«إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ، إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ»
«إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ، إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ»

الخبر:   قالت وزارة الخارجية الإماراتية إن الهجمات التي تشنها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضد المدن والقرى (الإسرائيلية) القريبة من قطاع غزة، تشكل تصعيدا خطيرا وجسيما، وفق نص البيان. وأعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن تعازيها لأسر الضحايا، وأكدت على ضرورة أن ينعم المدنيون من كلا الجانبين بالحماية الكاملة بموجب القانون الإنساني الدولي، وضرورة ألا يكونوا هدفا للصراع... (الجزيرة نت، 2023/10/09م)

0:00 0:00
السرعة:
October 30, 2023

«إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ، إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ»

«إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ، إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ»

الخبر:

قالت وزارة الخارجية الإماراتية إن الهجمات التي تشنها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضد المدن والقرى (الإسرائيلية) القريبة من قطاع غزة، تشكل تصعيدا خطيرا وجسيما، وفق نص البيان. وأعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن تعازيها لأسر الضحايا، وأكدت على ضرورة أن ينعم المدنيون من كلا الجانبين بالحماية الكاملة بموجب القانون الإنساني الدولي، وضرورة ألا يكونوا هدفا للصراع... (الجزيرة نت، 2023/10/09م)

التعليق:

للأسف في الوقت الذي تختفي فيه الخيانة عند الدول والشعوب ويندر ظهورها، إلا أنها في بلادنا قد تعززت وتعمقت تحت مسميات وعناوين تسويقية، فلا غرابة في ما تحدثت به وزيرة الدولة الإماراتية حين تلفظت بأن "هجمات حماس بربرية"، فلسان حالها ينطق بلسان حال الحكام العرب جميعاً.

إن فشل حكام يهود في التطبيع مع شعوبنا الإسلامية، جعلهم يستعينون بحكام يفرضون التطبيع على الشعوب بالقوة. إن هذه الخيانة خرجت علينا بصورها الجلية خصوصا من الجزيرة العربية في وقت يتطاول فيه يهود وأعوانهم بقصف إخواننا المسلمين في غزة، ليتعرضوا إلى أبشع إبادة جماعية، فالأطفال والنساء والشيوخ والمستشفيات والدور والآمنين يتعرضون لقصف يهود تحت أنظار مجلس الخزي والعار، مجلس الخيانة (مجلس الأمن)، وحكام الذل والخيانة من أبناء جلدتنا يتفرجون صامتين كأن شيئا لم يكن!

يجب أن تفهم شعوبنا أن إلغاء الهوية الإسلامية هو وصمة عار في جبين كل من ينتمي إلى هذه الأمة، ليقف صامتاً أمام مذبحة يهود لإخواننا المسلمين في غزة، إن سكوت حكامنا حكام الذل والعار عن قضايا الأمة ومغازلتهم لأمريكا ومقايضتها، هو الذي مكّن يهود مِنّا وضيع فلسطين.

أما آنَ لهذه الشعوب أن تقتنع أنه لا عزة ولا كرامة ولا حياة كريمة بدون دولة تدافع وتحمي الحقوق وتصون الكرامة؟! عليهم أن يعرفوا أنه لا جزرة أبداً في مهادنة حكام خونة، بل عصا غليظة لنزع شرعيتهم عن الحكم. إن ما يحصل اليوم في غزة هو ثمن تطبيع حكام الذل والعار، ليدفعه إخواننا في غزة وأهل فلسطين كافة.

جروحنا كشعوب هي في داخل حمانا، لأنها مستعمرات بالوكالة تدير هذه الشعوب، كذلك علينا أن نفهم بأن جيوشنا يقودها عسكريون يساسون من قبل الصهيو أمريكية، وأنها مرتزقة على رأس كل منها خائن، وأن قدر هذه الشعوب أن تكون في مواجهة هذه الجيوش، إذا أرادت أن تنشد طريق التغيير والانعتاق من هيمنة الكافر المستعمر.

فقد تخرج الشعوب للشارع تطالب بالخبز، ولكن ليس فيهم من يطالب بتخوين وتجريم حكام التطبيع، والأمثلة على ذلك كثيرة، فهذه السودان خرج الشعب فيها يطالب بحكم المدنيين دون الإشارة لخيانة العسكر.

ربما قضية فلسطين وغزة قد وحدت مشاعرنا كجماهير من مختلف الأقطار، وحدتنا الهوية الإسلامية، ولكن هذا لا يكون الطريق الكافي للنجاة، بل إن إفشال مخطط أعداء الإسلام مرهون أولاً بوعي الشعوب، وهي قادرة على ذلك، وإنه لمن العار والنفاق أن لا تتصدى هذه الشعوب لحكامها الخونة لتكشفهم وتجرّمهم وتخلعهم عن كراسي الحكم التي باعوا ضمائرهم من أجلها.

نعود إلى نبع الخيانة؛ فقد كانت السعودية مركزها الأول حين تآمر حكامها على الدولة العثمانية وتعاونوا مع أعداء الإسلام من أجل هدم صرح المسلمين، فهي لا زالت تتمتع بهذا الدور الخسيس سراً وجهراً، أما مشايخ أعراب الخليج فهم يعيشون على نفاقهم في الدين، فعبدوا المال وسلّموا ضمائرهم للمستعمرين، كذلك حكام الإمارات وما حولها من دويلات كرتونية، فهم يجاهرون بكفرهم وولائهم ليهود دون أدنى حياء، ليخضعوا للابتزاز الغربي حتى تحولوا إلى دوابّ ليهود مستخدمين مردود نفط الصحراء لذبح المسلمين.

نقول والأسى يملأ قلوبنا لما يحصل لإخواننا المسلمين: إنه من يريد حياة حرة كريمة وعودة حميدة ميمونة، وشمعة مضيئة ترسم لنا معالم الطريق في هذه الفترة المظلمة، عليه أن يلتحق بركب الرائد الذي لا يكذب أهله، ليكون من حملة اللواء، ومن العاملين في طريق الحق، طريق يوم يأذن الله له بالعودة، طريق العزة والكرامة، طريق الأمة المنشود.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مؤنس حميد – ولاية العراق (الانبار)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان