إلى متى يا جيوش المسلمين؟!
إلى متى يا جيوش المسلمين؟!

الخبر:   كُتّاب ونشطاء سعوديون ينتقدون الكاتب تركي الحمد لإساءته للنبي ويطالبون بمحاسبته. (الجزيرة)

0:00 0:00
السرعة:
June 22, 2021

إلى متى يا جيوش المسلمين؟!

إلى متى يا جيوش المسلمين؟!

الخبر:

كُتّاب ونشطاء سعوديون ينتقدون الكاتب تركي الحمد لإساءته للنبي ويطالبون بمحاسبته. (الجزيرة)

التعليق:

أثار تركي الحمد جدلا واسعا على المنصات السعودية والعربية بتغريدته التي دافع فيها عن يهود معتبرا أن كراهية المسلمين ليهود ولّدت لديهم الكراهية للمسلمين مع العلم أنه لم يقل المسلمين وإنما العرب حين قال: "عندنا وعندهم خير.. أليس عندنا من يدعو على اليهود في كل جمعة؟ أليس عندنا من يقول بأنهم سيتوارون خلف شجر الغرقد؟ أليس عندنا من يقول بأنهم أحفاد القردة والخنازير؟ أليس منا من يقول أنهم ملعونون إلى يوم الدين؟ الكراهية تولد الكراهية سواء من العرب أو اليهود، في الأرض متسع للجميع".

ليس غريبا أن تصدر هكذا تغريدة عن الكاتب والروائي السعودي الذي كانت بداية شبابه وهو في الثانوية يحمل الفكر البعثي وبقيت جل كتاباته مرتبطة بأفكاره البعثية، مما أدى إلى سجنه لأكثر من سنة وهو في سنته الجامعية الأولى.

وليس غريبا أن تصدر عنه هذه الإساءة وقد تربى لسنوات في أمريكا يدرس العلوم السياسية، وأكمل فيها الماجستير ثم الدكتوراه.

إن هكذا تغريدة ليست هي الأولى، فحياته مليئة بالتصريحات والتغريدات الجريئة والمشينة في حق الإسلام والنبي عليه الصلاة والسلام؛ ففي عام 2012 دعا إلى تصحيح عقيدة الرسول الكريم ﷺ، وأودع السجن في السعودية - فلم يكن حكام السعودية وقتها قد أزالوا قناع المكر الذي خدعوا الناس به بأنهم هم خدام الحرمين الشريفين وأنهم ولاة أمور يحكمون بالإسلام -، وفي عام 2020 كانت تغريدته "ببساطة فلسطين ليست قضيتي" داعيا السعودية إلى تطبيع العلاقات مع يهود، ثم بعدها وبأقل من ثلاثة أشهر وفي ظل الأزمة التي أثارتها رسوم النبي ﷺ في فرنسا، دعا إلى نقد "التراث" الذي وفّر المادة الحية لهذه الرسومات وأولها صحيح البخاري.

وبحمد الله هناك دائما من يتصدى لهكذا أشخاص ويدافع عن الإسلام ورموزه ومقدساته، فقد دعاه أحدهم إلى أن يهاجر إلى يهود أحبابه ويعيش معهم ويدافع عنهم ويترك المسلمين ودينهم ورسولهم وعقيدتهم، وذكّره آخر بإجرام يهود الأخير في حق أهل غزة، وبأنهم هم من سرقوا فلسطين واغتصبوها من أهلها ومارسوا الإرهاب فيها، فكيف يدافع عنهم، ويُشَرِّع إساءتهم للنبي عليه الصلاة والسلام؟!

إن الواقع السياسي للنظام الحالي في السعودية قد انكشف على حقيقته، وصار كل توجهه نحو إرضاء الغرب وعلى رأسه أمريكا، وفرّط بالنفط وهو حق للمسلمين جميعا وليس لهم، وأغلق المساجد وعلى رأسها المسجد الحرام والمسجد النبوي اللذان تشد الرحال إليهما بالإضافة إلى المسجد الأقصى الذي ادعى رعايته له، في حين هو أول المفرطين به وبفلسطين كاملة، كما أنه فتح البلاد للمشاريع الغربية والتي أسماها الترفيهية، ودعا إليها الفساق والفجرة ليصولوا ويجولوا فيها ويفسدوا أخلاق الشباب المسلم، وفي المقابل حرم المسلمين من إقامة فرض الحج واقتصرها على عدد معين ومن أهل البلاد فقط بحجة وباء كورونا، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

يا جيوش المسلمين الرابضة في ثكناتها:

متى تنهضون فتريحوا الأمة الإسلامية بل والعالم أجمع من المصائب التي تتوالى عليهم، وتحاسبوا كل من عاث في أرض المسلمين الفساد؟ فوالله لو لم يكن على الأمة الإسلامية من ويلات وشرور إلا وجود مثل هؤلاء الفساق والمسيئين للنبي الشريف ﷺ، لاستوجب عليكم التحرك سريعا دون تلكؤ ولا مماطلة.

فأروا الله في أنفسكم خيرا وكونوا ممن ينصرون الله فيستحقوا أن ينصرهم الله ويسدد خطاهم، ويكونوا من السباقين لنصرة حزب التحرير ليقيم الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فيقوم فرض الله في الأرض ويملأها عدلا بعد كل تلك السنوات التي حُكِمت فيها بأحكام الجور وملئت ظلما.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان