إخلاء سبيل يلماز شيلك؛ درس في التوكل على الله سبحانه وتعالى
إخلاء سبيل يلماز شيلك؛ درس في التوكل على الله سبحانه وتعالى

إخلاء سبيل يلماز شيلك عضو حزب التحرير في تركيا.

0:00 0:00
السرعة:
November 25, 2018

إخلاء سبيل يلماز شيلك؛ درس في التوكل على الله سبحانه وتعالى

إخلاء سبيل يلماز شيلك؛ درس في التوكل على الله سبحانه وتعالى

(مترجم)

الخبر:

إخلاء سبيل يلماز شيلك عضو حزب التحرير في تركيا.

التعليق:

تلقينا بالأمس أنباء طيبة مفادها أن أخانا يلماز شيلك، العضو البارز والرئيس السابق للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا قد أطلق سراحه من السجن. قبل عام، ألقي القبض عليه في شهر رمضان المبارك وحكمت عليه السلطات القضائية التركية بالسجن لمدة 15 سنة. حتى أصدرت المحكمة الدستورية التركية حكماً، قبل أسبوعين، بأن قرارات المحكمة السابقة التي اتخذت ضد أعضاء الحزب كانت غير صحيحة وأن حزب التحرير لا يمكن اعتباره منظمة إرهابية. وبعد الاستئناف أخلي سبيله ريثما تعاد محاكمته من جديد. ندعو الله أن يفرج عنه وعن جميع أعضاء الحزب والمسلمين المسجونين ظلما، في القريب العاجل.

دون الدخول إلى الكثير من التفاصيل حول مكان وجود قرارات المحكمة الخاصة هذه، أود أن أغتنم هذه الفرصة لتسليط الضوء على مسألة مهمة وردت في ذهني عندما سمعت الخبر. وهي التوكل على الله سبحانه وتعالى.

فكر في هذا؛ 15 سنة من السجن، علاوة على أن هناك العديد من القضايا التي تتعرض له، والتي ستضيف المزيد من سنوات السجن لحكمه بالسجن الحالي.

في بعض الأوقات كان لي شرف لقاء هذا الأخ المميز. في أحد اجتماعاتنا الأخيرة، تحدث عن إمكانية سجنه ضعف الـ15 سنة. بعبارة أخرى، 30 سنة! أتذكر أنه قال: أنا في أواخر الأربعينات. كم من الوقت يعيش الإنسان؟ 60 أو 65 عاما؟ (مشيرا إلى حديث النبي e في متوسط ​​عمر المسلم). بعبارة أخرى، أرادوا أن يعطوه حكما يتجاوز عمره المقدَّر. المنظور المستقبلي لرجل ناهز الخمسينات من عمره هو الأسر لبقية شبابه.

وبينما هو في السجن، التقى عضواً آخر من الحزب والذي كان في السجن نفسه، وقد حكم عليه بالسجن لمدة 7 سنوات ونصف. لذا، قال بأنه سوف يكون في السجن لسنوات بعد إطلاق سراح هذا العضو الآخر. لكنه لم يكن يعلم أنه سيُخلى سبيله قبل ذلك بكثير، بفضل الله سبحانه وتعالى.

هذا الحدث الرائع، الذي يوازن بين حياة خلف القضبان و(إمكانية عالية) للحياة حراً هو أمر غير عادي وشيء يدقق عليه بعمق. يمكن للأمور أن تتحول بشكل غير متوقع للأفضل عندما يشير كل شيء من النظرة الأولى إلى أنه مغطى في الظلام واليأس بدون مخرج. هذا لأن الله سبحانه وتعالى قادر على فعل ما يريد. ويمكنه تغيير حال الفرد أو المجتمع كلما أراد ذلك سبحانه على الرغم من تعارضه مع كل الصعاب. يمكن أن يأتي ما هو غير متوقع من مكان غير متوقع. الله سبحانه وتعالى هو أفضل مخطط لأفضل قرار. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾.

فالتوكل ينطوي على الإيمان والثقة والاعتماد على الله سبحانه وتعالى في كل عمل وما بعده، وبأنه تعالى يتولى جميع شؤون حياتنا لأنه بدون إذنه لا يمكن لشيء أن يحدث.

ويعني التوكل أيضا أن نتخذ التدابير اللازمة والاحتياطات من أجل الوفاء بواجباتنا ومسئولياتنا تجاه خالقنا وترك النتيجة له.

هذا الأمر أكثر أهمية بالنسبة للذين يحملون المسؤولية الثقيلة وواجب العمل لحمل وتطبيق دين الله سبحانه وتعالى، على الرغم من كل الصعوبات التي تصاحب ذلك. فالله سبحانه وتعالى وعد بعونه ونصره للمؤمنين المخلصين.

هذا يسيرٌ على الله سبحانه وتعالى، والشرط الوحيد هو أن نحافظ على واجباتنا ومسؤولياتنا تجاه الله سبحانه وتعالى مع الإخلاص ومواصلة العمل لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة مع حزب التحرير.

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان