إلى علماء المسلمين: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ﴾
إلى علماء المسلمين: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ﴾

الخبر: اعتبر أعضاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن مقاطعة قطر وحصارها "حرام شرعا"، باعتبار أن الوحدة بين (الأشقاء) فريضة شرعية وضرورة واقعية، بينما أعرب الأزهر عن تأييده للقرارات التي اتخذها بعض قادة العرب ضد قطر، معتبرا أنها تهدف إلى "ضمان وحدة الأمة والتصدي لمخططات ضرب استقرارها"، فيما أكدت رابطة العالم الإسلامي تأييدها الكامل لقرار المقاطعة لافتة الانتباه إلى أن هذا الإجراء جاء وفق المقتضى الشرعي والقانوني والمنطقي!!

0:00 0:00
السرعة:
June 14, 2017

إلى علماء المسلمين: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ﴾

إلى علماء المسلمين:

﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ

الخبر:

اعتبر أعضاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن مقاطعة قطر وحصارها "حرام شرعا"، باعتبار أن الوحدة بين (الأشقاء) فريضة شرعية وضرورة واقعية، بينما أعرب الأزهر عن تأييده للقرارات التي اتخذها بعض قادة العرب ضد قطر، معتبرا أنها تهدف إلى "ضمان وحدة الأمة والتصدي لمخططات ضرب استقرارها"، فيما أكدت رابطة العالم الإسلامي تأييدها الكامل لقرار المقاطعة لافتة الانتباه إلى أن هذا الإجراء جاء وفق المقتضى الشرعي والقانوني والمنطقي!!

التعليق:

مواقف متناقضة ومريبة بين علماء المسلمين ـ إلا من رحم ربي ـ تُبين حجم الولاءات التي تُمثّلها هذه المؤسسات (الإسلامية) لحكوماتها، بَدَل أن يكون الحَكَم والفصل هو الشرع وحده لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: 59] إذ إن ردّ التنازع يكون للشريعة وحسب فهي الحاكمة بين المختلفين.

لكن أن تكون المساندة أو المقاطعة وفق ما تقتضيه المصالح السياسية والانتماءات القُطرية، فهذا حرام لأنه مُناقض للخط الشرعي الذي يُحرّم التفرّق وينبذه، ويمقُت كل أمر فيه فتنة بين المسلمين خشية تسلّط الأعداء عليهم وغلبة أمرهم.

رابطة العالم الإسلامي التي تتخذ من السعودية مقرا لها تؤكد على ضرورة مكافحة (الإرهاب) الذي يُهدد استقرار الدول كما هي الحال مع مؤسسة الأزهر التي تؤيد موقف حكومتها المصرية في المقاطعة، في حين إن أعضاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يترأسه الشيخ يوسف القرضاوي ينُصّ على حرمة المقاطعة ورفع الحصار!

والكُلَ يعتبر رأيه مستندا لقواعد شرعية إما لأن تهديد أمن الشعوب ومصالح الناس العامة وتمويل المتورطين في إرهاب المسلمين هو حرام، أو لأن حصار المسلمين وقطع العلاقات معهم هو حرام أيضا. في الوقت الذي عاشت فيه الأمة الإسلامية خاصة في السنوات الخمس الأخيرة ولا زالت، إرهابا دوليا كما هي الحال في الشام واليمن والعراق وليبيا، وحالات من الحصار الذي راح ضحيته آلاف من الأطفال والنساء والرضع على مرأى ومسمع من العالم كله!

ما يحدث خلال هذه الأيام القليلة في الموصل والرقة ودرعا وقطاع غزة وتفشي الأوبئة والمجاعة في اليمن والكارثة الإنسانية لأهل بورما... ألا يستدعي تحرَكات جماعية لعلماء المسلمين أو بيانات شديدة اللهجة ومواجهات لحكوماتهم بضرورة المقاطعة أو المساندة ومحاسبة كل المتورطين في تقتيل المسلمين وترويعهم وقطع العلاقات مع الدول الغربية التي تقود حربها الصليبية في بلاد الإسلام بل وقطع يدها الممتدة على هذه الأمة المكلومة؟!...

لكن، كيف لسلمان والسيسي وأردوغان أن يتهموا أمريكا بالإرهاب وهم عملاء لها؟! وكيف لحكام قطر والإمارات أن يدينوا بريطانيا وهي التي تحمي عروشهم؟! وكيف لكل هذه الحكومات العميلة المتآمرة أن تُقاطع الغرب الكافر وهو سيَدهم المطاع؟؟

يا علماء المسلمين،

نعلم أن للصدع بهذه المواقف ثمنا غاليا، لكن المقام لا يسعه السكوت!!

يا علماء المسلمين،

إن ما يحصل اليوم بين قطر والسعودية والإمارات قد بيّن فيه الشرع الحنيف حكما متأصلا أعظم وأرفع من مهاترات المقاطعة والمساندة، بل إن الأصل أن بلاد الإسلام واحدة، لا تتجزّأ! والعمل يكون بإعادة وحدتها وتجميع صفوفها وتوحيد كلمتها وموالاة كل من والى المسلمين وآمنهم ورعاهم والتبرؤ من كل من خانهم وخذلهم!

يا علماء المسلمين،

إن هذه الأزمة الخليجية الحالية، هي صراع دولي تقوده بريطانيا وأمريكا على المنطقة وعلى مصالحهما فيها، فلا تحصروا أنفسكم في دائرة الفتن حتى لا تتحولوا أدوات ووقودا لصراعات المستعمرين، فهذه الأمة لا زالت تنتظر منكم أن تحيوا سير الأولين بنصرة الحق وإعلاء كلمة الله، فالعلماء ورثة الأنبياء، وإرث النبوة يقتضي منكم الثبات والتضحية وقول الحق والعمل على تحكيم شرع الله كله بإقامة دولة واحدة تجمع كل المسلمين تحت راية واحدة وخليفة واحد تعيشون بها خير الدنيا وتفوزون بنعيم الآخرة.

فتذكروا ميثاقكم مع الله ومع أمتكم وتذكروا قوله تعالى ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ﴾، فلا تولوّا وجوهكم إلا لله وحده وتسابقوا إلى أعظم الخير بإقامة حكمه في الأرض وأعظم الجهاد بكلمة حق عند سلطان جائر.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نسرين بوظافري

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان