إمكانية إعادة اللاجئين الروهينجا إلى وطنهم ليست سوى كذبة لخداع المسلمين من أجل دفعهم للذهاب إلى معسكرات السجن (مترجم)
إمكانية إعادة اللاجئين الروهينجا إلى وطنهم ليست سوى كذبة لخداع المسلمين من أجل دفعهم للذهاب إلى معسكرات السجن (مترجم)

الخبر:   في 10 من أيلول/سبتمبر 2019، قدمت هيئة الإذاعة البريطانية تقريراً عن التدمير المنهجي للقرى التي يعيش فيها مسلمو الروهينجا، مع توثيق لإحدى المناطق التي تحولت إلى مخيم لإعادة توطين اللاجئين. يُعلن في العادة عن هذه "المعسكرات" كمناطق مؤقتة يعيش فيها اللاجئون إلى أن يعودوا إلى منازلهم الأصلية في ميانمار. والفكرة هي تسهيل عودة "طوعية" لهؤلاء المسلمين، كما هو موضح في هدف السياسة الأخير للحكومة البنغالية.

0:00 0:00
السرعة:
September 24, 2019

إمكانية إعادة اللاجئين الروهينجا إلى وطنهم ليست سوى كذبة لخداع المسلمين من أجل دفعهم للذهاب إلى معسكرات السجن (مترجم)

إمكانية إعادة اللاجئين الروهينجا إلى وطنهم ليست سوى كذبة لخداع المسلمين

من أجل دفعهم للذهاب إلى معسكرات السجن

(مترجم)

الخبر:

في 10 من أيلول/سبتمبر 2019، قدمت هيئة الإذاعة البريطانية تقريراً عن التدمير المنهجي للقرى التي يعيش فيها مسلمو الروهينجا، مع توثيق لإحدى المناطق التي تحولت إلى مخيم لإعادة توطين اللاجئين. يُعلن في العادة عن هذه "المعسكرات" كمناطق مؤقتة يعيش فيها اللاجئون إلى أن يعودوا إلى منازلهم الأصلية في ميانمار. والفكرة هي تسهيل عودة "طوعية" لهؤلاء المسلمين، كما هو موضح في هدف السياسة الأخير للحكومة البنغالية.

التعليق:

ليس من المستغرب أن أحدا من مسلمي الروهينجا قد آمن بفكرة العودة الطوعية إلى بلده من أي من المناطق التي نزحوا إليها. فقد كشف تقرير بي بي سي الخداع وراء هذه الصفقات الوهمية لإعادة المسلمين إلى بلادهم لأن الحقيقة ببساطة هي أن كثيراً من القرى حيث كانوا يعيشون لم تعد موجودة!

لم تقم حكومة ميانمار بطرد السكان بأكملهم وبالقوة من منازلهم، تحت تهديد الموت والتعذيب فحسب، بل قاموا بتسوية القرى بالأرض بالكامل باستخدام الجرافات. وما يسمى بـ "المنطقة الآمنة" المصممة لإيواء اللاجئين العائدين بشكل مؤقت، كانت قد بنيت في الأساس على أنقاض قرىً سابقة في ميانمار. لقد ثبت أن محاولة حكومة ميانمار إنكار هذا الأمر لم يكن مجديا، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية من الأشهر الماضية أن القرى كانت موجودة ومن ثم اختفت تماماً. إن الحقيقة هي أن أحدا من اللاجئين المسلمين لا يشعر أن بإمكانه العودة إلى دياره كونهم يدركون تماماً المهزلة التي تمثلها دراما الإعادة إلى الديار. إنهم يدركون بأن الموت والتعذيب ما زال ينتظرهم وذلك لغياب الكيان القادر على فرض أي شكل من أشكال الأمن. ومن المفهوم أيضاً أن مخيمات اللاجئين ليست في الواقع إلا معسكرات للسجن كما لو أنه لا توجد قرية للذهاب إليها، فالواقع هو أنهم سيحكم عليهم بالعيش في منزل مع ظروف قاسية للغاية دون أن تكون لهم حرية المغادرة. هذه الخيانة البائسة لحقوق الإنسان هي كابوس لا نهاية له بالنسبة للمسلمين الذين يعانون في ميانمار. يسمح المجتمع الدولي للحكومة البورمية ويعطيها طوال الوقت الإذن الكامل بالتصرف في تطبيق أحكام الإعدام في سياسة الإبادة الجماعية.

إن حكام المسلمين متواطئون جميعا في هذه الجريمة التي ترتكب على مستوى العالم؛ ذلك أنهم يسمحون لجيوشهم وأدوات قمعهم بأن تظل نائمة واهنة في حين إن الرجال والنساء والأطفال يتعرضون للترهيب والانتهاك والغرق في البحر والقتل بدم بارد. ندعو الله سبحانه وتعالى أن تُكسر الأغلال السياسية التي تعيق جيوش المسلمين وتمنعهم من إنقاذ الروهينجا الضعفاء والذين يحتاجون العون من سنوات عذابهم. في ظل الخلافة، لن تسمح مثل هذه القيادة السياسية المخلصة بأن يحدث ما نراه اليوم. إن القومية واللاإنسانية التي تولدها هذه الأنظمة ستندثر، وستحرر الخلافة إخواننا وأخواتنا المضطهدين في جميع أنحاء العالم من أيدي معذبيهم. سيكون هذا واجبا كبيراً وخطيراً على عاتق الخليفة، حيث بين الله تعالى أن الفتنة أشد من القتل، قال تعالى في سورة البقرة الآية 191: ﴿وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾.

دون التطبيق الحقيقي الصحيح للسياسة الإسلامية في ظل الخلافة، لا يمكننا أن نتوقع إلا مزيدا من التدمير لمنازل الروهينجا، والمزيد من الآلاف منهم ممن يوصفون بأنهم لاجئون متجولون أجبروا على أن يعاملوا معاملة دون معاملة الدواب.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عمرانة محمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان