلمين. ذلك عندما افتتح مؤتمر لوزان في العشرين من تشرين الثاني عام 1922م أرسل مصطفى كمال عصمت إينونو فاجتمع برئيس الوفد البريطاني آنذاك اللورد كورزون الذي قدم أربعة شروط لمنح الاستقلال للأتراك خلال المحادثات السرية:


1. إلغاء الخلافة إلغاءً تاما
2. نفي الخليفة إلى خارج الحدود
3. مصادرة جميع أملاك الخليفة
4. إعلان علمانية الدولة.


إلغاء نظام الخلافة الذي يطبق قوانين الشريعة الإسلامية، ونفي خليفة المسلمين الذي أطلق عليه النبي e أنه جنة يقاتل من ورائه ويتقى به، ومصادرة أموال الخليفة وبالتالي مصادرة أموال المسلمين، وتطبيق العلمانية التي تأتي بقوانين من وضع البشر وتحيد الناس عن طريق الهداية. ألا يعرف أردوغان يا ترى أن هذه الشروط هي خيانة للمسلمين؟ يعرف ذلك بالتأكيد.


ولكن عندما يصبح حليفا للشيطان، فإنه يوسوس له ويمنيه الأماني بأنه لن يغلبه أحد ولن يقدر عليه أحد ولن ينزع منه سلطانه أحد، ومن هذا إذا كان أردوغان يؤمن بالله ورسوله حقا فعليه الرجوع والعودة إلى أوامر الله ونواهيه وأن لا يكون جاحدا بل عبدا شكورا، وإلا فإن بانتظاره عاقبة أسوأ من عاقبة من عرفهم من مبارك إلى القذافي إلى زين العابدين بن علي، إذا لم يأخذ الدروس من عاقبة الديكتاتوريين من عملاء الاستعمار الغربي فإن عاقبته لا تبدو جيدة أبدا، ومن أجل تخليص الأمة الإسلامية وفي مقدمتها تركيا من هذا الوضع السيئ عليه العودة إلى منهج النبي e وبشكل عاجل الانضمام إلى حزب التحرير الذي بإمكانه أن يقود الأمة إلى الخلاص من هذا الوضع الذي لا يرضي الله تعالى، وإقامة دولة الخلافة الراشدة، وإلا سيحل بنا جميعا غضب الله تعالى ولن يجاب دعاؤنا كما ورد ذلك في حديث نبينا الكريم e قال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوْشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباً مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ». أحمد بن حنبل والترمذي

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
رمضان أبو فرقان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان