إلى موسكو.. حضن المجرمين ومأوى الهاربين!
إلى موسكو.. حضن المجرمين ومأوى الهاربين!

الخبر: استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الأربعاء، نظيره السوري أحمد الشرع في الكرملين، حيث أجريا مباحثات تناولت ملفات عدة، في زيارة هي الأولى من نوعها لأحمد الشرع إلى موسكو، حيث يقيم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد بعد فراره.

0:00 0:00
السرعة:
October 17, 2025

إلى موسكو.. حضن المجرمين ومأوى الهاربين!

إلى موسكو.. حضن المجرمين ومأوى الهاربين!

الخبر:

استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الأربعاء، نظيره السوري أحمد الشرع في الكرملين، حيث أجريا مباحثات تناولت ملفات عدة، في زيارة هي الأولى من نوعها لأحمد الشرع إلى موسكو، حيث يقيم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد بعد فراره.

وخلال اللقاء، قال بوتين إن التعاون بين روسيا وسوريا سيحقق نتائج جيدة للبلدين، مؤكداً أن العلاقات بين موسكو ودمشق قوية منذ أكثر من ثمانين عاماً، وأضاف أن موسكو مستعدة للتواصل عبر وزارتي الخارجية في البلدين.

التعليق:

كتبنا في المرة الماضية عن زيارة وزير الخارجية السوري في الإدارة الانتقالية إلى روسيا، وكان حديثنا بعنوان: "علاقات مع روسيا الحاقدة!! ما بال القوم؟!"، وتناولنا فيه كيف بدأت روسيا تدخّلها في سوريا، وماذا فعلت منذ اليوم الأول، وكيف كانت إنجازاتها في عهد أسد الهارب، من تدمير للمدن والبلدات، وذكرنا جرائمها في ريف إدلب وجسر الشغور، وعدد الشهداء الذين نحسبهم عند الله ولا نزكيهم، والجرحى الذين ملأوا الأرض أنيناً.

ثم تحدثنا عن مؤامراتها السياسية من سوتشي إلى أستانة، وقلنا إن مقالة واحدة لا تكفي لوصف إجرامها ولؤمها. واليوم، ماذا يمكن أن نضيف؟

لفت نظري أمر خطير وهو أن روسيا لم تكتفِ بدعم أسد خلال فترة حكمه، بل آوته بعد هروبه، واحتضنت معه المجرمين والقتلة من دائرته. كانت حريصة على ألا يسقط حين كانت طائراتها تدمر، وحريصة عليه بعد سقوطه حين استقبلته. نعم، استقبلت هارباً مجرماً حاقداً قتل من أهل الشام ما يزيد على مليون نسمة، وجرح مئات الآلاف، ودمّر البلاد حتى قيل إن إعادة إعمارها تحتاج إلى أكثر من 400 مليار دولار! فأين هو اليوم؟ إنه في روسيا!

كيف يمكن أن نؤمن بعلاقات مع من قتلنا، وساند من قتلنا، وأيّده وناصره، ثم احتضنه بعد فراره؟!

إن لؤم هؤلاء كبير، وحقدهم على الإسلام أعمق من أن يوصف. فقد سمّوا حربهم علينا حرباً "مقدّسة"، فلا يؤتمن لهم جانب، ولا يؤمن لهم جوار.

في عرف السياسة لا جلوس مع قاتل، فالمخرز لا يقابله إلا السيف. والأصل أن السياسة تعني رعاية الشؤون، والرعاية لمن ضحّوا تكون بموقف حازم من القاتل الروسي، لا بمصافحته. إن عهود الدول لا تُعقد مع من قتل وشرد، بل يُقتص منه أولاً، ثم يُنظر إن كان يستحق أن يُقعد معه أصلاً.

احذروا، ثم احذروا، ثم احذروا من هؤلاء القتلة، محتضني المجرمين، فعدوّ جدّك لا يودّك، وإن أظهر الودّ فذاك تظاهرٌ وخداعٌ كاذب.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبدو الدلّي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري