إعطاء الأولوية للاستثمار على حساب تلبية الاحتياجات الأساسية هو ظلم
إعطاء الأولوية للاستثمار على حساب تلبية الاحتياجات الأساسية هو ظلم

الخبر:   في 13 شباط/فبراير 2025، أعلن الرئيس برابوو سوبيانتو عن وجود وكالة إدارة دايا أناجاتا نوسانتارا (دانانتارا). ستستثمر شركة دانانتارا أموالاً في سبع شركات مملوكة للدولة. ومن المقرر أن يتم إطلاق هذه الهيئة الإدارية رسمياً في 24 شباط/فبراير 2025. وتتمثل وظيفة المؤسسة في إدارة أرباح الشركات المملوكة للدولة والاستثمارات، وإعداد سياسات الاستثمار والاستراتيجيات المالية، والتعاون مع أطراف ثالثة في إدارة الأصول، والإبلاغ عن نتائج الإدارة إلى المشرفين والرئيس. وتدير هذه المؤسسة أصولاً تصل قيمتها إلى 14 ألف تريليون روبية إندونيسية (900 مليار دولار أمريكي). في 15 شباط/فبراير 2025، في ذكرى حزب للرئيس (جيريندرا)، طلب الرئيس من الرئيس السابق أن يصبح المشرف على مؤسسة إدارة صندوق الشركات المملوكة للدولة.

0:00 0:00
السرعة:
February 22, 2025

إعطاء الأولوية للاستثمار على حساب تلبية الاحتياجات الأساسية هو ظلم

إعطاء الأولوية للاستثمار على حساب تلبية الاحتياجات الأساسية هو ظلم

(مترجم)

الخبر:

في 13 شباط/فبراير 2025، أعلن الرئيس برابوو سوبيانتو عن وجود وكالة إدارة دايا أناجاتا نوسانتارا (دانانتارا). ستستثمر شركة دانانتارا أموالاً في سبع شركات مملوكة للدولة. ومن المقرر أن يتم إطلاق هذه الهيئة الإدارية رسمياً في 24 شباط/فبراير 2025. وتتمثل وظيفة المؤسسة في إدارة أرباح الشركات المملوكة للدولة والاستثمارات، وإعداد سياسات الاستثمار والاستراتيجيات المالية، والتعاون مع أطراف ثالثة في إدارة الأصول، والإبلاغ عن نتائج الإدارة إلى المشرفين والرئيس. وتدير هذه المؤسسة أصولاً تصل قيمتها إلى 14 ألف تريليون روبية إندونيسية (900 مليار دولار أمريكي). في 15 شباط/فبراير 2025، في ذكرى حزب للرئيس (جيريندرا)، طلب الرئيس من الرئيس السابق أن يصبح المشرف على مؤسسة إدارة صندوق الشركات المملوكة للدولة.

التعليق:

هذه الحقيقة تثبت بشكل إضافي أن النظام الحالي هو استمرار للنظام السابق. قبل شهر من تنصيبه في 2024/8/31، قال الرئيس برابوو سوبيانتو أمام جوكو ويدودو الذي كان رئيساً في ذلك الوقت: "سنواصل جميع برامجكم، وسنصلح أي شيء ناقص". وتؤكد خطة تعيين جوكو ويدودو في منصب استراتيجي في مجلس الإشراف على وكالة إدارة الاستثمار دانانتارا، هذا الواقع. كما هو معروف، كان أحد البرامج المثيرة للجدل للحكومة القديمة تحت قيادة جوكو ويدودو هو بناء عاصمة جديدة تسمى نوسانتارا. ويتوقع العديد من المراقبين أن يتوقف تطوير العاصمة بسبب نقص الأموال. ومع ذلك، مع إنشاء وكالة إدارة الاستثمار دانانتارا، هناك غلبة ظن أن أموال المؤسسة المملوكة للدولة التي تديرها دانانتارا تُستخدم لتمويل بناء العاصمة الجديدة. وتبلغ الميزانية المخصصة لمواصلة تطوير العاصمة الإندونيسية للفترة 2025-2029 نحو 48.8 تريليون روبية.
أثار تأسيس وكالة دانانتارا لإدارة الاستثمار مخاوف بشأن احتمال الفساد. ويأتي هذا في ضوء إدارة أصول الدولة التي تعد ضخمة ومعقدة للغاية. وتبلغ الأموال المُدارة 14 ألف تريليون روبية إندونيسية، وهو أربعة أضعاف ميزانية الإيرادات والإنفاق للدولة لعام 2025 حيث بلغت 3621 تريليون روبية إندونيسية. اعتمدت شركة دانانتارا الأحكام الواردة في قانون الشركات المملوكة للدولة الجديد. واعتمدت القانون الذي صدر مؤخراً في 2025/2/4، بحيث لا تتم معالجته أو تدقيقه من لجنة القضاء على الفساد ومجلس التدقيق. في حالة وجود خسارة في الأصول، فسيعتبر ذلك بمثابة خسارة استثمارية عادية. ومن ثم تصبح فرصة الفساد كبيرة جداً. المنطق بسيط للغاية، فأموال البنك المركزي التي تبلغ 3621 تريليون روبية فقط معرضة بشدة للفساد، على الرغم من أنها تخضع لإشراف لجنة القضاء على الفساد ومجلس التدقيق. علاوة على ذلك، فإن أصول دانانتارا البالغة 14 ألف تريليون روبية لا تخضع لإشراف المؤسستين. ويتفاقم هذا الوضع بسبب الإشراف المباشر من الرئيس، وهو ما قد يثير المخاوف بشأن التدخل السياسي المحتمل الذي قد يؤثر على فعالية الوكالة ونزاهتها.
ومن ناحية أخرى، خفضت الحكومة الميزانية بمقدار 360 تريليون روبية، بما في ذلك العديد من احتياجات المجتمع الأساسية. على سبيل المثال، خفضت ميزانية وزارة التعليم العالي والعلوم والتكنولوجيا بمقدار 22.5 تريليون روبية إندونيسية، وخفضت ميزانية التعليم الابتدائي والثانوي بمقدار 8.04 تريليون روبية إندونيسية، وميزانية الصحة بمقدار 19.6 تريليون روبية إندونيسية، وميزانية الأشغال العامة بمقدار 81.4 تريليون روبية إندونيسية، وميزانية وزارة الدين بمقدار 14.3 تريليون روبية إندونيسية، وميزانية الزراعة بمقدار 10.3 تريليون روبية إندونيسية وهكذا. وتتقلص الاحتياجات الأساسية للمجتمع في شكل تعليم وصحة وغذاء ومرافق عامة. أين تذهب الأموال الناتجة عن التخفيضات التي يطلق عليها الكفاية؟ اتضح أنها ذهبت إلى وكالة إدارة الاستثمار دانانتارا للاستثمار. وهكذا يتم خفض الإنفاق على احتياجات الناس لاستثمارات غير واضحة. أليس هذا ظلماً؟


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
 محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان