إفلاس إدارة بايدن
إفلاس إدارة بايدن

الخبر:   صرح مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان بأنالإدارةالأمريكيةالجديدة ستعمل مع (إسرائيل) للبناء على اتفاقيات التطبيع الإقليمية، وجاء ذلك خلال أول اتصال هاتفي له مع نظيره مائير بن شبات يوم السبت، حيث أبلغ سوليفان نظيره في كيان يهود أن "إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن ستعمل عن كثب مع (إسرائيل) بشأن قضايا الأمن الإقليمي والبناء على اتفاقيات التطبيع الإقليمية". وقبل يوم واحد من تنصيب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة، قال وزير الخارجية الأمريكي الجديد أنتوني بلينكين إنهم خلال توليه الوزارة "سيبقون على السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، ويواصلون اعترافهم بالمدينة عاصمة لـ(إسرائيل)، ويلتزمون بحل الدولتين". (الأناضول)

0:00 0:00
السرعة:
January 27, 2021

إفلاس إدارة بايدن

إفلاس إدارة بايدن

الخبر:

صرح مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان بأنالإدارةالأمريكيةالجديدة ستعمل مع (إسرائيل) للبناء على اتفاقيات التطبيع الإقليمية، وجاء ذلك خلال أول اتصال هاتفي له مع نظيره مائير بن شبات يوم السبت، حيث أبلغ سوليفان نظيره في كيان يهود أن "إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن ستعمل عن كثب مع (إسرائيل) بشأن قضايا الأمن الإقليمي والبناء على اتفاقيات التطبيع الإقليمية". وقبل يوم واحد من تنصيب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة، قال وزير الخارجية الأمريكي الجديد أنتوني بلينكين إنهم خلال توليه الوزارة "سيبقون على السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، ويواصلون اعترافهم بالمدينة عاصمة لـ(إسرائيل)، ويلتزمون بحل الدولتين". (الأناضول)

التّعليق:

بعد أن علّق الكثير من المراقبين والحلفاء والأتباع والعملاء…، آمالهم على إدارة بايدن بعيد رحيل إدارة ترامب من البيت الأبيض، ظنا منهم أن القضايا المحلية والدولية ستدار من رجل منفك عن صنّاع القرار في أمريكا (أصحاب الشركات العابرة للقارات)، بعدها سرعان ما تبددت تلك الآمال، وخيبهم بايدن وإدارته خلال أول الأعمال التي باشروها وغيرها مما أعلنوا العزم على إتمامها. بالرغم من القضايا والملفات التي وقع عليها بايدن حال تسلمه مفتاح البيت الأبيض محاولا كسب المزيد من التأييد، فقد كانت قضايا ثانوية ليست ذات بال، من مثل التوقف عن بناء جدار العزل العنصري بين أمريكا والمكسيك (بدل هدم ما تم بناؤه!)، والعودة إلى منظمة الصحة العالمية، واتفاقية المناخ، والسماح للمسلمين من الدول التي حظرها ترامب من دخول أمريكا…الخ، أما السياسات الرئيسية التي أقرتها إدارة ترامب، وذات الوزن الحقيقي، فلم يلغ بايدن أيا منها أو يعلّق العمل بها، من مثل العلاقة مع الصين، والتعرفة الجمركية على البضائع الصينية، والإنفاق في حلف الناتو، والعلاقة مع أوروبا وروسيا، والملف الإيراني والأفغاني، وما ذكر من القضايا الدولية وعلى رأسها قضية فلسطين، فلم تتحول الإدارة الحالية عن سياسة الإدارة السابقة، بل أكّدت على التزامها بما التزمت به الإدارة السابقة.

يجب أن يتأكد القاصي والداني أن العجز الأمريكي عن حل المشاكل الدولية والمحلية ليس مرده الأحزاب السياسية المتنازعة على البيت الأبيض، بل مرده الإفلاس الحضاري الرأسمالي، فمثلا - وبعيدا عن القضايا السياسية - فإن خطة بايدن لإنقاذ الاقتصاد الأمريكي من الانهيار لا تختلف عن مشاريع ترامب، فهو يرى أن الخروج من الأزمة الاقتصادية يكون بمزيد من خطط التحفيز، أو بعبارة أخرى زيادة طباعة الدولار وإغراق البلاد في مستنقع الديون الذي بلغ آذان الناس. أما تعامل إدارة بايدن مع جائحة كورونا فكان بالترويج للقاحات التي أنتجتها شركات الأدوية الأمريكية التي وقعّت العقود مع إدارة ترامب مسبقا، أي أن دور بايدن هو التأكد من تسويق اللقاحات التي ستجني منها الشركات مليارات الدولارات، بصرف النظر عن مدى حاجة الناس الحقيقية لها. وكذلك لم تجد أي من الإدارتين السابقة والحالية علاجا لمشكلة البطالة العالمية، والذين ازدادوا بأكثر من 255 مليون فاقد لوظيفته بفضل تدابير مواجهة كورونا!

إنّ العالم بأسره - ومنه المسلمون - بحاجة لرؤية حضارية شاملة مختلفة تماما عما هي عليه الحضارة الغربية المفلسة، وهي رؤية الإسلام التي تقوم على إحقاق الحق وإبطال الباطل، وتسخير الغالي والنفيس في سبيل القضايا المحورية، مثل تحرير فلسطين وكشمير وأفغانستان والعراق، وحل المشكلة الاقتصادية عالميا من خلال التوزيع العادل للثروات بين الناس، وهذا غيض من فيض. ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان