إلى رئيس المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية "ناجي جلول" الحل في تغيير النظام لا في تجميله
إلى رئيس المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية "ناجي جلول" الحل في تغيير النظام لا في تجميله

الخبر:    نظم المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، يوم الثلاثاء 28 آب/أغسطس 2018، ملتقى استراتيجيا حول ''أي برنامج اقتصادي لإنقاذ تونس''، واعتبر مدير السياسات العامة والتنمية الجهوية بالمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، فتحي الخميري أن تأسيس ''بنك الدولة''، الذي يضم البنوك العمومية الثلاثة (البنك الفلاحي والشركة التونسية للبنك وبنك الإسكان) من بين أحد الإجراءات العاجلة لإنقاذ تونس من الأزمة الاقتصادية.

0:00 0:00
السرعة:
August 29, 2018

إلى رئيس المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية "ناجي جلول" الحل في تغيير النظام لا في تجميله

إلى رئيس المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية "ناجي جلول"

الحل في تغيير النظام لا في تجميله

الخبر:

 نظم المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، يوم الثلاثاء 28 آب/أغسطس 2018، ملتقى استراتيجيا حول ''أي برنامج اقتصادي لإنقاذ تونس''، واعتبر مدير السياسات العامة والتنمية الجهوية بالمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، فتحي الخميري أن تأسيس ''بنك الدولة''، الذي يضم البنوك العمومية الثلاثة (البنك الفلاحي والشركة التونسية للبنك وبنك الإسكان) من بين أحد الإجراءات العاجلة لإنقاذ تونس من الأزمة الاقتصادية.

كما أشار الخميري كذلك إلى ضرورة مراجعة آلية الحكم من خلال إرساء حكومة تضم 15 وزيرا عوضا عن 43 وزيرا حاليا.

كما اقترح المعهد تحويل الصندوق الوطني للتأمين على المرض إلى وزارة الصحة، والعمل على دمج الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية وإدماج الشغالين بالقطاع الخاص ضمن مؤسسات التأمين.

من جهته، أكد رئيس المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، ناجي جلول، استفحال الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في تونس داعيا إلى إطلاق حالة طوارئ اقتصادية مبينا ضرورة ضغط الرأي العام والطبقة السياسية على أصحاب القرار لتنفيذ الإجراءات العاجلة والتمكن من إصلاح الوضع ولو نسبيا خلال الستة أشهر القادمة.

زد على هذا ترشيد التوريد وتغيير العملة ومقاومة التجارة الموازية.

التعليق:

دون الدخول في تفاصيل وفي جزئيات هذه الإجراءات والتي تنبع في حقيقة الأمر من نفس أفكار وثوابت وأسس النظام الذي أوصلنا إلى هذه الحالة الكارثية من مديونية متفاقمة وانهيار متواصل لقيمة الدينار مقابل العملة الأجنبية وإلى تدهور المقدرة الشرائية وارتفاع نسبة التضخم... هذه الإجراءات لن تأتي بالجديد ولا يمكن أن تكون هي العصا السحرية لإخراج البلاد من مستنقع الأزمات وهذا ليس رجما بالغيب ولا من باب الحقد والتعصب الفكري ولكنها حقيقة بما أن أغلب هذه الإجراءات تغاضت على السبب الحقيقي لما نحن فيه اليوم وهو النظام الرأسمالي وسياساته المتوحشة، بل بالعكس بحثت من خلاله وفي رفوفه على مواد تجميلية علّها تطيل في عمره وتخادع الناس بأن هناك تغييرا!

فحتى من باب المنطق وعدم السقوط في التناقضات، فالباحث على تأسيس بنك الدولة لتجميع الأموال العمومية لا يفرط في مدخراته واحتياطه من العملة ومن الذهب وفي سياسته النقدية لصندوق النقد الدولي من خلال قانون استقلالية البنك المركزي الذي سلب الدولة كل آليات التدخل في السياسة المالية للبلاد.

كما أن إدماج الشغالين بالقطاع الخاص ضمن مؤسسات التأمين عوضا عن الصناديق الاجتماعية هي في حقيقة الأمر خدمة للرأسمال الخاص على أنها حل للخروج من أزمة إفلاس هذه الصناديق.

من ذلك، فإن هذه المبادرات الاستراتجية زعما، تتنافس على تطبيق بنود الاتفاقيات المبرمة والتي هي في العمق تستهدف خدمة رأس المال. وفي هذا الإطار يمكن تقييم كيفية معالجة الحكومة لملف التقاعد، بالتبعية العمياء للغرب وحلوله المسمومة، وذلك من خلال الانسياق وراء توجهات الاتفاقيات المملاة على تونس من طرف الأجهزة الاستعمارية والتي تفترض تخلي الدولة عن أي تدخل في الحياة الاقتصادية والحياتية وخصخصة المرافق العمومية وتقليص حجم الإدارة لتكريس مفهوم الدولة الحارسة بدل الدولة الراعية.

إن هذه الإجراءات والمبادرات هي في حد ذاتها إقرار بالفشل الذريع لهذا النظام الرأسمالي في إيجاد حلول لمعالجة مشاكل الناس، وإن الشعب اليوم، بات يطالب بإلحاح شديد بضرورة التغيير الجذري والعمل على قلع آليات النظام الرأسمالي المتوحش التي أدت إلى رهن الشعوب بجبل من الديون الخارجية وبأعباء ثقيلة شلت قدرتها على النهضة والتنمية الاقتصادية الصحيحة.

إن الحل الأمثل للخروج من هذه الشروط المجحفة والجائرة والمذلة هو إعادة الإسلام إلى سدّة الحكم حتى يمكننا علاج المشكلة الاقتصادية بناء على أحكام الإسلام الشرعيّة التفصيليّة فنكون في مأمن من قروض تذل العباد وتغضب رب العباد، فمنظومة الإسلام الاقتصادية الكاملة لو طبقت في دولة تقوم على عقيدة الإسلام، ليكونَنَّ الرخاءُ والسيادة وخير منهما رضوان من الله، هذا مع استرجاع هذه الأمة العظيمة هيبتها بين الدّول بعد ذلّ حكّام لا يرون أنفسهم إلا تبعا للكافر المستعمر.

قال اللّه تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ممدوح بوعزيز

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان