إن من يجري محادثات مع مجرم يداه ملطخة بالدماء فهو مجرم مثله
إن من يجري محادثات مع مجرم يداه ملطخة بالدماء فهو مجرم مثله

الخبر: يتوجه الرئيس أردوغان إلى سوتشي في الخامس من آب للقاء الرئيس الروسي بوتين، وسيناقشان ممر الحبوب والحرب الأوكرانية الروسية والعملية العسكرية التركية المحتملة في سوريا وكذلك محطة أكويو للطاقة النووية.

0:00 0:00
السرعة:
August 05, 2022

إن من يجري محادثات مع مجرم يداه ملطخة بالدماء فهو مجرم مثله

إن من يجري محادثات مع مجرم يداه ملطخة بالدماء فهو مجرم مثله

الخبر:

يتوجه الرئيس أردوغان إلى سوتشي في الخامس من آب للقاء الرئيس الروسي بوتين، وسيناقشان ممر الحبوب والحرب الأوكرانية الروسية والعملية العسكرية التركية المحتملة في سوريا وكذلك محطة أكويو للطاقة النووية.

التعليق:

سيلتقي أردوغان ببوتين للمرة الخامسة في سوتشي، علما أن آخر اجتماع لهما في سوتشي كان في 29 كانون الأول 2021. وفي آخر 17 يوما الماضية يلتقي أردوغان بوتين للمرة الثانية، وعلى الرغم من اتفاق سوتشي المكون من 10 مواد والذي وقعه أردوغان وبوتين في عام 2019، إلا أن روسيا تواصل قتلها للمسلمين في إدلب. كما قُتل 7 أشخاص بينهم 4 أطفال في هجوم جوي نفذته الطائرات الروسية الحربية على منطقة جسر الشغور في سوريا بتاريخ 22 تموز 2022. ومن المرجح أن يلتقي أردوغان ببوتين في سوتشي، هذا المجرم الملطخة يداه بدماء المسلمين والمتعطش لها فهو كالخفاش الذي يمص الدماء، وهذا اللقاء يصب بطبيعة الحال في تحقيق المصالح الأمريكية أو ربما لتوصيل رسالة له من أمريكا.

إن بوتين يدرك أن أمريكا هي وراء إرسال أردوغان له لإذلاله وإهانته، لهذا السبب فقد أهان بوتين أردوغان مرات عدة، لأنه ليس من مقامه. فعلى سبيل المثال فقد استقبل أردوغان والي مقاطعة خلال اجتماعات سوتشي، وقد بث التلفزيون الروسي الحكومي اللحظات التي ظل فيها أردوغان ينتظر في الخارج لمدة دقيقتين قبل دخوله إلى غرفة الاجتماعات الرسمية في الكرملين للقاء بوتين في 5 آذار 2020. كما قامت وسائل الإعلام الدولية بتسريب اللحظات التي جعل فيها أردوغان بوتين ينتظر لمدة 50 ثانية في القمة التي عُقدت في العاصمة الإيرانية طهران، ويبدو أن هذا من قبيل المعاملة بالمثل. وبالرغم من علمه المسبق بأنه سيُهان فإن أردوغان مصرٌ على الذهاب إلى سوتشي لإبلاغ رسالة أمريكا لبوتين، وهذه هي قمة الذل! كما أنه من المفترض أن يقوم بوتين بإذلال أردوغان ردا منه عليه لأنه جعله ينتظر في قمة طهران.

إنه من المثير للاشمئزاز أن يلتقي أردوغان ببوتين الذي تصفه أمريكا باللص والديكتاتور القاتل ومجرم حرب. والذي يبدو أن لقاء أردوغان بمثل هذا الشخص لا يتم إلا بضوء أخضر من أمريكا. إن أمريكا تريد انسحاب روسيا من سوريا، ذلك أن بعض المصادر الإعلامية والمخابرات الأجنبية نقلت أنباء عن دوائر عسكرية مجهولة أن "روسيا العالقة في أوكرانيا مستعدة للتضحية بوجودها العسكري في سوريا". وسيحاول أردوغان إقناع بوتين بالانسحاب من سوريا في هذه المحادثات. في واقع الأمر فإن هذه اللقاءات هي جولات إقناع وليست مؤتمرات قمة، إذ إن وضع موضوع سوريا على جدول الأعمال لهو خير دليل على ذلك.

إن من يصافح المجرم يكون قد لطخ يديه هو أيضا بالدماء، فلقد ارتكبت روسيا مجازر بحق المسلمين في الشيشان وسوريا وما زالت ترتكبها. إذ لا يمكن أن يصافح شخص ما شخصا مجرما ويداه ملطختان بدماء المسلمين إلا وتلطخت يد المصافِح بالدماء. إن أردوغان إما أنه لا يعرف هذا كله، أو أنه مضطر للقاء المجرم والملطخة يداه بالدماء بحجة "من مقتضيات المصالح القومية" (المصالح الأمريكية)!

هناك إجابة واحدة فقط تُعطى لسفاح روسيا، إنها إعلان الحرب، فبها يُثأر لدماء المسلمين التي أراقها في سوريا وغيرها. لكن هيهات أن يقوم شخص مثل أردوغان همّه مصالح أمريكا بالثأر للمسلمين. لأن أمريكا أيضا مجرمة وقاتلة للمسلمين، حيث سفكت دماء المسلمين الأبرياء في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن وبلاد إسلامية أخرى، وما زالت تفعل ذلك.

إن دولة الخلافة هي وحدها التي تستطيع أن تثأر لدماء المسلمين من روسيا وأمريكا، لأنها تعتبر دم المسلم أعظم من هدم الكعبة حجرا حجرا أو من زوال الدنيا وما فيها، قال عليه الصلاة والسلام: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان