إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين
إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين

 الخبر:   البويضاني ينفي الانسحاب من مسار التسوية السورية (الجزيرة نت 2015/12/29م) فقد نفى القائد الجديد لجيش الإسلام أبو همام البويضاني الانسحاب من الهيئة العليا للتفاوض المنبثقة عن مؤتمر الرياض الذي انعقد مطلع الشهر الجاري، وبتمثيل هو الأوسع لمختلف أطياف المعارضة السورية.

0:00 0:00
السرعة:
January 01, 2016

إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين

إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين

الخبر:

البويضاني ينفي الانسحاب من مسار التسوية السورية (الجزيرة نت 2015/12/29م)

فقد نفى القائد الجديد لجيش الإسلام أبو همام البويضاني الانسحاب من الهيئة العليا للتفاوض المنبثقة عن مؤتمر الرياض الذي انعقد مطلع الشهر الجاري، وبتمثيل هو الأوسع لمختلف أطياف المعارضة السورية.

التعليق:

إن مكانة الشام في الإسلام مكانة عظيمة أخبرنا رسول الله e أنها عقر دار الإسلام، وحمّلنا أمانة ثقيلة تحتاج إلى رجال عظام ثقات أتقياء أنقياء، رجال يهاجرون في سبيل الله من أجل نصرة دينه، يبتغون فضلا من الله ورضواناً، لا تأسرهم دنيا ولا تلهيهم شهواتها عن ابتغاء جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.

ولا أظن أن من بين الثوار من لا يدرك أن الثورة في سوريا ثورة لله وبحماية الله ورعايته، وما الانتصارات التي تحدث على الأرض رغم ما يصبّه النظام وأذنابه ودول الغرب التي تكالبت عليها من حمم، وما ثبات أهلها الرائع على الحق وعدم الرضوخ لما يحاك لها من مكائد ومصائد، إلا دليل صارخ على أنها ثورة منصورة بإذن الله، ولذلك فكل من يخرج عن هذا المسار سيكون قد حاد عن الطريق وسار في طريق يغضب الله، ولن تكون النهاية لصالحه بالتأكيد ولن يكون الله في عونه ولن يحميه، بل العاقبة للمتقين.

عن أبي ذر قال: جعل رسول الله eيتلو علي هذه الآية: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا....﴾ الآية. ثم قال: «يا أبا ذر، لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم».

وقال رسول الله r: «أنت على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين من قبلك».

وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

ألا يخشى كل واحد منكم أن يكون ذنبه سببا في تأخر النصر؟! جاء رسول عمر بن الخطاب من إحدى الغزوات وبشره بالنصر، فسأل عمر بن الخطاب: متى بدأ القتال؟ فقالوا قبل الضحى، فقال: ومتى كان النصر؟ فقالوا: قبل المغرب، فبكى عمر بن الخطاب حتى ابتلت لحيته، قالوا يا أمير المؤمنين نبشرك بالنصر فتبكي؟ فقال رضي الله عنه: والله إن النصر لا يصمد أمام الحق طوال هذا الوقت إلا بذنب أذنبتموه أنتم أو أذنبته أنا، وأضاف: نحن أمة لا تنتصر بالعدة والعتاد ولكن تنتصر بقلة ذنوبنا وكثرة ذنوب الأعداء، فلو تساوت الذنوب انتصروا علينا بالعدة والعتاد.

وما دام الأمر كذلك لماذا تسيرون مع أعداء الإسلام وماذا ستجنون!! والتاريخ يظهر بما لا يدع مجالا للشك أن الغرب ثعلب ماكر خداع ينقلب على من يقف معه بعد أن ينال منه ما يريد، فاتعظوا من التاريخ القديم والواقع الحديث وعودوا إلى رشدكم وكونوا عونا لأهلكم ومجتمعكم ولا تكونوا منبوذين غريبين تجرون ذيول الخيبة والندامة وتخسرون الدنيا والآخرة.

تذكروا ما سطرته صحيفة (يديعوت أحرونوت) قبل ما يقرب من أربعة عقود تحذر فيها من الصحوة الإسلامية: "ويجب أن يبقى الإسلام بعيدًا عن المعركة إلى الأبد؛ ولهذا يجب ألا نغفل لحظةً واحدةً عن تنفيذ خطتنا في منع استيقاظ الروح الإسلامية، بأي شكل وبأي أسلوب، ولو اقتضى الأمر الاستعانة بأصدقائنا لاستعمال العنف والبطش لإخماد أية بادرة ليقظة الروح الإسلامية في المنطقة المحيطة بنا". فاستجاب الحكام العملاء وأعانوهم فكانوا لهم خير مساند.

إننا ندرك تصرف من يخافون على حياتهم وعلى مناصبهم الزائلة - بإذن الله -، لكن ما بالكم  أنتم أيها المناضلون ألم تقدموا على القتال رغبة لا رهبة، ونصب أعينكم الموت وجنة عرضها السماوات والأرض؟ فلم حادت وجهتكم نحو ما قدم لكم من إغراءات دنيوية أرادوا أن يشتروا بها ذممكم تحقيقا لمصالح أمريكا في المنطقة، هل غاب عنكم حديث الرسول e: «إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار ...»

من أعطاكم الحق أن تتكلموا باسم أهل الشام، من أعطاكم الحق بأن تذهبوا بتضحياتهم ودمائهم وانتصاراتهم!؟

أنتم أمام نداءين، نداء الله العلي القدير الناصر القادر القاهر الجبار المنتقم، ونداء من والى أعداء الله وركن إلى الظالمين؟ فأيهما تلبون؟!

كونوا على يقين أنه مهما كانت الهيمنة من قبل نظم الكفر على العالم، ومهما تباهوا بقوتهم العسكرية والتقنية والاقتصادية المفتعلة، فإنهم إلى زوال بإذن الله، ونحن على موعد مع سلسلة صراعات مع الروم، ستنتهي بالمعركة الفاصلة التي يتحقق فيها وعد الله سبحانه وتعالى وبشرى رسوله عليه الصلاة والسلام، وسترفرف رايات العقاب عاليا فوق روما ودول الكفر، وعندها ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.

نسأل الله لكم الهداية والرشاد وأن لا يفتنكم في دينكم، وأن يردكم إلى جادة الصواب، منصورين بنصر الله لكم غير مفتونين.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أختكم: راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان