إعمار غزة تحت رعاية القتلة وداعمي الكيان الغاصب  استراتيجية جديدة بوجه قديم
إعمار غزة تحت رعاية القتلة وداعمي الكيان الغاصب  استراتيجية جديدة بوجه قديم

الخبر: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، عن خطة جديدة لتحسين الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعمل على "خلق مكان يمكن للناس أن يعيشوا فيه بظروف أفضل". وخلال تصريحاته في البيت الأبيض،

0:00 0:00
السرعة:
October 12, 2025

إعمار غزة تحت رعاية القتلة وداعمي الكيان الغاصب استراتيجية جديدة بوجه قديم

إعمار غزة تحت رعاية القتلة وداعمي الكيان الغاصب

استراتيجية جديدة بوجه قديم

الخبر:

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، عن خطة جديدة لتحسين الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعمل على "خلق مكان يمكن للناس أن يعيشوا فيه بظروف أفضل". وخلال تصريحاته في البيت الأبيض، وصف ترامب الوضع في غزة بأنه "فظيع"، مؤكداً أن الأولوية الحالية هي استعادة الرهائن، ثم الانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار. وكشف ترامب عن اتصالات مع عدد من الدول الثرية التي أبدت استعدادها لتمويل مشروعات إعادة إعمار غزة، قائلاً: "هناك دول غنية جداً ستشارك في إعمار غزة، وتكلفة ذلك ليست كبيرة بالنسبة لهم لأن لديهم الكثير من الأموال". (موقع جريدة الجمهورية، 2025/10/4)

التعليق:

يتحدث ترامب وكأنه طرف مسالم، أو كأن لا ناقة له ولا جمل فيما جرى ويجري في غزة! يتكلم عدو الله ورسوله وكأنه لم يرتكب جرماً ولا ذنباً، ولا تجد في كلامه ندما، وهذا لا عجب منه؛ فهو داعم أساسي لكيان يهود، يمده بالسلاح ويحميه ويؤيده ويُسانده. يتحدث بكل هذا ولا يجد مساءلة من أحد ولا محاسبة ولا استنكاراً، وكأن أرواح المسلمين التي أُزهقت في غزة لا وزن لها ولا قيمة عند هؤلاء، ولا تستحق المحاسبة عليها.

وكيف يكون ذلك، ودولة الإسلام غائبة عن الوجود، والمسلمون كغُثاء السيل؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله.

لا عليك يا ترامب، فأنت لا تجد من يحاسبك ولا من يؤدبك، وكأن دماء المسلمين أرخص شيء عندكم. هذا هو الوجه الحقيقي لك وللغرب، الذي ما عاد يخفى على أحد. لقد انكشفت الأمور وزال اللبس. فرغم أن الغرب كله، وأمريكا وبريطانيا بالأخص، قد أراقوا دماء المسلمين كالأنهار، إلا أنهم كانوا يتشبثون بالشعارات الفارغة والعبارات الرنانة، مثل الحرية وحقوق الإنسان وحقوق الطفل وحقوق المرأة وحقوق المدنيين، وغير ذلك مما يروجون له ليل نهار.

لكن حرب غزة الأخيرة أزالت الأقنعة، وأبانت الحق جلياً كالشمس في رابعة النهار. لقد سقط كل هذا الزيف، وترامب يتعامل بهذا التكبر والعلو، ويصرح بأريحية تامة في ظل غياب المحاسب والمؤدب وصاحب الثأر. إن ترامب الذي يقدم نفسه اليوم على أنه قائد للسلام، هو سفاح سفاك للدماء، فقد كان الداعم الأقوى الدائم لكيان يهود في حربه على أهل غزة. وترامب، الذي تهوله الأوضاع في غزة ويرى أنها فظيعة، هو نفسه من كان يصنع هذا الواقع تحت عينه، وبدعمه ورعايته!

ثم يقول إن الناس في الشوارع في البلاد الإسلامية يرقصون فرحاً! لتعلم يا عدو الله وعدو رسوله وعدو المؤمنين، أن الناس يفرحون ليس لقرارك، ولكن لوقف القتل والإبادة لإخوانهم المستضعفين، على مرأى ومسمع من الحكام الرويبضات، نواطير الغرب، وحماة يهود.

يا أمة الإسلام: ها هو ترامب يقتل ويمعن القتل في المسلمين ويقف القتل بقراراته واتفاقياته بدون محاسب فهل هذا هو خلق المسلمين الذي قال عنهم ربهم: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾؟ وأين نحن من قول الله عز وجل: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾؟

يا جنود الأمة وأهل قوتها: إن حماية أرضكم، وظهور دينكم، لن يكون إلا بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. فضعوا أيديكم في يد حزب التحرير، وعودوا إلى منهاج ربكم، وإلى سنة نبيكم ﷺ، حتى تنالوا رضوان ربكم، ويعز الله بكم الإسلام وأهله، ويذل بكم الكفر وأهله.

يا أجناد الأمة: إننا نضعكم أمام الواجب الشرعي الذي أوجب الله عليكم والذي ستسألون عنه أمام الله يوم القيامة، وسيتعلق برقابكم أهل مصر والأرض المباركة بل والأمة بعمومها إن قعدتم عن نصرتها ولم تنحازوا لها وتنصروا العاملين لإقامة دولتها واستعادة سلطانها، فبادروا فالفرصة في أيديكم والخير يناديكم، وصلوا حبالكم بالمخلصين العاملين لتطبيق الإسلام واستعادة سلطانه من جديد عسى الله أن يغفر لكم ما قد سلف ويكتب الخير على أيديكم فتقام بكم الدولة التي تنتظرها الأمة والتي وعد الله سبحانه بها وبشر بها نبيه ﷺ؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال عبد الله – ولاية مصر

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري