إلى متى يتواصل كفران أنعم الله
إلى متى يتواصل كفران أنعم الله

 الخبر:   ألغت مراكز تجميع الحليب بباجة (إحدى ولايات تونس) اليوم الأحد الإضراب المفتوح الذي كانت قد دخلت فيه بداية من السبت 2016/2/28 وذلك بعد إلغاء نظام الحصص المعتمد من مركزيات ومصانع تجميع الحليب وفق ما أفاد به رئيس الغرفة الجهوية لأصحاب مراكز تجميع الحليب عثمان العجرودي. مشيرا الى أن غلق مراكز تجميع الحليب السبت تسبب في إتلاف 145 ألف لتر من الحليب.

0:00 0:00
السرعة:
March 04, 2016

إلى متى يتواصل كفران أنعم الله

إلى متى يتواصل كفران أنعم الله

الخبر:

ألغت مراكز تجميع الحليب بباجة (إحدى ولايات تونس) اليوم الأحد الإضراب المفتوح الذي كانت قد دخلت فيه بداية من السبت 2016/2/28 وذلك بعد إلغاء نظام الحصص المعتمد من مركزيات ومصانع تجميع الحليب وفق ما أفاد به رئيس الغرفة الجهوية لأصحاب مراكز تجميع الحليب عثمان العجرودي. مشيرا الى أن غلق مراكز تجميع الحليب السبت تسبب في إتلاف 145 ألف لتر من الحليب.

وقد أكد رئيس الغرفة الجهوية لأصحاب مراكز تجميع الحليب أنه يجري منذ أشهر إتلاف 30 ألف لتر يوميا من الحليب بمختلف مناطق ولاية باجة بعد قرار مصنع الحليب المتعامل معه التخفيض في حصة ولاية باجة إلى 110 آلاف لتر يوميا عوضا عن 135 ألف لتر مما حدا به لمطالبة الحكومة آنذاك بإيجاد حلول مناسبة وفتح أسواق جديدة.

التعليق:

في ظل جشع النظام الراسمالي برزت طرق احتجاجية هجينة غريبة على حضارتنا وقيمنا، فهذا يحتج بحرق نفسه بسبب انسداد الأفق أمامه، وهذا في إطار صراعه مع أغوال المال يلقي منتوجه في الطرقات، كما فعل منتجو الطماطم وأصحاب التمور، والآخر يسكب محصوله من الحليب أمام مراكز السيادة أو أمام مراكز التجميع، كل ذلك تقليدا أعمى للمستعمر وظناً من هؤلاء أن مثل هذه الأساليب تجعل أصواتهم أكثر دويا وأبلغ صدى!!

لا أحد ينكر على الإنسان أن يحتج ويستنكر تعبيرا عن امتعاضه من عجز ولامبالاة الحكام، بل إن الشارع فرض على الناس الإنكار على الحكام والتصدي لتقصيرهم وإهمالهم لواجباتهم فرسول الله e يقول «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» رواه مسلم، ويقول أيضا: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم» رواه الترمذي... والنصوص في هذا المضمار عديدة؛ فالمحاسبة والإنكار حق وواجب، ولكن هذا لا يعني أن نعبر عن غضبنا وسخطنا بمعصية خالقنا، فالأصل في الأفعال التقيد بالحكم الشرعي، والغاية لا تبرر الوسيلة، فقبل القيام بأي فعل لا بد للمسلم أن يعرف حكم الله في شأنه حتى يقرر الإقدام أو الإحجام وفق الحلال والحرام.

وهنا نسأل إخواننا الفلاحين: هل استفتيتم دينكم فيما أقدمتم عليه؟ هل شريعتنا السمحاء تقر للإنسان أن يتلف المال؟ ماذا ستجيبون ربكم يوم القيامة عندما يسألكم عن هذا المال الذي أهدرتموه، كيف طوّعت لكم أنفسكم إتلاف هذه النعم، ألا تعلمون أن إخوانا لكم لا يجدون ما يقتاتون؟ أليس أولى بكم إطعام هؤلاء من رزق الله الذي جعلكم مستخلفين فيه؟ كيف أنتم في ذلك اليوم الرهيب الذي يجعل الولدان شيباً وأنتم موقوفون أمام هذه الآية ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾؟؟؟

إننا نعلم أن حكام المسلمين اليوم أعجز عن أن يديروا ضيعة فلاحية، فما بالك برعاية دولة وحل قضاياها، فهم لم يوجدوا لحل مشاكل الناس ورعاية شؤونهم بل وضعوا لينفّذوا ما يؤمرون به من أولياء نعمتهم المستعمرين أو كما عبّر عنه رئيس الدولة بـ"المسؤول الكبير"، ولذلك لا غرابة عند رؤية هذا التخبط، وهذا العجز ولا عجب من تذمّر وتبرّم الناس من هؤلاء الحكام، فقد خبرناهم منذ أن زالت دولتنا دولة الخلافة وصرنا مزقاً، لا يرتجى من جانبهم حل ولا خلاص. وإن الحل الجذري هو في نبذهم وسيدهم ونظامه البالي والتمسك بشرع ربنا.

أرايتم لو طبقنا شرع ربنا وأزيلت هذه الحدود المصطنعة عن يمين وشمال، أكان يحدث مثل هذا الشقاء؟

أرايتم لو أزيلت هذه الأداءات والضرائب الديوانية التي حرّمها الله، أيسكب الحليب في الطرقات؟

أرايتم لو كان لنا إمام عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم، أكان يغمض له جفن قبل أن يطمئن على أحوالكم ويقضي حوائجكم؟

إن ما تقوم هذه الحكومة وسابقاتها ما هي إلاّ حلول ترقيعية تسويفية لا ترقى إلى أمة عزيزة سادت العالم لقرون من الزمن، وهي حريّة اليوم لأن تعود سيرتها الأولى؛ خير أمة أخرجت للناس، فانبذوا هذه الترقيعات وهلموا معنا للحل الجذري بالعمل لإقامة الخلافة الراشدة الثانية.

﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

طارق رافع - تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان