إلى متى ستبقى الموازين مقلوبة والمقاييس معطوبة تعز الذليل وتذل العزيز الكريم!‏
إلى متى ستبقى الموازين مقلوبة والمقاييس معطوبة تعز الذليل وتذل العزيز الكريم!‏

  الخبر:‏ تحت عنوان: "قطر توافق على طلب أمريكي بتمديد القيود على معتقلي طالبان السابقين" نشرت ال ‏بي بي سي على موقعها الإلكتروني يوم الاثنين 1/6/2015م الخبر التالي: "وافقت قطر على طلب ‏أمريكي بتمديد المراقبة والقيود المفروضة على سفر خمسة من معتقلي طالبان الذي أفرج عنهم العام ‏الماضي من معسكر غوانتانامو مقابل الإفراج عن جندي أمريكي، بحسب مسؤول في الخارجية ‏الأمريكية‎.‎ وكانت قطر استقبلت المعتقلين الخمسة السابقين في إطار اتفاق أفرج بموجبه عن الضابط الأمريكي ‏بو بيرغدال الذي بقي رهينة عند طالبان نحو خمس سنوات، ونص الاتفاق الموقع بين الدولتين على بقاء ‏الخمسة في قطر تحت رقابة السلطات القطرية لمدة سنة، على أن يمنعوا خلال هذه الفترة من السفر كما ‏فرضت عليهم قيود أخرى لم يكشف عنها‎.‎ وكانت وزارة الدفاع الأمريكية أعلنت في آذار/مارس الماضي، أن أحد المعتقلين السابقين الخمسة ‏حاول الاتصال بمسؤولين في طالبان‎.‎ ولاقت عملية إطلاق سراح بيرغدال العديد من الانتقادات من بعض الجمهوريين، إذ رأوا أن ‏الرئيس الأمريكي باراك أوباما قدم تنازلات كبيرة لطالبان مقابل إطلاق سراح الجندي الأمريكي الذي ‏تبين أنه محال إلى القضاء العسكري لفراره من الخدمة."‏   التعليق:‏ ما المقصود بإطلاق سراح مشروط؟! إن الحرية لا تتجزأ؛ فالإنسان إما أن يكون حراً أو مقيداً ولا ‏عبرة بنوع القيد أو حدوده، فهو قيد على أي حال يمنعه من ممارسة حقه بالتصرف بإرادة حرة.‏ أما أن يخرج من السجن الضيق إلى سجن كبير... يكون فيه نظرياً مطلق الإرادة لكنه عملياً ‏سجين، لأن إرادته مرهونة بقيود وشروط فرضت من سجانيه وبتواطؤ من حكام عملاء، ولم يخترها ‏بنفسه! ثم من أعطاهم حق التفاوض على تجديد الاتفاق أو تقييم سلوك هؤلاء المحررين؟... ألم يحرر ‏الضابط الأمريكي وتنتهي معاناته؟ فلماذا تتواصل معاناة من تحرروا بالمقابل في تلك الصفقة؟ أليست ‏حرية مقابل حرية أم أنه خداع وتضليل وأن الصفقة كانت تحريراً لضابط أمريكي مقابل شبه تحرير ‏لأبناء المسلمين!‏ إن موافقة حكام قطر على مثل هذه الاتفاقيات لهي إهانة لأبناء أمتهم وإمعان في موالاة أعدائهم... ‏فكيف يرضون بإبقاء السجناء المحررين تحت المراقبة والمنع من السفر في حين أن الضابط الأمريكي ‏أطلق دون قيد ولا شرط؟ رغم أنه خائن لبلاده كما اتهمه الأمريكان أنفسهم إلا أنهم رغم ذلك لم يسلموه ‏لأعدائهم... فهل أصبح الكافر أعز على أمته من المسلم على أمته؟... إلى متى ستبقى الموازين مقلوبة ‏والمقاييس معطوبة؟... إلى متى سيبقى الإنسان الأمريكي أو الغربي أعلى منزلة من الإنسان المسلم... ‏والله تعالى يقول لأمة محمد أمة الإسلام: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ‏الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾؟ إلى متى سيبقى حكامنا يراقبون أبناءنا ويتجسسون عليهم لصالح أعدائنا.... والله تعالى يقول: ﴿وَلَا ‏تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾؟... إلى متى سيبقون مطيعين لأعداء الله معاندين لله ودينه؟!‏ ‏ لن نمل... ولن نكل... من تكرار القول، إن حكامنا عملاء للغرب خائنون للأمة... ما داموا ‏سادرين في غيهم، موالين لأعدائها، معادين لأمتهم، إذ هل يعقل أن نراهم يواصلون خيانتهم وخذلانهم ‏لإخوتنا في الإسلام ونغمض عنهم العيون أو نطبق الشفاه! إننا إذن لا نقل عنهم خيانة وغشاً لأمتنا... ‏ففي مسند أحمد عن قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: يَا ‏أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَا وَضَعَهَا اللَّهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ‏لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ بَيْنَهُمْ فَلَمْ يُنْكِرُوهُ ‏يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابِهِ...» وإننا لنبرأ إلى الله ربنا من أعمال حكامنا كي لا نشاركهم الإثم والعقاب، ‏وسنواصل كشفهم وفضح تآمرهم، فمثلهم من يستحق أن يشَهَّر به ويُفتضح على الملأ، كي تتكاثر الأيدي ‏الآخذة بحلاقيمهم فتنتزعهم عن كراسيهم، وتطيح بهم إلى هاوية سحيقة... وتعيد للأمة كرامتها ‏وعزتها... فإلى أن يأتي ذلك اليوم سنظل نلاحقهم، ونكشف خياناتهم، وتواطؤهم مع أعدائنا... وتآمرهم ‏على أمتهم... حتى يقضي الله أمراً كان مفعولًا.‏       كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأسماء الجعبة (أم جعفر) - فلسطين  

0:00 0:00
السرعة:
June 02, 2015

إلى متى ستبقى الموازين مقلوبة والمقاييس معطوبة تعز الذليل وتذل العزيز الكريم!‏

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان