إنَّ الزَّرَازيْرَ لمَّا طارَ طائرُها *** تَوَهَّمَتْ أنَّهَا صارتْ شَوَاهِينا
إنَّ الزَّرَازيْرَ لمَّا طارَ طائرُها *** تَوَهَّمَتْ أنَّهَا صارتْ شَوَاهِينا

الخبر: نقلت قناة الشرقية نيوز في 18 حزيران 2017 تصريحاً لرئيس الوزراء العراقي (حيدر العباديّ) خلال لقائه مع مجموعة من الإعلاميِّين والمُحللين السياسيِّين، جاء فيه ما يلي:

0:00 0:00
السرعة:
June 20, 2017

إنَّ الزَّرَازيْرَ لمَّا طارَ طائرُها *** تَوَهَّمَتْ أنَّهَا صارتْ شَوَاهِينا

إنَّ الزَّرَازيْرَ لمَّا طارَ طائرُها *** تَوَهَّمَتْ أنَّهَا صارتْ شَوَاهِينا

الخبر:

نقلت قناة الشرقية نيوز في 18 حزيران 2017 تصريحاً لرئيس الوزراء العراقي (حيدر العباديّ) خلال لقائه مع مجموعة من الإعلاميِّين والمُحللين السياسيِّين، جاء فيه ما يلي:

  1. إنه لن يسمح باستخدام الأراضي العراقيةِ مُنطلقاً لتوجيه ضربةٍ أو اعتداءٍ على أيِّ دولةٍ جارة. وأوضحَ أنَّ المنطقة تسودُها حالة من التوتر في العلاقات بين دول الجوار، وأنَّ العراق لن ينجرَّ إلى سياسة المحاور، مؤكداً حياديَّة مَوقف الحكومة، وعدمَ التدخل في شؤون الدول المجاورة، والمُطالبة بذات الحقِّ تُجاهَ العراق.
  2. وأضافَ أنَّ زيارتهُ المُرتقبة إلى دُولِ (الجِوار) هي لتعزيز العلاقات والبحث عن المصالح المشتركة ليكون العراق نقطة التقاء بدلاً من أن يكونَ ساحة للصِّراعِ والخِلاف.

التعليق:

ذكرنا في مناسباتٍ سابقةٍ أنَّ العراق يُعاني من فراغٍ سياسيٍّ خطير... ذلك أنَّ الحكومة القائمة فيه والمدعومة أمريكيَّاً هي من الضعف بمكان فباتت عاجزة عن السيطرة أو التحكم بدفة الأمور. وبات العراق - بعد احتلاله - بلد الطوائف والمليشيات المسلحة المدعومة من إيران ماديَّاً ومعنويَّاً، بل أصبح قادتها هم المُتصرِّفين في مقدرات البلد وأصواتهم تطغى على أيِّ صوت للحكومة... وكان ذلك كله بدفعٍ من إيران لتبقيَهُ تابعاً ضعيفاً تتحكم فيه. فمهمة الحكومة العراقية الأولى تتلخص في تنفيذ الأوامر بل (المؤامرات) الأمريكية المُفضيَة إلى تمزيق وحدة البلد أرضاً وشعباً... وأما الثانية فهي ابتزاز الناس وأكل أموالهم بأساليب شيطانية تحت مبررات محاربة (الإرهاب)، وتتوسل لذلك بقواتٍ مُسلحةٍ غاشمةٍ لقمعِ أيِّ تحرُّكٍ شعبيٍّ رافضٍ لتلك المُمارسات.

نعود الآن إلى رئيس مجلس الوزراء العباديّ وتصريحاته بأنه لن يسمح باستخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار بحسب التعبيرات الجديدة التي جاء بها المحتل الكافر، وهنا نقول للعبادي:

- أليس العراق أرضاً وسماءً غدا ممراً آمِناً (للمساعدات) الروسيِّة والإيرانيِّة بنقل الأسلحة والمعدَّات الحربيَّة براً وجواً لدعم نظام الأسد عدوِّ الله المجرم بحق إخواننا في سوريا؟ (الجزيرة)

- وما رأيك في التدخُلاتِ الإيرانيَّةِ السَّافرةِ في شؤون العراق التي تتظاهرون برفضها - بحسب النظام الرأسماليِّ المهترئ

- والتي أحالت البلد إلى ولايةٍ تابعةٍ لإيران تسمِّي وزراءها وحكامها، وتأخذ من أموالها ونفطها بغير حساب؟ (وكالة يقين).

- ألم يتبادر إلى سمعكم ما يصدر عن قادة المليشيات الطائفية - التي أضفيتم عليها صفة القدسيَّة - من تهديداتٍ سمِجةٍ باحتلال السعوديَّةِ والبحرين؟ فضلاً عن ترديد مقولةٍ كاذبةٍ خاطئةٍ عن مظلوميَّةِ الشيعة في ذينك البلدين من قبل وزراء ومسؤولين في حكوماتِكم العَميلة؟

- ثم ما قولكم في الدعم الماديِّ والمعنويِّ للنظام القمعيِّ في سوريا، ومليشيات الحوثيِّين، والمعارضة البحرينية، وشيعة السعودية، وهذا ليس بالأمر الخفيِّ، بل هو معلومٌ ومسجَّلٌ؟ (راديو سوا وغيره).

- أم أنكم لا تعرفون شيئاً عن انخراط مليشياتكم الطائفية في القتال مع جيش بشار الظالم جيئة وذهاباً عبر الحدود البَريَّة والجويَّة؟

- ثم ما ردُّكم على التصريحات المزعجة لقادة المليشيات ونُوَّابِ البَرلمان ضِدَّ تركيا والسعوديَّةِ وقطر بأنها أنظمة داعمة لـ(لإرهاب)؟ أم أنَّ ذلك لا يُعدُّ تدخلاً سافراً في شؤون الغير كما تزعمون أو تُوهِمونَ البسطاء أنكم تستندون لقاعدة شعبيَّةٍ صُلبةٍ، أو حكومة عتيدةٍ تملك ناصية الأمور؟

وهكذا نجد أنَّ الأدِلة الدامغة قائمةٌ ومتوافرةٌ لفضح كذِبِكم وادِّعاءاتِكمُ الجوفاء... ولولا خوفُ الإطالة لجِئنا على ذكر الكثير من الشواهد والأمثلة... وصدق فيكم قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾.

أما زيارتكم المُزمَعة لدُول الجِوار بِهدفِ تعزيزِ العلاقاتِ والبحث عن المصالح المشتركة... فهي الأخرى لا تعدو كونها ترسيخاً لنهج التآمر على الأمة، وإشعال الفِتَنِ بين المسلمين، والإشراف على نهب الثروات التي استخلفكم الله عزَّ وجلَّ عليها لتحفظوها، وترعوا بها مصالحَ شعوبكم المنكوبة بكم وبأمثالكم من الحكام الرُّوَيْبِضات، فماذا عملتم بها غير جعلها نهباً لأعداء الأمة من اليهود والنَّصارى والكفار أجمعين؟!

نسألُ اللهَ العظيمَ ربَّ العَرشِ الكريمِ أن يُعجِّلَ بزوالكم، ويُخلفنا بعدكم حكاماً ربَّانِيِّينَ يحكمون بالعدل والقسط، ليُرضوا ربَّهم، ويُنصِفوا رعيَّتَهُم في ظل خلافةٍ راشدةٍ ثانيةٍ على منهاج النبوَّة لتقود العالم إلى الخير والفلاح، وتطرُدَ كلَّ مُتطاولٍ وطامعٍ فينا، وما ذلك عليه بعزيز.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن الواثق – العراق

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان