إلى متى تظل الرأسمالية تنهب ثروات أهل مصر وتزيد فقرهم؟!
إلى متى تظل الرأسمالية تنهب ثروات أهل مصر وتزيد فقرهم؟!

الخبر:   نقلت جريدة اليوم السابع على موقعها الجمعة 2019/7/5م، أن وزارة البترول والثروة المعدنية أعلنت أن مجلس الوزراء أقر زيادة أسعار المنتجات البترولية اعتبارا من الساعة التاسعة صباح اليوم الجمعة. وبحسب سكاي نيوز العربية أعلن مسؤول بوزارة البترول المصرية لرويترز، الجمعة، أن مصر تعتزم تطبيق آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بهدف ربطها بالأسعار العالمية، بداية من الربع الأخير من العام الجاري، وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الأسعار الجديدة للبنزين في مصر تعادل التكلفة الفعلية حاليا، وتأتي تلك التصريحات بعد ساعات من قرار الحكومة المصرية رفع أسعار الوقود في البلاد بنسب تتراوح بين 16 و30 بالمئة في بعض المنتجات، في إطار خطة تحرير سعر الوقود.

0:00 0:00
السرعة:
July 06, 2019

إلى متى تظل الرأسمالية تنهب ثروات أهل مصر وتزيد فقرهم؟!

إلى متى تظل الرأسمالية تنهب ثروات أهل مصر وتزيد فقرهم؟!

الخبر:

نقلت جريدة اليوم السابع على موقعها الجمعة 2019/7/5م، أن وزارة البترول والثروة المعدنية أعلنت أن مجلس الوزراء أقر زيادة أسعار المنتجات البترولية اعتبارا من الساعة التاسعة صباح اليوم الجمعة.

وبحسب سكاي نيوز العربية أعلن مسؤول بوزارة البترول المصرية لرويترز، الجمعة، أن مصر تعتزم تطبيق آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بهدف ربطها بالأسعار العالمية، بداية من الربع الأخير من العام الجاري، وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الأسعار الجديدة للبنزين في مصر تعادل التكلفة الفعلية حاليا، وتأتي تلك التصريحات بعد ساعات من قرار الحكومة المصرية رفع أسعار الوقود في البلاد بنسب تتراوح بين 16 و30 بالمئة في بعض المنتجات، في إطار خطة تحرير سعر الوقود.

التعليق:

ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي يتم فيها رفع أسعار المحروقات بشكل مضاعف خلال الأعوام القليلة الماضية ما يؤدي تلقائيا إلى زيادة كل السلع والخدمات لارتباطها بوسائل النقل والمواصلات التي ترتفع كلفتها تلقائيا بزيادة أسعار المحروقات وخاصة البنزين والسولار، رغم كونها من ثروات الأمة، فمن الذي يتحكم في هذه الثروات ولمصلحة من رفع أسعارها؟! وما هو واقعها وما حكم الشرع فيها؟ وما هو واجب الأمة الآن حيال تلك الثروات المنهوبة وناهبيها ومن يسهل لهم نهبها؟

الذي يتحكم في ثروات بلادنا ومنها تلك المنتجات البترولية هو الغرب بشركاته الرأسمالية والتي يرعى مصالحها حكام بلادنا النواطير بعقود لا يسمح للشعوب بالاطلاع عليها تمنح هذه الشركات حقوق وامتياز التنقيب عن الثروات في بلادنا وتقسيمها بينهم بما يشبه مناطق النفوذ فتبيعها وتشتريها وتستبدلها كما تشاء وكأنها ملكية موروثة وليست ملكية الأمة المنهوبة؛ فقبل عام تقريبا وبحسب موقع مصراوي في 2018/3/12م، باعت شركة إيني الإيطالية 10% من حصتها في امتياز شروق، الذي يضم حقل غاز ظهر، مقابل 934 مليون دولار، وقبلها باعت 30% إلى شركة روسنفت الروسية، و10% إلى شركة بي بي البريطانية، وهذا بيع من لا يملك ما لا يملك لمن لا يستحق تحت سمع وبصر وبرعاية النظام المصري الذي يرفع الآن أسعار تلك المنتجات البترولية ليزيد حصيلة نهب تلك الشركات من ثروات أهل مصر وجهدهم ومدخراتهم، فالمستفيد قطعا هو الشركات الرأسمالية والحكام العملاء والنخب المرتبطة بالغرب، أما أهل مصر البسطاء فهم وحدهم من يدفعون الضريبة من قوتهم ويتحملون أعباء قروض البنك الدولي التي تجر عليهم الويلات رغم أنهم في غنى عنها ولا يرون منها شيئا ولا يعرف أحد متى دخلت ولا فيم تم إنفاقها وكأنها بنود سرية غير مسموح للشعوب أن تتطلع عليها كما هو حال عقود الشركات الرأسمالية.

إن حكم هذه الثروات يؤخذ من واقعها وواقع هذه المواد البترولية والمحروقات عموما أنها من الملكية العامة التي أشار لها رسول الله r بقوله «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ» وكونها من الملكية العامة يحرم على الدولة أن تمنح امتياز استخراجها لأي كائن كان حتى لو كان مسلما ومن الأمة فضلا عن شركات الغرب الرأسمالي فيحرم على الدولة أن تمنح للشركات الرأسمالية الغربية حق امتياز التنقيب عنها واستخراجها من منابعها بل يجب على الدولة أن تضع يدها على منابع هذه الثروات وأن تنشئ أو تستأجر شركات للقيام بإنتاج الثروة منها وإعادة توزيعها على الرعية في صورة عينية أو خدمية بما ييسر رعاية شئون الناس وييسر مصالحهم ولا يجوز للدولة أن تبيعهم هذه المنتجات والثروات فهي مملوكة للناس أصلا فضلا عن أن تتربح منهم وترفع عليهم أسعارها كل فترة ممتنة عليهم بدعمها لهم، بينما تمنح لشركات الغرب منابع هذه الثروات هبة بلا ثمن.

يا أهل مصر الكنانة! هذه هي ثروتكم وأنتم أحق بها وأولى من شركات الغرب التي تنهبها بلا ثمن وبرعاية حكامكم الذين ينفذون فيكم قرارات الصندوق الدولي بلا اعتبار لما تجره عليكم من ويلات فلا يعنيهم ما يصيبكم من شقاء وعنت، وهم يدركون قبل غيرهم أن قرارات الصندوق الدولي وبال عليكم ولكنهم يعلمون أيضا أن قرارات السادة في الغرب واجبة التنفيذ ولو على جثثكم، وها هو النظام يحشد لكم جنده تحسبا لما قد يصدر عنكم من رد على تلك القرارات وآلة قمعه جاهزة للبطش بكم في أي لحظة وقمع كل صوت يرفض ما يمليه عليه السادة في البيت الأبيض من قرارات.

ولكنكم يا أهل الكنانة أقوى من هذا النظام ولولا خوفه خروجَكم لما استنفر رجاله وحشد لكم ولما وجه سلاحه نحوكم يرهبكم به ليل نهار، ولما بنى السجون والمعتقلات ليضع فيها كل نفس يعارض قراراته أو ينافسه حتى في العمالة، فهو وسادته قبله يتوقعون انفجاركم في أي لحظة فما يطبق عليكم من قرارات فوق ما يحتمله البشر وهم مستمرون في غيهم وعنجهيتهم حتى يحدث هذا الانفجار فعلا وستكون نهايتهم ونظامهم حتما.

يا أهل مصر الكنانة! إن عدوكم الحقيقي هو الغرب ونظامه الرأسمالي الذي يطبق عليكم بالحديد والنار وأدواته من الحكام الخونة العملاء، ونجاتكم باقتلاع الغرب ونظامه وكل أدواته ورموزه وهذا لا يتحقق إلا بأمرين؛ أحدهما تبنيكم لمشروع حقيقي بديل للنظام الرأسمالي وقادر حقا على علاج مشكلاتكم وحل أزماتكم والنهوض بمصر والأمة كلها وهذا بين أيديكم يقدمه لكم حزب التحرير ويحمل لكم رؤية كاملة لكيفية تطبيقه وفورا، والأمر الثاني هو انحياز أبنائكم وإخوانكم المخلصين في الجيوش لأمتهم وتخليهم عن الحكام الخونة ونزع القوة منهم ونصرة هذا المشروع الذي يحمله لكم حزب التحرير حتى تقام فيكم وبكم الدولة التي يخشاها الغرب ويترقب ولادتها والتي فيها حقا نجاتكم ورغد عيشكم وقبله رضا ربكم، هذا هو العلاج نضعه بين أيديكم يا أهل الكنانة ولا علاج غيره مهما جربتم وقد جربتكم، فاختصروا مآسيكم بإقامة الخلافة التي ترضي ربكم وتعيد عزكم، اللهم عجل بها واجعلنا من جنودها وشهودها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان