إجراءات الصّين ضدّ المسلمين: رقصات لنظام عالميّ مذبوح
إجراءات الصّين ضدّ المسلمين: رقصات لنظام عالميّ مذبوح

الخبر: فرضت الصّين قيودا جديدة في إقليم شينجيانغ الواقع أقصى غربي البلاد في إطار ما وصفته بكين بحملة ضدّ التّطرّف. وشملت الإجراءات منع إطلاق اللّحى "غير الطّبيعيّة" وارتداء النّقاب في الأماكن العامّة ومعاقبة من يرفض مشاهدة التّلفزيون الرّسمي. ويعد إقليم شينجيانغ موطن أقليّة الإيغور، وأغلبها من المسلمين، الذين يقولون إنّهم يواجهون تمييزا عنصريّا. وقد وقع عدد من حوادث الاشتباكات الدّامية في الإقليم في السّنوات الأخيرة.

0:00 0:00
السرعة:
April 02, 2017

إجراءات الصّين ضدّ المسلمين: رقصات لنظام عالميّ مذبوح

إجراءات الصّين ضدّ المسلمين: رقصات لنظام عالميّ مذبوح

الخبر:

فرضت الصّين قيودا جديدة في إقليم شينجيانغ الواقع أقصى غربي البلاد في إطار ما وصفته بكين بحملة ضدّ التّطرّف. وشملت الإجراءات منع إطلاق اللّحى "غير الطّبيعيّة" وارتداء النّقاب في الأماكن العامّة ومعاقبة من يرفض مشاهدة التّلفزيون الرّسمي. ويعد إقليم شينجيانغ موطن أقليّة الإيغور، وأغلبها من المسلمين، الذين يقولون إنّهم يواجهون تمييزا عنصريّا. وقد وقع عدد من حوادث الاشتباكات الدّامية في الإقليم في السّنوات الأخيرة.

وأنحت الحكومة الصّينيّة باللاّئمة في أعمال العنف تلك على المتشدّدين الإسلاميّين والانفصاليّين.

لكنّ منظّمات حقوق الإنسان تقول إنّ الاضطراب كثيرا ما يكون ردّ فعل على السّياسات القمعيّة، وإنّ الإجراءات الجديدة قد تدفع في النّهاية بعض الإيغور إلى التّطرّف.

وفرضت السّلطات في وقت سابق قيودا مشابهة في الإقليم، لكنّ الإجراءات الجديدة أصبحت سارية المفعول قانونيّا اعتبارا من هذا الأسبوع.

كما تنصّ القوانين على أنّ الموظّفين في الأماكن العامّة، من بينها المحطّات والمطارات، سيكون لزاما عليهم منع النّساء اللائي يغطّين أجسامهنّ كاملة، بما في ذلك وجوههنّ، من الدّخول وإبلاغ الشّرطة عنهنّ. (بي بي سي عربي)

التّعليق:

بحقد معهود تُواصِل الصّين حربها على المسلمين تحت غطاء "محاربة الإرهاب والفكر المتطرّف" فهي وعلى الرّغم من فقدها لمبدئها الشّيوعيّ ولهثها وراء النّظام العالميّ الرأسماليّ إلّا أنّ ما تقوم به من مجازر تجاه المسلمين في أقاليمها يكشف أنّ هذا الكره قد تضاعف وأنّ هذا الحقد تزايد ونما خاصّة بعد أن لمست إصرار هذه الأقلّية على التمسّك بالإسلام والعمل على نشره.

في شينجيانغ "المستعمرة الجديدة" سلكت الحكومة الصّينيّة عدّة سبل للضّغط على المسلمين فحجزت جوازات سفرهم وضيّقت عليهم في عباداتهم وقامت بملاحقة واعتقال كلّ من يظهر بمظاهر إسلامية كما أقرّت مكافأة ماليّة قدرها ألفا يوان (275 يورو) لمن يُبلّغ عن الملتحين والمنتقبات.

ليست الصّين بمعزل عمّا يحاك ويدبّر للمسلمين وهي تسير على خطى كلّ الدّول الأخرى المعادية لهم والحاقدة عليهم لهذا ترفع عناوين معهودة ومتكرّرة لتحذّر من وجود قوى متطرّفة تعمل على تنفيذ عمليّات إرهابيّة في هذا الإقليم وهو ما يخوّل لها القيام بحملة مداهمات كبيرة قاسية.

بوعي سياسيّ محنّك وبقيادة حكيمة تكشف خطط الكفّار للنّيل من الإسلام والمسلمين أشار أمير حزب التّحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، في جواب لسؤال عمّا يحدث في هذا الإقليم إلى أنّ حملة قمع صينيّة ضدّ المسلمين الإيغور في تركستان الشرقية "إقليم شينجيانغ" قد تكون قيد الإعداد والتّجهيز، وأنّ تنفيذها قد يكون في أيّ لحظة وتبرير ذلك بأنّ الإقليم يشهد الكثير من أعمال العنف ضدّ الدّولة التي يمكن للصّين أن تتذرّع بها للقيام بحملة شاملة، بعد أن حشدت في الإقليم الآلاف من الجنود والمدرّعات والسّيّارات المصفّحة والمروحيّات، وعلى عجل أظهر غلّها وكرهها للإسلام والمسلمين ها هي الصّين قد شرعت في تنفيذ ذلك...

مثلما تعمل الصّين على اجتثاث الإسلام بدعوى الحفاظ على وجودها ومحاربة (الإرهاب) الذي يهدّد كيانها ويمثّل خطرا على العالم كلّه - كما يدّعي حكّام هذا العالم والقائمين على نظامه - يعمل المخلصون على كشفها وإسقاط الأقنعة التي تغطّي الوجوه القبيحة السّادية المجرمة العاملة على إبقاء هذا النّظام وإطالة عمره.

إنّه لن يوضع لهذه الأعمال الوحشيّة التي تمارس ضدّ المسلمين في الصّين وفي غيرها من بلدان العالم حدّ ما لم يلمّ شتاتهم ويتوحّدوا تحت ظلّ دولة الخلافة الرّاشدة على منهاج النبوة، التي يحكم فيها إمام عادل يرعى شؤونهم ويحميهم ويدافع عنهم فيقذف الله في قلوب أعدائهم رعبا أكبر ويتمّ نوره ولو كرهوا...

﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان