{ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ }
{ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ }

الخبر: أطلقت فصائل الثورة العسكرية في ريف حماة الشمالي معركة "يا عباد الله اثبتوا" وذلك في أول رد على مخرجات أستانة الخيانية.

0:00 0:00
السرعة:
September 22, 2017

{ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ }

﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ

الخبر:

أطلقت فصائل الثورة العسكرية في ريف حماة الشمالي معركة "يا عباد الله اثبتوا" وذلك في أول رد على مخرجات أستانة الخيانية.

التعليق:

بعد وقت طويل من سكوت الفصائل المهزومة داخليا والمخدوعة، وسكونها عن خوض المعارك ضد النظام السوري الغادر ومليشياته على معظم الجبهات بسبب ما أفرزته اجتماعات أستانة المتلاحقة من اتفاقات وهدن وافقت عليها فصائل خانت أهلها وثورتها حين سلمت نفسها لمن يسمَّون الداعمين وركضت وراء المال السياسي القذر الذي غيّم على قلوب وعقول قادتها وخافوا على أنفسهم من أن يكونوا من الفصائل المستهدفة المنعوتة بـ"الإرهاب".

أُطلِقت معركة "يا عباد الله اثبتوا" في هذا الوقت تلبية لمطالب الثائرين في الشام الذين رأوا تركيز النظام الأسدي على القليل من الجبهات التي لا زالت مفتوحة، طالبين من الجميع أن يفتحوا جبهاتهم لا أن يتركوا إخوانهم خاصة في ريف حماة الشمالي يُستفرد بهم.

وبمناسبة هذه الانطلاقة المباركة نوجه رسالة للفصائل في الشام:

إن ما بدأتم به من معارك نظيفة حققتم من خلالها انتصارات هائلة جعلت النظام ومن معه من دول محاربة يتخبطون خبط عشواء ويبحثون عن أساليب ووسائل سياسية خبيثة كنتم أنتم الواقعين فيها، فكيف قبلتم أن تتركوا الشط الخصيب النظيف لتدخلوا في برك من الوحل فتكون أقدامكم الملوثة سببا في تلويث هذا الشط وتقليل خصوبته؟!

إن نظام أسد وبإملاء من أمريكا العدو الأول للإسلام والمسلمين اتخذ الهدن وتخفيض القتال في بعض المناطق الأكثر حيوية ووقوفا في وجهه، اتخذه ستارا يدبر من ورائه الخيانة والغدر؛ وليستمر في عمل كل ما هو شر، والواجب عليكم أن تعودوا إلى أحكام الله في مثل هذه الحالات فتنبذوا هذه العهود وتضربوا النظام بشدة ترهبهم وكل من تحدثه نفسه بالتعرض للمسلمين أينما كانوا، فلا يبيتون وهم آمنون مطمئنون إلى عهود ومواثيق لم تنقض ولم تنبذ، وإن ما يُبيِّتونه من غدر وخيانة لن يمنحهم فرصة السبق ولن يكونوا هم الغالبين، فهم أضعف من أن يُعجزوا الله حين يطلبهم، وأضعف من أن يُعجزوا المسلمين - والله ناصرهم - فهو سبحانه لن يترك المسلمين وحدهم، يقول تعالى: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ﴾.

وأنتم يا من أخلصتم النية لله، يا أصحاب الوسائل النظيفة، يا من خرجتم لإعادة الحكم بأحكام الله ورفعا لراية رسوله الحبيب r نقول لكم: لقد ضمن الله تعالى للمؤمنين أنه يدافع عنهم. ومن يدافع الله عنه فهو ممنوع حتماً من عدوه، ظاهر عليه، لقوله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾. فسيروا على بركة الله واثبتوا وأروا الله في أنفسكم خيرا لعلكم تنالون السبق في إحراز النصر على أيديكم، ويكون لكم الثواب العظيم يوم القيامة.

ونقول لأهل الشام النشامى الصابرين وللأمة الإسلامية في كافة بقاع العالم:

إن ما يحدث لكم في صراعكم ضد الكفر وأنظمته ومن تقلب الأحوال في الكر والفر بين نصر وتقدم أو هزيمة وتقهقر، وما يصاحبها من مشاعر الأمل والفرح والاطمئنان أو الألم والغم والقلق، ما هي إلا أمورٌ ضرورية للأمة التي تحمل الدعوة إلى الله.

فقد تكون الأمة الإسلامية المؤمنة لم تنضج بعد نضجها، ولم تحشد بعد طاقاتها، ولم تبذل آخر ما في طوقها من قوة، فلا تستبقي عزيزاً ولا غالياً، لا تبذله هيناً رخيصاً في سبيل الله، فالنصر لا يتنزل من عند الله إلا إذا توكلت عليه حق التوكل وتجردت في كل أعمالها وتضحياتها لله وحده، فلم تقاتل حمية لذاتها ولا لمغنم تحققه، ولا لمجرد استعراض شجاعتها أمام أعدائها. وقد سئل رسول الله r الرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل ليرى، فأيها في سبيل الله. فقال: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كِلَمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ».

فلا تقولوا لمَ أبطأ الله النصر؟ فهو سبحانه الخالق العالم بالأحوال والنفوس وأهلية الأمة لاستحقاقها النصر، فللنصر تكاليفه وأعباؤه، وقد يبطئ النصر لأن الكافر وأعوانه من المنتفعين الذين تحاربهم الأمة الإسلامية لم ينكشف زيفهم للناس تماماً. فلو غلب المسلمون حينئذ فقد يجد الكافر له أنصاراً ممن لم تنكشف لهم الحقيقة بعد ولم يقتنعوا بضرورة زواله؛ فيشاء الله أن يبقى الكافر وأعوانه حتى ينكشف واقعهم الحقيقي للناس، وحينها يذهبون غير مأسوف عليهم!

﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أختكم: راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان