إدخال النساء للبرلمان أو الحكومة لن ينقذ المرأة العادية من مخالب الرأسمالية (مترجم)
إدخال النساء للبرلمان أو الحكومة لن ينقذ المرأة العادية من مخالب الرأسمالية (مترجم)

الخبر:   تناقش الهيئة التشريعية في كينيا حاليا مشروع قانون الشؤون الجندرية لعام 2018 الذي يقترح إدخال تعديلات على المواد 90 و97 و98 من الدستور والتي تسعى إلى تحقيق مبدأ الثلثين بين الجنسين في الجمعية الوطنية. وسيتم ذلك من خلال إنشاء مقاعد خاصة تضمن تحقيق مبدأ المساواة بين الجنسين في البرلمان خلال فترة عشرين سنة من الانتخابات العامة المقبلة. وقد تم التأكيد على أن الهدف الرئيسي لمشروع القانون هو التأكد من أن عضوية الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ تتفق مع مبدأ الثلثين الخاص بالنوع، المنصوص عليه في المادة 81 (ب) من الدستور.

0:00 0:00
السرعة:
December 04, 2018

إدخال النساء للبرلمان أو الحكومة لن ينقذ المرأة العادية من مخالب الرأسمالية (مترجم)

إدخال النساء للبرلمان أو الحكومة لن ينقذ المرأة العادية من مخالب الرأسمالية

(مترجم)

الخبر:

تناقش الهيئة التشريعية في كينيا حاليا مشروع قانون الشؤون الجندرية لعام 2018 الذي يقترح إدخال تعديلات على المواد 90 و97 و98 من الدستور والتي تسعى إلى تحقيق مبدأ الثلثين بين الجنسين في الجمعية الوطنية. وسيتم ذلك من خلال إنشاء مقاعد خاصة تضمن تحقيق مبدأ المساواة بين الجنسين في البرلمان خلال فترة عشرين سنة من الانتخابات العامة المقبلة. وقد تم التأكيد على أن الهدف الرئيسي لمشروع القانون هو التأكد من أن عضوية الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ تتفق مع مبدأ الثلثين الخاص بالنوع، المنصوص عليه في المادة 81 (ب) من الدستور.

التعليق:

ناقشت وزارة شؤون المرأة والنساء الناشطات بأن مشروع القانون الذي يُطلق عليه "قانون العمل الإيجابي" لتحقيق "التوازن بين الجنسين" هو أداة مهمة في حل مشكلة عدم المساواة بين الجنسين، وبالتالي فهو شديد الأهمية في منح كلا الجنسين مجالا متكافئاً، كما أنه يستطيع المنافسة على السير قدما نحو المساواة. كما يزعم مقترحو مشروع القانون بأن مشروع القانون لا يتعلق بالمرأة فحسب، وإنما بتشجيع تمثيل الفئات المهمشة مثل المعاقين والشباب والعرقيات الصغيرة أيضا.

تُبرز كلمة "الجندر" الواردة في مشروع القانون الفكر الرأسمالي الخاطئ والضحل في حل المسائل القائمة على منظور الجندرية. إن مفهوم "التكافؤ بين الجنسين" هو بناء غربي يولد من التجربة الغربية التي تعاني فيها النساء من الاضطهاد في ظل النظام الرأسمالي الفاسد والجشع. ومن خلال برنامج الأمم المتحدة للتنمية، وضع الرأسماليون مع نسويات مؤشرا يعرف باسم مقياس تمكين المرأة (الجندر) (GEM) والذي صمم لقياس مدى عدم المساواة بين الجنسين في البلدان في جميع أنحاء العالم، استنادا إلى تقديرات الدخل الاقتصادي النسبي، والمشاركة في الأعمال ذات الأجور العالية في القوة الاقتصادية، والوصول إلى المناصب المهنية والبرلمانية. يهدف هذا الفكر الرأسمالي المنحاز إلى صرف الانتباه عن الدور المهيمن الذي لعبته الرأسمالية في تهميش مجتمعها لعقود. النظام الذي تسبب في عدم مساواة فاحشة في توزيع الثروات والاقتصاديات المعطلة وسمح للدول الاستعمارية الغربية بمحاكاة الرؤساء الفاسدين الذين يخدمون مصالحهم الاقتصادية - وكل ذلك تسبب في إفقار ملايين النساء وأدى إلى تدهور التعليم والرعاية الصحية والإسكان.

إن الحجة القائلة بأن إشغال عدد أكبر من النساء لمراكز معينة هو تمكين لهن على الصعيدين الاقتصادي والسياسي على حد سواء ليست سوى مغالطة. إن جيران كينيا من أوغندا ورواندا وتنزانيا لديهم تمثيل نسائي أكبر للنساء في برلماناتهم، ومع ذلك فإن حياة النساء العاديات في تلك البلدان بائسة. الحقيقة هي أن القيادة السياسية في ظل الديمقراطية هي مجرد طموح خاطئ وليست أبدا محل ثقة في تقديم عناية بالمصالح العامة. كينيا مثلها مثل أي نظام ديمقراطي آخر، يتم التحكم فيها في السياسة بشكل كامل من الأثرياء وأصحاب النفوذ الذين يستخدمون نفوذهم السياسي لضمان تماشي جميع الأمور السياسية مع مصالحهم. والأمر الأكثر إثارة للسخرية هو أن مقدمي مشروع القانون والمدافعين عنه ينضمون إلى زملائهم النواب في محاولاتهم الجشعة لنيل امتيازات ضخمة في مقابل "أداء أفضل"، على الرغم من كونهم من أفضل من تلقوا أجورا عالية كمشرعين في جميع أنحاء العالم. وتشمل المزايا منزلا دون إيجار، ومركبة حكومية، وتأمينا طبيا شاملا، وميزات سفر، ورفعا لدائرة أعداد الناخبين.

إن مبدأ الإسلام يحمل نموذجا فريدا من نوعه كنظام (الخلافة) ما يضمن الكرامة والعدالة والازدهار ليس للنساء فحسب بل للبشرية جمعاء. وطوال فترة تطبيق حكم الإسلام، ضُمنت الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمرأة بشكل كامل. ومع عودة الخلافة في القريب العاجل إن شاء الله، ستُشجع النساء ليكُن عضوات في الأحزاب السياسية، وعلى التصويت لمن يحكمهن، وعلى الترشح ليتم انتخابهن ممثلات عن الهيئة الاستشارية (مجلس الأمة). وهذا من شأنه أن يمكّنهن من رفع أية شكاوى لديهن فيما يتعلق بأي من المسؤولين في مجال الحكم إلى محكمة المظالم. ستكون دولةً يكون فيها الصوت السياسي للمرأة له معنى حقيقي ووزن حقيقي لا مجرد خطاب نظري خاوٍ لا معنى له.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شعبان معلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في كينيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان