إغلاق المركز الإسلامي في كيساراوي: حملة مستمرة ضدّ الإسلام
إغلاق المركز الإسلامي في كيساراوي: حملة مستمرة ضدّ الإسلام

في 2024/07/11 أغلق مفوّض منطقة كيساراوي، بيترو ماجوتي مركز التدريس الإسلامي في مسجد السلف الواقع في كيلوفيا، كيساراوي، منطقة الساحل، ومنح قيادته 24 ساعة لإعادة الأطفال إلى منازلهم. الأسباب وراء إغلاق المركز الإسلامي الذي يضمّ أكثر من 90 طفلاً من مناطق مختلفة هي البيئة غير الآمنة، والعمل دون تسجيل حكومي، فضلاً عن حرمان بعض الطلاب من التعليم العلماني.

0:00 0:00
السرعة:
July 18, 2024

إغلاق المركز الإسلامي في كيساراوي: حملة مستمرة ضدّ الإسلام

إغلاق المركز الإسلامي في كيساراوي: حملة مستمرة ضدّ الإسلام

(مترجم)

الخبر:

في 2024/07/11 أغلق مفوّض منطقة كيساراوي، بيترو ماجوتي مركز التدريس الإسلامي في مسجد السلف الواقع في كيلوفيا، كيساراوي، منطقة الساحل، ومنح قيادته 24 ساعة لإعادة الأطفال إلى منازلهم.

الأسباب وراء إغلاق المركز الإسلامي الذي يضمّ أكثر من 90 طفلاً من مناطق مختلفة هي البيئة غير الآمنة، والعمل دون تسجيل حكومي، فضلاً عن حرمان بعض الطلاب من التعليم العلماني.

التعليق:

لا ندين بشدة هذا القرار العدائي ضدّ الإسلام والمسلمين والذي يتماشى مع الحملة العالمية ضد الإسلام فحسب، بل إنّ الأسباب وراء هذه الخطوة هي ذرائع ضعيفة ومتكرّرة تستخدم لإغلاق مراكز تعليمية إسلامية مختلفة. وكان آخرها مدرسة الحبش في دودوما التي أغلقت في شباط/فبراير 2024.

وبخصوص ازدحام الطلاب والبيئة غير الآمنة للمركز، فمن المعروف أن مدارس الحكومة نفسها قذرة وأكثر ازدحاماً. فعلى سبيل المثال، في مدرسة تامبوكاريلي الابتدائية في نياماجانا، منطقة موانزا، يستخدم 300 تلميذ فصلاً دراسياً واحداً (جامبو إف إم. 2023/10/27)، وفي مدرسة نجيوة الابتدائية الموجودة في ماليني، منطقة موروجورو، يستخدم 172 تلميذاً فصلاً دراسياً واحداً (جيمبي إف إم. 2023/5/9)، وفي مدرسة ملونينا الثانوية في لوشوتو، منطقة تانجا، كان هناك نقص في المهاجع لدرجة أن ثلاثة طلاب كانوا يستخدمون سريراً واحداً (آي تي ​​في، 2019/04/22). وتصل نسبة الطلاب إلى المعلمين الحالية إلى 100 طالب لكل معلم واحد في المدارس الحكومية، وتصل نسبة الطلاب إلى الفصول الدراسية إلى 81 طالباً لكل فصل دراسي واحد (موانانشي 11، 2023).

هذه هي حقيقة المدارس الحكومية، ومع كل هذا الازدحام، لماذا لم تغلق الحكومة كل هذه المدارس كما فعلت بمركزنا التعليمي الإسلامي؟! من أين حصلت الحكومة نفسها على الأخلاق لتتحدث عن الازدحام في مراكز التدريس الإسلامية؟! إن لم يكن الكراهية للإسلام، فماذا أيضاً؟

وفيما يتعلق بما يسمى بالنظافة السيئة مثل إمكانية الوصول إلى المياه النظيفة والمراحيض وتوافرها، من الواضح أنّ المساجد في معظم الحالات بما في ذلك مسجد السلف هذا بها مراحيض ومرافق مياه، في حين إنّ المدارس الحكومية العامة أسوأ من هذا. فعلى سبيل المثال، في بلدية موروجورو الإقليمية لا يوجد عدد كافٍ من المراحيض في مدارسها مع 892 حفرة متاحة فقط، من أصل 2574 حفرة مطلوبة (متانزانيا 2023/07/21).

وفيما يتعلق بعمل المركز بدون تسجيل، فهذا أيضاً لا معنى له لأنّ المركز بدأ بتقديم تعليمه منذ عام 2022. علاوةً على ذلك، فإن التعليم فيه يجري داخل المسجد، حيث لا يُعدّ المسجد في الإسلام مكاناً للعبادة فحسب، بل يتمتع أيضاً بدور نشر المعرفة الإسلامية. فكيف يمكن للمسلمين أداء عبادتهم بشكل أفضل في المسجد إذا كانوا يجهلون الإسلام؟

إنّ إغلاق هذا المركز بسبب حرمان الأطفال من التعليم العلماني هو أيضاً معيار مزدوج. ففي تنزانيا يوجد حوالي 4383 طفلاً من أطفال الشوارع، منهم 3508 من الأولاد، فإذا كانت الحكومة بحاجة إلى توفير التعليم، فلماذا لا تجمع كل الأطفال وترسلهم إلى المدرسة بدلاً من ذلك؟ لقد حان الوقت أيضاً للحكومة أن تتصرف بطريقة عادلة وتنأى بنفسها عن الحملة الرأسمالية العالمية المناهضة للإسلام والتي لا تؤدي إلا إلى تشويه علاقة الدولة بالمسلمين. لقد قدّمت هذه المراكز الإسلامية التقليدية المعروفة تاريخياً مساهمات لا تُصدق في تنمية المجتمع ورفاهيته، وستفعل المزيد بمجرد إقامة دولة الخلافة في بلاد المسلمين إن شاء الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد بيتوموا

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان